ابتكار إنذارا لسكان "غلاف غزة" للتحذير من خطر تسلل مقاومين

في إطار الخطط التي وضعتها إسرائيل لمواجهة خطر الأنفاق التي شيدها نشطاء المقاومة الفلسطينية، قررت أن تستخدم نظام "صافرات الإنذار" لاخطار الاسرائيليين في بلدات "غلاف غزة" بعمليات التسلل التي تتم، في وقت كشف النقاب عن اعتراض سكان تلك المناطق، على بناء الجيش "السور الإسمنتي" الضخم الذي يمتد إلى باطن الأرض لوقف الأنفاق.
وجاء الكشف عن الخطة الجديدة يوم أمس، وهي خطة وضعتها قيادة الجبهة الداخلية في إسرائيل، بالتعاون مع "فرقة غزة " في جيش الاحتلال، استعدادا للمواجهة القادمة، ولصد خطر أنفاق حركة حماس.وتشمل المنظومة الجديدة إطلاق "صافرات إنذار" في مناطق "غلاف غزة " وإرسال تحذيرات نصية على الهواتف المحمولة من المتسللين الذين دخلوا عبر الأنفاق، وهي منظومة إنذار كتلك التي تستخدمها إسرائيل حاليا لإبلاغ السكان عن خطر إطلاق قذائف من جهة غزة.
وتحمل الرسالة أيضا النص التالي "إثر تسلّل مخربين، فإن السكان مطالبون بالتحصن في بيوتهم، وإطفاء الأنوار، حتى إشعار آخر". وسيتبع خطوة الصافرات والرسائل النصية، قيام قوات الجيش المتواجدة في المكان، بإعلان أمر التسلل عبر مكبرات صوت، تكون مثبتة في مواقع عدة.وتأتي هذه الخطة الجديدة، في إطار التوصيلات الأمنية التي جرى وضعها، لتفادي ما حصل في الحرب الأخيرة على غزة صيف عام 2014.وخلال تلك الحرب تمكن العديد من مقاومي كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، من استخدام الأنفاق لاختراق الحدود، وشنوا هجمات ضد مواقع عسكرية إسرائيلية، وأوقعوا قتلى في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأظهرت صورا بثتها كتلئب القسام خلال تلك الحرب، كيفية وصول قوة من "وحدة النخبة" من أحد الأنفاق الواقعة شرق حي الشجاعية، شرق مدينة غزة، حتى وصلوا ثكنة عسكرية، وأطلقوا النار على الجنود، وقتلوا عددا منهم، وتمكنوا من العودة عبر النفق.
كما أظهرت صور أخرى تسلل نشطاء واشتباكهم مع قوة عسكرية، في منطقة تقع إلى الشرق من وسط قطاع غزة، إضافة إلى عمليات تسلل أخرى، أربكت قوات الجيش الإسرائيلي وقتها، وسكان مناطق "غلاف غزة" الذين لازموا الملاجئ خلال تلك الحرب التي دامت 51 يوما.وشكلت الأنفاق عقدة عسكرية كبيرة للجيش الإسرائيلي، خاصة خلال عمليات التوغل البري على حدود غزة، واستغلها المقاومون في شن هجمات قاسية، وخلال الحرب أعلنت إسرائيل أنها دمرت غالبية الأنفاق، لكنها عادت بعد انتهاء الحرب، وقالت إن نشطاء حماس تمكنوا من ترميمها.
وقبل أسابيع أعلنت إسرائيل أنها كشفت نفقا جديدا على حدود مدينة رفح جنوب القطاع، لكن كتائب القسام قللت من أهمية هذا الإعلان وقالت إن النفق قديم، وأنه ما تعلنه إسرائيل يعد نقطة في بحر ما أعدته المقاومة.
وتخشى إسرائيل من استخدام هذه الأنفاق في حرب قادمة، ما سيعرضها لخطر شديد، ومن أجل ذلك كشفت النقاب قبل أيام عن خطة جديدة لوقف قوة هذه الأنفاق، من خلال بناء "سور إسمنتي" يلف حدود غزة بعمق عشرة أمتار، وسيكون السور المذكور بمثابة "خط الدفاع الثالث" الذي يشيده جيش الاحتلال حول قطاع غزة.
وفي هذا السياق كشف أن جزءا كبيرا من مشروع "الجدار الإسمنتي"، توقف قبل ثلاثة أشهر والسبب الرئيسي هو معارضة مجموعات من سكان بلدات الغلاف. واعترض هؤلاء، على تشييده خشية من أن تكون اللواقط الالكترونية المثبتة عليه، هدفا للمقاومة، كذلك في ظل خشيتهم من إشعاعات تلك اللواقط.
وجرى الكشف في إسرائيل أن ضباطا في الجيش وصلوا إلى تلك البلدات، والتقوا المعارضين، وأوضحوا لهم أهمية الاستمرار في تشييد الجدار، لكن ذلك لم يقنعهم، وسط وصفهم للمشروع بأنه "مثير للسخرية".
وتفيد التقارير الإسرائيلية أنه على الرغم من توقف المشروع إلا أن أعمال البحث عن الأنفاق مستمرة حتى هذه الأيام.

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -