استهجن مجلس الوزراء الفلسطيني قيام حركة حماس في قطاع غزة بإعدام ثلاثة من المحكوم عليهم بالإعدام؛ مؤكداً أن الحكومة تتمسك برؤيتها في ضمان المحاكمة العادلة والعدالة الجزائية وحقوق المواطن، والالتزام بالقانون والنظام
وأشار المجلس خلال جلسته الأسبوعية التي عقدها في مدينة رام الله اليوم الثلاثاء، برئاسة رئيس الوزراء رامي الحمد الله، إلى أن قيام حماس بإعدام مواطنين دون التصديق على الحكم من سيادة الرئيس، ودون صدور الحكم عن محكمة مختصة والمصادقة عليه من محكمة الاستئناف ومحكمة النقض يعتبر مُخالفًا للقانون الأساسي وقانون الإجراءات الجزائية.
وأكد أن المحاكم في غزة لم تشكل بموجب القانون النافذ والقضاة لم يعينوا وفقاً للقانون، إضافة أن القانون الأساسي يشترط لتنفيذ حكم الإعدام المصادقة عليه من رئيس دولة فلسطين، مُشددًا على أنه لا يمكن تنفيذ قرارات المحاكم في غزة إلا بتحقيق الوحدة وإنهاء الانقسام وتوحيد السلطات والمؤسسات في غزة في إطار الشرعية والقانون.
تثمين الدور المصري
ثمن مجلس الوزراء الفلسطيني، وقوف مصر الدائم إلى جانب شعبنا وقضيتنا، وجهودها الصادقة ومساعيها المتواصلة لتسوية القضية الفلسطينية، وإيجاد حل عادل وسلام دائم وشامل يؤدي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس.
أكد المجلس على مواقف الرئيس أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب، في القاهرة، والتي حدد فيها أسس الموقف الفلسطيني من المبادرة الفرنسية بحيث تكون مرجعيتها قرارات مجلس الأمن الدولي، والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة، سيما قرارات 242، و338، و1397، و1515، و194.
وأضاف المجلس "كذلك مبادرة السلام العربية، وخطة خارطة الطريق والاتفاقات الموقعة، لتحقيق حل الدولتين على أساس حدود 1967، وتكون القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، وإطلاق سراح جميع أسرانا واستعادة حقوقنا في أرضنا ومياهنا ومواردنا الطبيعية، ورفض طروحات الدولة ذات الحدود المؤقتة ورفض الاعتراف بيهودية دولة إسرائيل".
وشدد على رفض أي تعديل على مبادرة السلام العربية كما وردت وكما اعتمدت في المرة الأولى في القمة العربية في بيروت، وكما اعتمدت في القمم العربية والإسلامية اللاحقة، وخطة خارطة الطريق وخاصة ما نصت عليه بإيجاد حل عادل ومتفق عليه لقضية اللاجئين وفق قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 194.
وأدان مجلس الوزراء قرار وزير الأمن الداخلي في حكومة الاحتلال القاضي بوقف تسليم جثامين الشهداء المحتجزين في ثلاجات الاحتلال منذ أكثر من سبعة شهور.
وشدد على أن استمرار حجز جثامين الشهداء يمثل خرقاً صارخاً لأبسط حقوق الإنسان، ويؤكد إمعان الاحتلال الإسرائيلي في همجيته وتطرفه وسياسة العقاب الجماعي التي يمارسها ضد شعبنا الفلسطيني وعائلات الشهداء، وإصراره على انتهاك كافة القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية والأخلاقية.
وعلى صعيد آخر، رحب المجلس بتوقيع اتفاقيتين بين الحكومة الفلسطينية وصندوق الأقصى/ إدارة البنك الإسلامي للتنمية، الأولى لدعم وزارة التربية والتعليم العالي في مجال تطوير الأبنية المدرسية وتجهيزها بقيمة 5 مليون دولار، والثانية لدعم وزارة الحكم المحلي في مجال تطوير البنية التحتية وترميم المنازل في المخيمات الفلسطينية بقيمة 1.3 مليون دولار.
وأعرب المجلس عن بالغ شكره وتقديره لدور الصناديق العربية والإسلامية والبنك الإسلامي للتنمية في دعم الشعب الفلسطيني ومؤسساته الوطنية ومسيرة التنمية في فلسطين الذي كان له عظيم الأثر في دعم صمود الشعب الفلسطيني وتمكينه من مواجهة التحديات.
واستمع المجلس إلى تقرير من وزير التربية والتعليم العالي صبري صيدم حول امتحان الثانوية العامة، مُعربًا عن ارتياحه لحسن سير الامتحان، وتقدم بالشكر والتقدير لأسرة التربية والتعليم وكافة المؤسسات الرسمية والأهلية والأمنية ومؤسساتنا الصحية والمجالس البلدية والقروية على جهودهم لتوفير الأجواء المناسبة لإنجاح الامتحان وتجاوز أي عقبات، متمنياً لجميع طلبتنا التوفيق والنجاح. وجدد المجلس عهد الوفاء والانتماء للشهداء والراحلين، مستذكراً الشهيدة المربية رهام دوابشة، وستة عشر طالباً من طلبة التوجيهي الذين نالوا الشهادة خلال الهبة الشعبية الأخيرة.
وأدان مجلس الوزراء قيام حركة حماس بمنع وفد وزارة التربية والتعليم العالي من القيام بواجبه في تفقد قاعات امتحانات الثانوية العامة في قطاع غزة، مؤكداً أن هذا السلوك لن يثني الحكومة عن ممارسة دورها الوطني والقانوني في قطاع غزة.
قرارات مجلس الوزراء
وعلى صعيدٍ آخر، قرر مجلس الوزراء تخصيص مبلغ مالي كمساهمة من فلسطين في دعم الموارد المالية الأساسية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، لإدراج اسم فلسطين على قائمة الدول الداعمة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة على مستوى العالم الأمر الذي يشكل التزاماً سياسياً وموقفاً إيجابياً من هيئة الأمم المتحدة لصالح فلسطين وتقديم الخدمات في المجتمع الفلسطيني، خاصةً في مجال قضايا المرأة.
وصادق على نظام ضمان الحقوق في المال المنقول، الهادف إلى توسيع قاعدة الضمانات عن طريق إدخال الأموال المنقولة بجميع أنواعها، ما سيسهم في إنعاش الاقتصاد ودعم قطاع الأعمال وتطويره وخاصةً المشاريع المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغر التي لا تتمكن من الحصول على التمويل.
كما قرر المجلس إحالة مشروع قرار بقانون المختبر الجنائي إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراسته وإبداء الملاحظات بشأنه تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة.
وقرر إحالة اللائحة التنفيذية لطبيعة العمل الخاصة بالقانونيين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية رقم (5) لسنة 2008م المعدل، إلى أعضاء مجلس الوزراء لدراستها وإبداء الملاحظات بشأنها تمهيداً لاتخاذ المقتضى القانوني المناسب في جلسة مقبلة، بهدف إزالة التناقض والتعارض بين اللائحة والقانون الأساسي الفلسطيني، وقانون الخدمة المدنية الساري.
