حماس تتوقع ضغوطا مصرية تتعلق بملف المصالحة

أكدت مصادر في حركة حماس أن وفدا منها سيزور مصر خلال أيام، بعد تلقيها دعوة رسمية من جهاز المخابرات المصري، للتباحث في القضايا التي تهم الجانبين، ومن بينها العلاقة المشتركة، وكذلك المصالحة الفلسطينية وشؤون قطاع غزة.
وقالت المصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية ، إن نائب رئيس المكتب السياسي في حماس، موسى أبومرزوق، تلقى اتصالا هاتفيا قبل أيام قليلة، بينما كان في بيروت، وتمت دعوته ووفد حماس لزيارة مصر. وأضافت المصادر، أن "الدعوة جاءت في إطار لقاء المخابرات المصرية مع الفصائل الفلسطينية. لقد التقوا فتح والجهاد والجبهتين الشعبية والديمقراطية، والآن دور حماس". وتابعت: "اللقاء مع حماس سيكون أوسع وأشمل لأن جدول الأعمال مزدحم".
وبحسب المصادر، فإن العلاقة الأمنية، ووضع قطاع غزة، والمصالحة الفلسطينية، وكذلك الهدنة مع إسرائيل، ستكون كلها على جدول الأعمال. وقالت، إن وفد حماس يتوقع ضغوطا مصرية تتعلق بالمصالحة ودور السلطة في قطاع غزة، بينما يحمل وفد حماس طلبا رئيسيا يتعلق بتفعيل مصر مباحثات التهدئة وتلبية طلبات "المقاومة" بعد حرب غزة الأخيرة
واستقبلت مصر هذا الشهر والشهر الماضي وفودا من حركة فتح والجهاد الإسلامي والجبهتين الديمقراطية والشعبية، في محاولة لوضع النقاط على الحروف، حول قضايا تتعلق بشؤون قطاع غزة والمصالحة الداخلية، ومستقبل القضية.
ويأتي اللقاء المرتقب بين حماس ومصر، قبل لقاء آخر مرتقب بين حماس وحركة فتح في الدوحة، خلال رمضان الحالي، ويتوقع أن يكون خلال أسبوعين.
وتنسجم هذه التحركات المصرية الواسعة مع ما طرحه الرئيس المصري حول ضرورة تحريك السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. ويتوقع أن تعمل مصر على ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وحل مشكلات قطاع غزة، باعتبارها ضمانة وحيدة لإنجاح أي مبادرات سلام.
وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، أمس، إن القضية الفلسطينية لا تزال تحتل صدارة الأولويات لدى القاهرة، على الرغم من التحديات التي شهدتها بلاده. ورأى أن حل هذه القضية هو مفتاح لإعادة الاستقرار إلى المنطقة والقدرة على التصدي للتحديات الأخرى. وأضاف وزير الخارجية المصري، أن مؤتمر باريس للسلام يعد نقطة ارتكاز لإعادة البناء عليها، وحث الشركاء الدوليين على الاهتمام بالقضية الفلسطينية والعمل على حلها.

 

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -