أبو مازن: مازال هناك من يحاول الالتفاف على الجهد الفرنسي

اعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) أن لقاء باريس الذي عقد الجمعة الماضية "خطوة هامة لإستعادة المجتمع الدولي إرادته وقدرته بالتأثير في عملية السلام (الفلسطينية- الإسرائيلية) وإنجاحها على أساس حل الدولتين وإنهاء الاحتلال ".
وأضاف أبو مازن، بحسب بيان صحفي صدر عن اللجنة المركزية لحركة فتح عقب اجتماع لها برئاسته في مدينة رام الله مساء الجمعة"مازال هناك من يحاول الالتفاف على هذا الجهد (الفرنسي) وإفراغه من مضمونه".
وأكد، أن "أي مبادرة (للسلام) يجب أن ترتكز على قرارات الشرعية الدولية، مشددا على أن مبادرة السلام العربية التي أعلن عنها عام 2002 غير قابلة للتعديل وأن حقوقنا الوطنية لا تسقط مع الزمن".
واستضافت العاصمة الفرنسية باريس في الثالث من الشهر الجاري اجتماعا وزاريا دوليا شارك فيه 25 وزير خارجية دول بينهم 4 دول عربية بغرض التشاور لإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وعقد الاجتماع بناء على مبادرة أعلنتها فرنسا تستهدف عقد مؤتمر دولي يبحث إيجاد آلية دولية لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي استنادا إلى رؤية حل الدولتين.
بدوره قال الناطق باسم الحركة وعضو لجنتها المركزية نبيل أبو ردينه، بحسب البيان، إن اللجنة "ناقشت الوضع السياسي وتطورات التحرك الدولي في ظل تعنت حكومة اليمين الإسرائيلية وتنكرها لكل الاتفاقات السابقة، وتعدياتها المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة من خلال سياسة الاغتيالات والاعتقالات والتعدي على مقدرات شعبنا العامة وأملاك المواطنين".
وأشار أبو ردينة، إلى أن اللجنة "أبدت ترحيبها بكل الجهود الدولية لتحريك الوضع القائم، ووضع المفاوضات السياسية في إطار دولي داعم ومساند ومشارك، دون الانتقاص من حقوق شعبنا المكفولة قانونيا، وفي الأنظمة والمواثيق والقوانين والقرارات الأممية".
وتوقفت آخر مفاوضات للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في النصف الأول من عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون أن تسفر عن تقدم لإنهاء النزاع المستمر بينهما منذ عدة عقود.
وفي الشأن الداخلي الفلسطيني أكد أبو ردينة، على أن المصالحة الفلسطينية "تقوم أساسا على إنهاء الانقسام الذي تقترب ذكراه العاشرة"، لافتا إلى أن اللجنة المركزية لفتح "مع أي جهد في الإطار العربي يمكن أن يسهم باستعادة وحدة النظام السياسي الفلسطيني وقدرته على إدارة المجتمع الفلسطيني في الضفة والقطاع".
وشدد أبو ردينة، على أن "الاتفاقيات الموقعة سابقا تستوجب التنفيذ لغاية إجراء الانتخابات العامة ( الرئاسية والتشريعية) عبر حكومة الوفاق الوطني أو حكومة وحدة وطنية على أساس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية".
ومن المقرر أن يعقد لقاء بين وفدين من حركتي فتح وحماس في العاصمة القطرية الدوحة الأسبوع المقبل .
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول ملف المصالحة فيها عزام الأحمد في تصريحات إذاعية سابقة، إن القيادة القطرية وجهت الدعوات لعقد اللقاء.
وأضاف الأحمد، أن اللقاء سيكون الثالث بين وفدي الحركتين وسيبحث نفس القضايا التي تم التباحث فيها في اللقاءين السابقين، معربا عن أمله بأن يكون اللقاء الأخير يعقبه الإعلان عن اتفاق بين الحركتين .
وكانت آخر اجتماعات حماس وفتح عقدت في العاصمة القطرية الدوحة في 26 مارس الماضي لبحث آليات تنفيذ تفاهمات المصالحة الفلسطينية.
وسبق ذلك أن عقد وفدان من حماس وفتح لقاءات في السابع والثامن من شهر فبراير الماضي بدعوة من قطر سعيا للاتفاق على تنفيذ تفاهمات المصالحة بما ينهي الانقسام الفلسطيني.
وفي حينه أعلنت الحركتان عقب اللقاءات التي استمرت يومين توصلهما إلى "تصور عملي" لتحقيق المصالحة على أن يتم تداوله والتوافق عليه في المؤسسات القيادية للحركتين ليأخذ مساره إلى التطبيق العملي على الأرض.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -