فرص الاتفاق ضئيلة.. لقاء الدوحة سيفتح كل الملفات العالقة

يتوجه وفد من حركة "فتح" الى الدوحة الأسبوع الجاري للقاء وفد من حركة "حماس" والتباحث في المصالحة وإنهاء الانقسام بعد تلقي الرئيس محمود عباس دعوة من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد.
وقال رئيس وفد "فتح"، عضو اللجنة المركزية للحركة عزام الأحمد انه غير متفائل بالتوصل الى اتفاق في هذه الجولة بسبب تصريحات أخيرة لمسؤول ملف المصالحة في "حماس" الدكتور موسى أبو مرزوق رفض فيها قبول البرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية برنامجاً سياسياً للحكومة.
وقال الأحمد ان تصريحات ابو مرزوق "لا تبعث على التفاؤل"، مضيفاً ان "حماس مهتمة بحل مشكلة موظفيها بالدرجة الاولى، وترفض الاعتراف ببرنامج منظمة التحرير برنامجاً للحكومة، وهذا ما يعيق التوصل الى اتفاق لإنهاء الانقسام".
وفي الدوحة، قال مسؤول في "حماس" لصحيفة "الحياة" اللندنية ان اللقاء سيفتح كل الملفات العالقة، بما فيه قرار الرئيس عباس تشكيل محكمة دستورية. وأضاف: "واضح ان تشكيل المحكمة الدستورية يهدف الى اتخاذ الترتيبات اللازمة لمستقبل السلطة الفلسطينية من دون الاحتكام الى الجمهور والى الانتخابات".
من جانبها، رفضت اللجنة المركزية لحركة "فتح" أخيراً اقتراحات توصل اليها وفدان من الحركتين في لقاءات مكثفة في الدوحة لأنها أبقت الموظفين الذين عينتهم حكومة "حماس" في مواقعهم، ونصت على تلقيهم سلفاً مالية بدلاً من الرواتب الشهرية. وطالبت "فتح" ايضاً بأن يكون برنامج الحكومة هو برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، وان يؤجل انعقاد المجلس التشريعي الى ما بعد تشكيل الحكومة لفترة من الوقت، يصار خلالها الى عقد اجتماعات للكتل البرلمانية للاتفاق على آلية العمل في المجلس.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" الدكتور ناصر القدوة اثناء لقاء عقد في رام الله قبل ايام، ان الحل الوحيد للانقسام هو عودة الأمور الى ما كانت عليه قبل سيطرة "حماس" على قطاع غزة بالقوة المسلحة، على ان تسمح "فتح" لـ "حماس" بالدخول الى منظمة التحرير، وإجراء انتخابات، وعودة المجلس التشريعي للعمل.
وكان أمير قطر دعا الرئيس عباس قبل اشهر لزيارة الدوحة ولقاء رئيس المكتب السياسي لـ "حماس" خالد مشعل للبحث في انهاء الانقسام. ورد الرئيس عباس على الطلب القطري باقتراح ينص على توجه وفد من "فتح" الى الدوحة للقاء قيادة "حماس" اولاً، وفي حال التوصل الى اتفاق يذهب الرئيس عباس ويلتقي مشعل ويعلنان الاتفاق معاً. لكن اخفاق المحادثات في التوصل الى اتفاق ادى الى تأجيل الزيارة.
وقال مسؤولون في "فتح" ان أمير قطر أعاد توجيه الدعوة الى الرئيس عباس الاسبوع الماضي للغرض ذاته، وان الرئيس آثر ارسال وفد "فتحاوي" الى الدوحة لفحص فرص التوصل الى اتفاق قبل توجهه الى هناك. وكشف مسؤولون في "حماس" ان الحركة هي التي طلبت من قطر التدخل لدى الرئيس عباس من اجل اجراء المصالحة، وحل مشكلة قطاع غزة الذي يخضع لحصار قاسٍ.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -