وقفت عشرات النساء الفلسطينيات، ظهر اليوم الثلاثاء، تحت أشعت الشمس الحارقة، أمام مقر المجلس التشريعي الفلسطيني بمدنية غزة، وهتفن مطالبين بإنهاء الانقسام فوراً، وتوحيد شطري الوطن.
وحملت النساء علم فلسطين فقط، خلال وقفتهم التي جاءت بدعوة من الحملة "الوطنية لإنهاء الانقسام" والتي تضم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية والمؤسسات والمراكز والأطر النسوية العاملة في قطاع غزة.
وتقول مديرة مركز الاعلام المجتمعي في غزة عندليب عدوان: "نحن نأمل من خلال هذه الوقفة الأسبوعية إحياء الأمل في نفوس الوطنين في قطاع غزة، وخاصة الشباب بأن هناك من لا يزال يطالب بإنهاء الانقسام وهناك ويعيش هاجس الوحدة ويفكر فيها وينتمي إليها، ويطالب سريعاً بتحقيقها".
وأضافت إن: "الحملة الوطنية لإنهاء الانقسام بدأت منذ عام 2012، وأنهم استمروا بتنظيم وقفات نسائية بشكل أسبوعي أمام المجلس التشريعي حتى عشية توقيع اتفاق الشاطئ بين حركتي فتح وحماس، ما دفعنا لاتخاذ قرار بتوقف إعطاء المنقسمين المجال لإتمام ما جرى التوافق عليه خلال اتفاقهم، وتجسيد المصالحة على الأرض خاصة بعدما تم الإعلان عن تشكيل حكومة الوفاق الوطني".
وتابعت: "وعندما لم نجد أن ما جرى الحديث عنه بشأن المصالحة لم يتجسد منه شيء على الأرض، قررنا أن نعيد وقفاتنا الأسبوعية المطالبة بإنهاء الانقسام فوراً"، معتبرةً أن وقفتهم كنساء مهمة جداً سيما وأن الانقسام ضرب العمود الفقري للبيت الفلسطيني، مؤكداً أن إصلاح هذا العمود سيكون بيد نسائية.
ومن جانبها أعتبرت عضو اللجنة المركزية في حركة فتح الدكتورة أمال حمد أن إنهاء الانقسام مطلب، معتبرة أن المعركة الحقيقية دائما مع الاحتلال الإسرائيلي، قائلةً:" المطلوب أن يكون هناك رؤية واضحة في التعاطي مع القضايا العالقة خلال المحطات المقبلة في اللقاءات".
وأوضحت حمد أنها تتوقع دور مصري ضاغط خلال المرحلة المقبلة، خاصة على الأطراف التي تعيق تنفيذ بنود المصالحة، سيما وأن هناك عدة لقاءات جرت بين القاهرة وفصائل فلسطينية عقب زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" للقاهرة نهاية الشهر الماضي.
ولفتت إلى أن المرحلة التي تمر فيها الحالة الفلسطينية حساسة جداً، وتطلب مزيداً من تغليب المصلحة الوطنية على الحزبية، مشيراً إلى أن حركة الجماهير الضاغطة ستلعب دوراً بارزاً في إنهاء الانقسام، قائلة: "يجب أن نحتكم للجماهير ويجب على الجماهير أن نتنصر لذاتها ولحقوقها وكرامتها".
وثمنت حمد الدور الذي تقوم فيه القيادة المصرية حالياً، لتقريب وجهات النظر بشأن إنهاء الانقسام الفلسطيني، قائلة:" نحن نثمن جهود المسؤولين المصريين الذين يعقدون لقاءات منفصلة مع الفصائل، ونحن ننظر إلى دور مصر بجدية وهي تاريخياً راعية للقضية الفلسطينية، ونتوقع منها أن يكون لها دور ضاغط على من يعيق تنفيذ بنود الاتفاق". وأكدت على أهمية تنفيذ ما جاء في بنود اتفاق القاهرة لإنهاء الانقسام بأسرع وقت وبأقصر الطرق.
واعتبرت أن تشكيل حكومة وحدة وطنية سيكون مدخلاً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية ديمقراطية تحتكم للشارع الفلسطيني، الذي يعيش شهر رمضان حالياً في ظل أوضاع صعبة نتيجة الفقر والبطالة.
