الكنيست يقر اليوم قانون "الإقصاء" ضد النواب العرب

يتوقع أن يصوت الكنيست الإسرائيلي اليوم الثلاثاء بالقراءة النهائية على مشروع قانون "الإقصاء" الذي يتيح لغالبية كبيرة من أعضائه إقصاء زميل لهم بداعي "تحريضه على العنصرية" أو دعمه الكفاح المسلح ضد إسرائيل. واعتبر النواب العرب القانون الجديد "غير دستوري" وموجهاً ضدهم بهدف تضييق هامش حرية التعبير المتاح لهم.

وعلى رغم أن المبادرة الرسمية لسن هذا القانون كانت للجنة القانون والدستور البرلمانية، إلا أن صاحب الفكرة هو رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو الذي أعلن قبل أشهر أنه ليس مقبولاً أن يقوم نواب "التجمع الوطني" الثلاثة بزيارة عائلات شهداء مقدسيين استدعتهم لطلب تدخل إعادة جثث أبنائهم الذين قتلوا بعد تنفيذهم أو الاشتباه بتنفيذهم عمليات طعن ودهس في القدس، وتحتجزها إسرائيل. واعتبر نتانياهو الزيارة ووقوف النواب دقيقة على أرواح الشهداء تحريضاً على العنف والكفاح المسلح ضد الدولة، متوعداً بسن قانون خاص ينص على إبعاد النائب الذي يتماثل مع الكفاح المسلح. وأكد مراقبون أن نتانياهو أوعز إلى نواب حزبه بتحضير مشروع القانون.

ويقضي القانون الجديد بأنه في وسع الهيئة العامة للكنيست إقصاء عضو فيها حرّض على العنصرية أو يدعم الكفاح المسلح ضد إسرائيل شرط توافر غالبية من 90 نائباً من الكنيست (من مجموع 120) وشرط أن يتقدم بالطلب 70 نائباً منهم عشرة على الأقل من المعارضة. ويتيح القانون للنائب المُقصى الطعن في القرار أمام المحكمة العليا.

واحتج نواب المعارضة من الأحزاب الصهيونية على عدم شمل تحفظات أبدوها ضمن الصيغة النهائية فقاطعوا الجلسة واشترطوا تأييدهم بتعديله قبل التصويت النهائي عليه.

وكان مكتب المستشار القضائي للحكومة طالب أعضاء لجنة الدستور البرلمانية بتوخي الحذر الكبير لدى صوغ مشروع القانون، "لأن ثمة إشكالات بنيوية يثيرها، مثل منح أعضاء الكنيست الحق لأنفسهم في معاقبة زميل لهم لا تحلو لهم مواقفه وهذا يتعارض مع حق الجمهور في انتخاب من يراه ممثلاً له".

وقال النائب من "القائمة المشتركة" المحامي أحمد سعدي للإذاعة العبرية إن القانون يستهدف بكل وضوح النواب العرب وهو غير دستوري، إذ يخوّل الكنيست لنفسه أن يلتف على الجهاز القضائي ليكون بمثابة محكمة ميدانية ومن دون أن تكون لدى أعضائه الأدوات القضائية للقيام بخطوة متطرفة كهذه. وأضاف أن القانون يتعارض ومبادئ النظام الديموقراطي الذي يخول المستشار القضائي والنيابة العامة والشرطة محاسبة من يرتكب جنايات.

وكانت القائمة المشتركة اعتبرت أن الغاية الرئيسة من القانون هي ضرب الوجود السياسي للفلسطينيين في الداخل، ومحاولة من نتانياهو لتصفية التمثيل البرلماني والسياسي للعرب.

 

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -