تقبل الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن)وأعضاء القيادة الفلسطينية، مساء الأربعاء، العزاء بوفاة شقيقه عمر عباس، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله.
وأم بيت العزاء مئات المواطنين، وممثلو البعثات الدبلوماسية، وقادة الأحزاب السياسية والنقابات والمنظمات الشعبية والأهلية، وكان في استقبال المعزين الرئيس عباس وإلى جانبه رئيس الوزراء رامي الحمد الله، وآل عباس.
وألقى أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم كلمة باسم الرئيس أبو مازن، قائلا: "نتوجه بالشكر والتقدير والعرفان، لكل الأشقاء العرب، والأصدقاء من كل دول العالم، ملوكا ورؤساء وأمراء ورؤساء وزارات، ووزراء ومسؤولين وسفراء وشخصيات وطنية وإعلامية، الذين أعربوا عبر اتصالاتهم وبرقياتهم عن عميق مواساتهم لنا بالمصاب الأليم، برحيل شقيقنا شقيق الأخ الرئيس، عمر رضا عباس أحسن الله مثواه، وتقبله بواسع رحمته، وأسكنه فسيح جناته".
وأضاف "من الصعب جدا وداع الأخ الشقيق، لأن الأخ هو التاريخ الشخصي لأخيه، منذ النوم جنبا إلى جنب أيام الطفولة والأكل من طبق واحد وحضن الوالدين الدافئ عند البكاء والضحك، والتنافس في حبهما وسماع أوامرهما، إلى اكتشاف الحارة والمحيط والبحث عن أصدقاء، إلى تشابك الأيدي في الذهاب إلى المدرسة الواحدة، ثم معاناة الغربة وشجن الحديث عن صفد والقدس وفلسطين وسؤال الأهل عن تفاصيل المكان والحلم بالعودة، إلى النضوج والفرحة بالعيد والزواج والأولاد والأحفاد، ثمّ الهم الأكبر بالنكبة التي فرضت علينا السؤال والرؤية والموقف لتصنع منا الرجال حين لا بد من الرجال".
وتابع "إن رواية أبو وائل هي بعض من رواية فلسطين الصابرة الصامدة بما قدم من عطاء سيظل خالدا في بيوت الناس وذاكرتهم، وسيحسب إن شاء الله في ميزان حسناته عند العلي القدير، وإذا كان غياب الفقيد قدرا موجعا، يبكي القلب والعين، لكنه لا يطال الذاكرة ولا يمحوها".
