اقتحم آلاف المستوطنين الإسرائيليين المشاركين بمسيرة "الرقصة بالأعلام" التهويدية، مساء الأحد، مدينة القدس المحتلة ومحيط المسجد الأقصى، وسط تشديدات أمنية، في خطوة "استفزازية"، في الذكرى 49 لاحتلال مدينة القدس عام 1967.
ورقص المئات من المستوطنين المشاركين في المسيرة التهويدية بالإعلام الإسرائيلية، حيث وصلت إلى محيط المسجد الأقصى شرقي القدس المحتلة، كما قاموا بعمل حلقات رقص مقابل باب العامود واتجهوا باتجاه البلدة القديمة.
ومازال المستوطنين يتدفقون باتجاه باب العامود، حيث من المتوقع زيادة الأعداد خلال الفترة المقبلة، ووفق شهود عيان، فإن المستوطنين شرعوا بالغناء، بترديد عبارات من بينها "باقون في القدس"، "سنبني الهيكل"، "لن نغادر القدس إنا لن نخاف"، كما لوح المستوطنون بالأعلام الإسرائيلية.
وحاول الشبان الفلسطينيين التصدي للمسيرة الاستفزازية إلا أن قوات شرطة الاحتلال الاسرائيلي اعتدت عليهم مستخدمةً قنابل الغاز والرصاص المطاطي .
وقال الباحث والناشط المقدسي جمال عمرو في حديث صحفي تعقيبا على المسيرة التيهودية في القدس "على الجميع تحمل مسؤولياته إزاء ما يتعرض له المسجد الأقصى ."
وتابع قائلًا :" لا قيمة لفلسطين بدون القدس والمسجد الأقصى " .
وأشار عمرو أن على الرئيس الفلسطيني محمود عباس المطالبة بتفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك لحماية المسجد الأقصى .
وأكد مدير مركز معلومات وادي الحلوة جواد صيام "، أن آلاف المستوطنين اقتحموا باب العامود المؤدي للمسجد الأقصى .
فيما بين صيام كمية الحقد الكبير عند المستوطنين الذي كان واضحًا في شعاراتهم المعادية للعرب وللمسلمين .-
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الإذاعة العبرية العامة أن البلدية الإسرائيلية في مدينة القدس، ستنظم مساء اليوم، احتفالات، بمناسبة الذكرى ال 49 لاحتلال الشق الشرقي من مدينة القدس إبان حرب عام 1967.
وقالت الإذاعة: "ستنظم بلدية القدس، احتفاءً بهذه المناسبة العديد من الفعاليات الثقافية والترفيهية في أنحاء المدينة من أبرزها مسيرة الرقص بالأعلام التي تنطلق عصرا ليجوب المشاركون فيها عددا من شوارع القدس وصولا إلى ساحة حائط المبكى (الاسم اليهودي لحائط البراق)".
واليوم أيضا، اقتحم 310 مستوطنين، المسجد الأقصى بمدينة القدس، بحسب فراس الدبس، مسؤول العلاقات العامة والإعلام، في دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة.
واحتلت إسرائيل في الخامس من يونيو/ حزيران 1967، الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، وقطاع غزة، وشبه جزيرة سيناء المصرية، وهضبة الجولان السورية.
واستمرت الحرب لمدة 6 أيام، وأدت إلى إستشهاد نحو 20 ألف عربي ومقتل 800 إسرائيلي، وتدمير من 70 -80% من العتاد الحربي في الدول العربية مقابل 2- 5% في "إسرائيل"، وفق إحصائيات إسرائيلية.
وتسببت الحرب وفق إحصائيات فلسطينية، بتهجير نحو 300 ألف فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة.
