أطلقت قناة "هنا القدس"، ظهر اليوم السبت، موجة خاصة من داخل استديوهات مدينة غزة لتسليط الضوء على الذكرى الـ 49 لاحتلال مدينة القدس، استعرضت خلالها واقع المدينة والاثار المترتبة على الاحتلال وركزت على كشف المخططات الإسرائيلية التي تنوي إسرائيل تنفيذها مستقبلاً داخل المدينة والمسجد الأقصى المبارك بهدف تغيير معالمهما الإسلامية الفلسطينية، بما يخدمها سياسياً ويؤكد روايتها المزيفة بشأن الوجود اليهودي فيهما.
واستضافت الموجة التي من المقرر ان تنتهي في السابعة من مساء هذا اليوم، عدد من الشخصيات الوطنية والإسلامية ذات العلاقة بمدينة القدس بجانب لفيف من المفكرين والمؤرخين.
واستعرض الضيوف واقع المدينة والمسجد الأقصى، محذرين في الوقت ذاته من المخططات الإسرائيلية اتجاه المدينة والأقصى وفي مقدمتها المخطط التي تسعي عبره إسرائيل إلى تهجير ما يقارب عن 200 الف مقدسي خارج المدينة، إضافة إلى عرض مخاطر سياسة هدم البيوت.
ويوافق غدا الأحد الذكرى الـ 49 لاستكمال احتلال مدينة القدس، ووقوع شطرها الشرقي والمسجد الأقصى المبارك في قبضة الاحتلال الإسرائيلي، والتي كانت إحدى المحطات الأليمة لنكسة عام 1967.
وتأتي هذه الذكرى، ولا تزال سلطات الاحتلال تكثف من اعتداءاتها وانتهاكاتها ومشاريعها الاستيطانية والتهديدية في المدينة المقدسة، والتي تتمثل في هدم المنازل، ومصادرة الأراضي، وسحب الإقامات، وتهويد المدينة، وبناء الكنس والمدارس الدينية، ناهيك عن اقتحامات المسجد الأقصى وغيرها.
ففي الخامس والسادس من حزيران عام 67 شنت قوات الاحتلال هجمات متفرقة على شرقي القدس، تكثفت في اليوم الثالث، ومع ظهيرة اليوم السادس من حزيران سقطت كل المدينة في قبضة الاحتلال الإسرائيلي، ومن ضمنها البلدة القديمة والمسجد الأقصى وحائط البراق؛ وأصبحت المدينة بشطريها الغربي والشرقي تحت الاحتلال.
وبدايةً اقتحمت الآليات العسكرية البلدة القديمة ثم المسجد الأقصى، وعقبها بقليل اقتحمه وزير الجيش آنذاك "موشيه ديان" يرافقه عدد من قيادات جيش الاحتلال وحاخامات، وهناك رفع أحد الجنود العلم الإسرائيلي على قبة الصخرة، ولكنه أزيل بعد أيام بتدخل من تركيا.
ولم تمر سوى أربعة أيام، حتى أقدم الاحتلال على تدمير حي المغاربة جنوبي الأقصى تدميرًا كاملًا، وحوّلها إلى ساحة صلاة يهودية كبيرة، وأطلق اسم "حائط المبكى" على حائط البراق الإسلامي.
