هنية يحث الأمة على وقف صراعاتها والالتفات للقضية الفلسطينية

حث نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، خلال تشييع جنازة خنساء فلسطين "فاطمة الشيخ خليل" بمحافظة رفح جنوب قطاع غزة، عصر الخميس، الأمتين العربية والإسلامية، لوقف التناحر والصراعات، فيما بينهم، والالتفات للقضية المحورية والمركزية للأمة وهي قضية فلسطين.

وقال هنية خلال كلمته التي ألقاها في مسجد الهدى بمخيم يبنا برفح : "نحن في وداع "أم رضوان" اليوم تقول لكل أمهات العرب والمسلمين والمُتصارعين والمتناحرين (أن أبنائي قتلوا من أجل فلسطين، وضد العدو، وأن هنا العدو ومركزية الصراع والقضية المركزية للأمة، وأن نتوحد ونقف في خندق واحد كأمة إسلامية وعربية، ونوقف صراعاتنا ودمويتنا)".

وأضاف هنية "صحيح أن للشعوب حقوق وكرامة وتطلعات لا ننكرها، لكن يجب أن تبقى قضية فلسطين هي القضية الرافعة للخلاف والتشرذم، وقضية القدس هي القضية الحقيقية"؛ مُشددًا إلى أن مشاركتهم بتأدية العزاء، واجب علينا جميعًا، "فهؤلاء قدوتنا وعبدوا الطريق بصبرهم وعنادهم".

وتابع "نودع اليوم امرأةٌ عظيمة، جاهدت وثبت وتحملت، وشكلت نموذجًا للتضحية والثبات والفداء، من خلال تقديم فلذة كبدها من الرجال في سبيل تحرير فلسطين، والقدس، والأقصى"؛ مُعتبرًا مُشاركة أعداد كبيرة من أبناء شعبنا، من مُختلف الفصائل والتوجهات، لهو دليلٌ وتأكيدٌ على أننا شعبٌ يمجد شهداء وأبطاله، ورجاله، ونساءُه الذين قدموا لنا النماذج العظيمة.

وتقدم هنية بخالص التعازي، من  حركة الجهاد الإسلامي وأمينها العام رمضان شلح، بوفاة "أم رضوان الشيخ" خليل، وقال مُشددًا "نتقدم بالتعازي من رفقاء السلاح، وبقواعد هذه الحركة التي نعتز بجهادها وتاريخها، وأننا وإياهم نمضي على طريق المقاومة والتحرير والتمكين، وحماس والجهاد صنوان في جسدٍ وقلبٍ وبندقية ومسيرة واحدة".

بدوره، قال القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلل : "اليوم يوم حزين على شعبنا، لأننا نودع امرأة عظيمة، قدمت خمسة شهداء من أبنائها، وثلاثةٌ من أحفادها، وصهرها، وشقيقها، وفي كل مرة تردد (الحمد والشكر والسناء لله)".

وأضاف المدلل "كنا نرى في وجهها البُشرى والأمل، وكان منزلها محطٌ للمجاهدين، وتوصيهم بالمقاومة، وأن تبقى أعينهم على فلسطين، ودائمًا ما كان تردد (لو كان لي 100 من الشهداء لقدمتهم في سبيل الله والوطن)؛ بالتالي لا يمكن لرفح وغزة وفلسطين أن تنساها؛ كيف لا وأنها حملت علامات الفناء للكيان في أحشائها"..

وشدد على أنه لا يمكن أن ينسوا خنساوات فلسطين، وأبرزهنّ أمهات "نضال فرحات، وإبراهيم الدحدوح، وماجد البطش، وأم الفقراء والمساكين والمجاهدين أم رضوان الشيخ خليل، التي كانت أجود ما تكون بشهر رمضان؛ كما أن الكُل شهد لتضحياتها وجهادها، ولا يمكن له أن يضع، بعد أن غرسته في أبنائها الشهداء، الذين أبدعوا في مقارعة الاحتلال، والمجاهدين من خلفهم.

ولفت إلى أن الجيل الذي تربى على يد "خنساوات فلسطين" عبد الطريق للنصر والحرية والعزة، حتى أصبح تحرير فلسطين قاب قوسين أو أدنى؛ والنصر لا يأتي من فراغ؛ ونحن اليوم في زمن الانتصارات بفضل دماء الشهداء والمجاهدين، والخنساوات التي أنجبتهم. 

من جانبه، تقدم القيادي في حركة الجهاد خالد البطش خلال كلمة القوى الوطنية والإسلامية، بأحر التعازي من شعبنا بوفاة أم الشعب الفلسطيني والمقاومة، التي نثرت بعطرها في كل الساحات، وشارك أبناؤها في كل المعارك، وتنقلوا في مهمات قتالية بمختلف الفصائل، حتى قادوا أهم مهام سرايا القدس، وأصبحوا قادة للحركة وجناحها العسكري.

وأضاف البطش "أنجبت أم رضوان الشيخ خليل، خبراء التصنيع الذين واصلوا العمل من أجل رفعة شعبنا، هؤلاء أمهاتنا عناوين للأمة؛ فماذا يفعل حصد الاحتلال لرؤوس المجاهدين والأمهات تزرع، اللواتي لم يتراجعنّ عندما استشهد أبنائهن، وتحملنّ العبء؛ وكنا نرى فيهنّ العزيمة، عنفوان الخنساء، والأم الحانية"..

وأستطرد "لم تقصر من أجل فلسطين، ولم تتراجع من أجل العودة، بل قدمت خمسة لأجل ذلك، وكانوا عناوين لمراحل الصراع مع العدو؛ وكل من يُحاول الإساءة لأمهاتنا بأنهنّ يُرسلنّ أبهاؤهنّ للموت، لم يروها وهي تزور مواقع الرباط، وتحثهم على الجهاد، وترعى الأيتام".

وشدد البطش "نحن شعبٌ متمسكٌ بحقه، ومؤمن بعدالة قضيته، ولن يهزنا فراق الأحبة، بل يدفعنا للتمسك بثوابتنا، وفاءً لهنّ وللشهداء أمثال الشقاقي والقسام والياسين وأبو علي مصطفى..، حتى يُكتب لنا النصر والتمكين؛ لأن الكيان الإسرائيلي الذي يحاول البعض تشريعه من أمتنا والتحالف معه، سيبقى عدوًا مركزيًا للأمة، ولن يُغير أولوياتنا في الصراع؛ وباقي القضايا الجانبية الأخوة عنوان الحل والسبيل لها". 

المصدر: رفح – وكالة قدس نت للأنباء -