والد أحد منفذي هجوم تل أبيب: طموحات ابني كانت بلا حدود

المهاجمان اللذان نفذا عملية إطلاق النار في مدينة تل أبيب يوم الأربعاء الماضي هما أولاد عم وأصدقاء طفولة لكن بحسب محمد موسى مخامرة، والد أحد المهاجمين، خالد، فإنه لم يكن ابنه ولا ابن عمه محمد ينتميان مع أي فصيلة فلسطينية.
"يمكنني القول بكل ثقة انهم لم يكونوا أعضاء في أي مجموعة سياسية"، مضيفاً ان ابنه كان طالباً جيداً. "ما زلت لا اصدق ما حدث، ابني مخترع. كان لديه طموح بلا حدود، وكان يدرس ليصبح مهندساً".
يقول موسى انه صلى في الصباح مع ابنه خالد، البكر، وخلد كلاهما الى النوم. خالد قال له انه سيسافر الى الخليل في ذلك اليوم لأخذ حاسوب نقال لأحد أولاد عمه.
وصف موسى ابنه خالد بأنه متدين، لكن يقول انه لم يلاحظ أي تغيرات في تصرفات خالد مؤخراً. علم موسى لاحقاً ان خالد غادر المنزل في ذلك الصباح في تمام الساعة الثامنة والنصف. بعد مرور ساعات وكلا العائلتين لم تسمع أي شيء منهما.
في المساء بدأت تتوارد أنباء عن إطلاق نار في حي عصري في مدينة تل أبيب الذي أسفر عن مقتل 4 إسرائيليين وإصابة العديد.
يقول موسى ان عائلته كانت مصدومة عندما سمعت ان ابنها نفذ العملية الفتاكة بمشاركة ابن عمه محمد. وخالد أصيب في بطنه. ويتم معالجته في أحد مستشفيات تل أبيب.
شقيق محمد الأكبر حسام مخامرة يقول ان والده، أحمد موسى مخامرة قد اعتقل مع عمه إبراهيم مساء الخميس من قبل الجيش الإسرائيلي.
يعمل حسام في البناء الى جانب والده واخيه محمد، ويقول ان محمد كان وحيداً، "كان يعمل فقط ويبقى منزوياً. لم يكن شخصاً اجتماعياً". وأضاف ان شقيقه كان متديناً لكن ليس "متطرفاً". وتم اعتقال محمد عقب العملية.
بحسب الوالد، فإن خالد كان طالباً ذكياً يدرس الهندسة الكهربائية في جامعة أردنية، وكان ينتمي الى عشيرة المخامرة، وهي إحدى أكبر العشائر في يطة الواقعة جنوبي مدينة الخليل في الضفة الغربية.
تيسير مخامرة، عم خالد، الذي يمضي حياته بين العاصمة الأردنية عمان حيث يعيش مع زوجته ويطة، يقول انه تحدث مع ابن أخيه خالد قبل يوم من العملية. وتحدثا عن الذهاب الى الأردن معاً.
"تحدثنا حول السفر مع بعض هذا الأسبوع. أراد العودة للدراسة". لكن تيسير قال أيضاً ان اب أخيه كان مستاءً لأنه منع من السفر الى الأردن من قبل إسرائيل.
موسى قلق من هدم منزله. فهو يعاني من مرض الباركنسون وقد يخسر تصريحه الطبي للسفر الى القدس لتلقي العلاج. "وضعت جميع مدخرات حياتي في هذا المنزل، 3 عائلات تعيش هنا. لا يوجد لدينا مكان للذهاب اليه".
يتهم موسى الاحتلال وكبت الشباب الفلسطينيين بالوقوف وراء هذه الهجمات. "هؤلاء الشباب لا يوجد لهم مستقبل تحت الاحتلال. في حال انتهى الاحتلال فإن كل هذا سينتهي". ويتهم موسى الحكومة الإسرائيلية بالتطرف.
وقامت إسرائيل بتعليق تصاريح الزيارة التي أصدرتها لأكثر من 80 ألف فلسطيني عقب الهجوم الفتاك، لزيارة أقرباء لهم في إسرائيل او للصلاة في القدس خلال شهر رمضان المبارك، حسب تقرير لمموقع قناة I24News الاسرائيلية

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -