ابو يوسف: مؤتمر باريس لم يكن بمستوى التوقعات

اكد واصل ابو يوسف الامين العام لجبهة التحرير الفلسطينية،عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ان مؤتمر باريس لم يكن بمستوى التوقعات الذي كان ينتظرها الشعب الفلسطيني، لافتا ان "الشعب الفلسطيني لم يمكن ان يقبل بالعودة الى مسار المفاوضات العقيمة والثنائية" ، مشيرا انه بات المطلوب اليوم اكثر من اي وقت مضى السعي الجاد لعقد مؤتمر دولي ينصف الشعب الفلسطيني، وذلك بتنفيذ قرارات الشرعية الدولة ، في مقدمتها 194 القاضي بعودة اللاجئين الى ديارهم وحق تقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس
واضاف ابو يوسف في حديث صحفي ان" ذكرى مرور 49 عاماً على نكسة الخامس من حزيران 1967، والتي ما زالت تبعاتها مستمرة في الواقع العربي، باستمرار الاحتلال الاسرائيلي للأراضي العربية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهضبة الجولان ومزراع شبعا وتلال كفرشوبا، كما لا تزال تفاعلاتها وتداعياتها ماثلة في الواقع العربي، الذي يعيش أسوأ حالاته، ما ينذر بتعزيز عوامل الضعف والانهيار العربي ،وبمزيد من الخضوع والاستسلام لمحددات المشروع الامريكي الصهيوني الهادف الى اعادة رسم الخارطة السياسية للمنطقة ، مما يتطلب من القوى العربية الحية استنهاض طاقاتها وتجيه البوصلة باتجاه فلسطين ."
ورأى ابو يوسف ان للشعب الفلسطيني ممثل شرعي ووحيد هي منظمة التحرير الفلسطينية، التي تعبر عن مواقفه وطموحاتها واهدافه الوطنية وان اي قفز عنها من شأنه ان يلحق افدح الاضرار بالشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية العادلة، وهذا يتطلب من الجميع انهاء الانقسام وتعزيز الوحدة الوطنية وبالتالي الالتزام بالثوابت الوطنية وببرنامج الاجماع الوطني وبمقررات المجلس المركزي الأخير، والتمسك بالحقوق الوطنية الثابتة والمشروعة للشعب الفلسطيني وفي القلب منها حق اللاجئين في العودة الي ديارهم التي شردوا منها، ورفض اي تنازلات تمس بهذا الحق أو غيره من الحقوق.
ولفت ابو يوسف ان "مؤتمر باريس تحكمت به الادارة الأمريكية الداعمة لسياسات الاحتلال والحامية بلا حدود لجرائمه وفظائع جيشه ومستوطنيه ضد الارض والانسان والمقدسات، محذرا من المناورات والدسائس التي تحيكها حكومة نتنياهو من غلاة التطرف والعنصرية، للأفلات من الضغوطات الدولية التي ولدها صمود الشعب الفلسطيني عبر استمرار انتفاضته ومقاومته الشعبية ولجان المقاطعة، وفي المقدمة تمكين شعبنا من نيل حقوقه في مقاومة ودحر الاحتلال والاستيطان وتحرير الاسرى وحق العودة واقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس."
وشدد امين عام جبهة التحرير الفلسطينية على "استنهاض طاقات شعبنا ودعم صموده و انتفاضته ومقاومته" ، مؤكدا ان قضية الأسرى وتضحياتهم شكلت فاعلا أساسيا من مفاعيل استنهاض وتطور المشروع التحررى الوطنى الفلسطينى، وهو ما جعل قضية الاسرى تتقدم وتنبض بالحياة فى عقل ووجدان ويوميات نضالات شعبنا فى كافة أماكن تواجده، مطالبا بالاستمرار في رفع جرائم الاحتلال الى المؤسسات الدولية من اجل محاكمته على الجرائم التي يرتكبها وفق المعاهدات والمواثيق الدولية.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -