"بتسيلم": الشهيد الكسراوي اعدم برصاصة في الرأس قبل الشريف

قالت مؤسسة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية إن الحادثة التي أعدم فيها الشاب الفلسطيني عبدالفتاح الشريف في تل رميدة بالخليل (في 24 آذار/ مارس 2016) بنيران الجيش الإسرائيلي جاءت بعد إعدام شاب فلسطيني آخر هو رمزي الكسراوي. وكان قد قام الجنود بإطلاق النار عليهما بعدما حاول أحدهما طعن جندي وتسبب له بإصابات طفيفة.
ونشرت المنظمة الحقوقية تسجيلا مصوّرا يوّثق إستشهاد الشريف، ولا يوضح الشريط ما حلّ بالكسراوي الذي كان صريعا على الأرض قبلها.
ووفقا لـ"بتسيلم" - مركز المعلومات الإسرائيلي لحقوق الإنسان في الضفة الغربية-، بعد أن أزال الجيش الإسرائيلي القيود وسمح بالتنقل الى حي تل الرميدة في الخليل، تمكنت المحققة من قبل بتسيلم - منال الجعبري دخول الحي وجبي إفادات من سكانها. ويتضح من إفادتي كلا من نور وأماني أبو عيشة بأنه تم إطلاق النار على الكسراوي وبعد أن كان صريعا، أطلق الجنود النار على رأسه متسببين بوفاته. تماما كما حدث مع الشريف، الذي أظهر شريط الفيديو هذه العملية الفظيعة.
وقام شهود عيان بتوثيق ما حدث في ذلك اليوم في الخليل، عندما قام الجندي اليؤور عزاريا بإطلاق النار على رأس الشريف وقتله بعدما كان ملقى على الأرض مصاب بطلق ناري آخر، ولكن أيا منهم لم يوثق أو يصوّر لحظة إطلاق النار على الكسراوي.
ويتهم الجندي أليؤور عزاريا (19 عاما) الذي يحمل الجنسية الفرنسية كذلك بالإجهاز على عبد الفتاح الشريف (21 عاما) وهو ممدد على الأرض ينزف بعد إصابته برصاص إسرائيلي على بعد أمتار من الشاب الآخر رمزي الكسراوي الذي اتهم معه بمحاولة طعن وبدا أنه قتل.
وقام السبت الماضي عشرات الفلسطينيين بتشييع عبد الفتاح الشريف في الخليل جنوب الضفة الغربية حيث طالبت عائلته بمحاكمة عادلة للجندي المتهم بقتله برصاصة في الرأس في حين لم يكن يشكل أي تهديد له.
ومنذ بداية أيار/ مايو، يمثل الجندي أمام محكمة عسكرية بتهمة القتل ولكن لم توجه إليه تهمة القتل العمد في حين ينقسم الرأي العام الإسرائيلي إزاء هذه الحالة وهي من الأمثلة الصارخة للاستخدام المفرط للقوة التي تتهم القوات الإسرائيلية بممارستها بصورة منهجية حيال الفلسطينيين.
وأظهر تسجيل مصوّر عرضته النيابة العامة في المحكمة شخصًا غير معروف وهو يركل سكينا كانت في مكان بعيد من منفذ العملية، الأمر الذي من شأنه أن يلقي الضوء على محاولات التشويش على مجريات التحقيق، وإظهار أن منفذ العملية كان من المحتمل أن يصل إلى السكين وهو ملقى على الأرض وتهديد الجنود في المكان، قبل قتله من قبل الجندي أليئور عزاريا.
وفي الشريط الجديد تظهر جثة الفلسطيني بعد إطلاق النار عليه، عندما كان السكين على مسافة منه. وبعد أن مرت سيارة الإسعاف في المكان، أزاحت السيارة السكين مرة أخرى، وهنا ظهر شخص هويته غير معروفة وهو يقوم بركل السكين نحو منفذ العملية. وفي نهاية الشريط سمع صوت شرطي وهو يوجه السؤال لنفس الشخص: "لماذا ركلت السكين؟".
ونؤكد بتسيلم أن شهود العيان - أماني ونور أبو عيشة أبدوا استعدادهم للظهور أمام المحكمة وتقديم إفادتهم مؤكدين على ما حدث، ورغم أن المكان يخضع لرقابة كاملة من قبل الجيش ويحوي كاميرات نصبها الجيش الإسرائيلي في المكان والتي تصوّر بشكل دائم.
وتؤكد منظمة بتسيلم أنه منذ اندلاع موجة "العنف" الأخيرة في تشرين الأول/ أكتوبر 2015 تم توثيق عدد من الاعدامات الميدانية من قبل جنود الجيش الإسرائيلي الذين قاموا بقتل مشتبهين فلسطينيين بمحاولة طعن جنود. وأن الجيش الإسرائيلي يملك توثيقا للعديد من هذه الأحداث عبر كاميراته المنصوبة في مفترقات الطرق والأحياء المركزية والمستوطنات بالضفة الغربية، لكنه لا ينشر تسجيلات الفيديو ولا يسمح لأحد برؤيتها أو نشرها.
واستشهد نحو 204 فلسطينيين برصاص إسرائيلي منذ بداية شهر تشرين الأول/ أكتوبر وقتل 28 إسرائيليًا بالإضافة ، في مواجهات وعمليات طعن ومحاولات طعن قتل خلالها أيضا تسعة إسرائيليين.

المصدر: الخليل - وكالة قدس نت للأنباء -