نأت الخارجية السعودية بنفسها عن الزيارة الأخيرة لإسرائيل التي قام بها مواطنون سعوديون، بينهم اللواء أنور عشقي، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية.
ونقلت صحيفة "الحياة" اللندنية، اليوم الأربعاء، عن مسؤول بالوزارة لم تكشف عن اسمه قوله إن "الزيارات النادرة التي قام بها سعوديون لإسرائيل مؤخرا لا تعكس وجهة نظر الحكومة السعودية." وأشار المسؤول إلى أنه إسرائيل بالأراضي "المحتلة". ولا تربط علاقات رسمية بين المملكة العربية السعودية وإسرائيل وتحظر المملكة على مواطنيها السفر إلى إسرائيل.
كما أنها لا تمنح الإسرائيليين تأشيرات دخول لأراضيها. بيد أن الحصول على إذن الحكومة السعودية، على الأرجح، كان ضروريا لسفر أنور عشقي ووفد من الأكاديميين ورجال الأعمال السعوديين إلى إسرائيل، وخلال وجوده في القدس، التقى عشقي مسؤولا رفيع المستوى في وزارة الخارجية الاسرائيلية ومجموعة من أعضاء الكنيست.
وجاء هذا الإعلان على خلفية، اعلان مماثل صدر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، يوم الأحد، أن ضابطا سعوديا سابقا قام في الأيام الماضية بزيارة الدولة العبرية والتقى مسؤولا في وزارة الخارجية الإسرائيلية. وقال عمونئيل نحشون المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إن اللواء أنور عشقي التقى خلال زيارته بالمدير العام للخارجية الإسرائيلية دوري غولد المقرب من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في فندق فخم في القدس الغربية.
وقال المتحدث "التقى الرجلان في واشنطن" في الماضي، مؤكدا أن غولد لم يكن في حينه مديرا عاما لوزارة الخارجية. ولا تقيم السعودية والدولة العبرية أي علاقات دبلوماسية. اللواء عشقي، الذي يترأس مركز الشرق الاوسط للدراسات الاستراتيجية والقانونية في جدة على البحر الأحمر، التقى أيضا الميجور جنرال يواف مردخاي رئيس الادارة المدنية التابعة لوزارة الجيش الإسرائيلية والمسؤولة عن تنسيق أنشطة الجيش في الأراضي الفلسطينية. ووفقا لوسائل الاعلام الإسرائيلية فإنه ليس بإمكان الضابط السابق زيارة إسرائيل دون موافقة السعودية.
وأكد الضابط السعودي السابق في مقابلة هاتفية باللغة العربية لإذاعة الجيش الإسرائيلي، الأحد، أن إسرائيل ستصنع السلام فقط عند حل الصراع مع الفلسطينيين، بالتوافق مع مبادرة السلام العربية التي اقترحت عام 2002.
وتنص مبادرة السلام العربية على اقامة الدول العربية علاقات طبيعية مع إسرائيل مقابل انسحابها إلى حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، بما في ذلك هضبة الجولان وتسوية قضية اللاجئين الفلسطينيين. وقال عشقي "السلام لن يأتي من الدول العربية، بل من الفلسطينيين وتطبيق مبادرة السلام العربية". وردا على سؤال حول امكانية التعاون بين أجهزة الأمن الإسرائيلية والسعودية، التي انضمت إلى ائتلاف لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية، أكد عشقي "على حد علمي، لا يوجد أي تعاون في مكافحة الإرهاب".
وأضاف "فيما يتعلق بالإرهاب، نحن نتشارك ذات الأفكار ولكننا نختلف على الحل" مؤكدا أن "الصراع الإسرائيلي الفلسطيني ليس أصل الإرهاب، ولكنه يشكل بيئة خصبة للنزاعات في المنطقة". والتقى عشقي أيضا في الضفة الغربية، أربعة نواب من المعارضة اليسارية في إسرائيل الذين يدعمون بشكل علني مبادرة السلام العربية، بحسب بيان صادر عن أحدهم، وهو النائب العربي عيساوي فريج.
