رسالة الاسير بلابل كايد من داخل مستشفى "برزلاي"

أكد الأسير الفلسطيني بلال كايد المضرب عن الطعام منذ ٤٨ يوما، على أن تعنت الاحتلال الاسرائيلي ورفضه الاستجابة لمطالبه، هو محاولة لتركيعه تمهيدا لتصفيته.
وقال الأسير كايد في رسالة بعثها لعائلته عبر محامية مؤسسة الضمير فرح بيادسة، التي زارته في مستشفى "برزلاي" الاسرائيلي في عسقلان "أعلن تدشين مرحلتي الأولى في صراعي مع هذا المحتل الغاشم، وأعلن ابتداء مرحلتي الثانية، والتي ستتمحور في التوحد مع كل الأسرى في كافة أطيافهم وأحزابهم، لنشكل سوية حربة النضال الوطني في داخل السجون وخارجها".
وذكر، أنه وابتداءً من الأول من آب( اليوم) الاثنين، فسيمتنع بشكل كامل عن تعاطي الفحوصات الطبية، وسيطالب بإعادته إلى السجن رغم ما يعانيه من تردي على حالته الصحية ."
وأضاف الأسير كايد، "بات أن يكون هناك رد يليق بهذا القرار الغاشم، والوقوف في صف واحد في زنازين إدارات سجون الاحتلال، جنبا بجنب مع كل الأسرى المنتفضين".
وتابع مخاطبا الاحتلال،" لن يمر قراركم بسهولة، خصوصا بعد تخطي الاحتلال بقرار اعتقالي إداريا خطا أحمرا آخر أكثر خطورة، والذي يهدف من خلاله تصفية كل قيادات الحركة الأسيرة وكوادرها، والرافعين للوائها، والمدافعين عن حق أسراها بالحرية والعيش بكرامة".
ودعا الشعب الفلسطيني لتنظم الفعاليات الداعمة والمساندة، "يا أبناء شعبي البطل، لقد دقت ساعة النضال، وكلي أمل كما عهدتكم دوما بأن تكونوا الجدار الحامي والساند لنضالنا، وما يصلني منكم من نضالات ووقفات احتجاجية يزيدني عزما وإصرارا على المضي قدما حتى النصر .. إما الحرية أو بالاستشهاد".
ويخوض الأسير بلال كايد (٣٥ عاما) اضرابا عن الطعام منذ ١٥ حزيران ضد تحويله للاعتقال الإداري بدل الإفراج عنه بعد قضائه (١4 عاما) في سجون الاحتلال، علما بأن قرار تحويله للاعتقال الإداري جاء بهدف معاقبته لما كان يتخذه من مواقف دفاعية مستمرة عن الأسرى وحقوقهم، والمطالبة بتوفير ظروف زيارة أفضل لأهاليهم.

نص الرسالة:
رسالة المعتقل بلال كايد المضرب عن الطعام
جماهير شعبنا البطل، أحرار العالم في كل بقاع الأرض....
في هذه المرحلة العصيبة التي أمر بها على الصعيد الشخصي في حرب أعلنتها على محاولة تركيعي من قبل الاحتلال الغاشم، الذي أخذ قراراً بتصفيتي لا لشيء إلا لأني كنت أقف إلى جانب أبناء شعبي من الأسرى، مدافعاً عن حقّي وحقهم وحق أهاليهم في ظروف إنسانية بحدّها الأدنى من الكرامة، وليس غريباً أنني وجدت نفسي إلى جانب أبناء شعبي جميعاً ملتفّين حولي بصرخاتهم ووقفاتهم ومحاولاتهم الدؤوبة، لإزالة الظلم الذي وقع علي وعلى الأسرى أمثالي، وهذا يأتي انسجاماً مع الفهم الوطني الذي نشأت عليه منكم ومن أبناء شعبي الأحرار أينما تواجدوا، في الضفة الثائرة في وجهة القهر، والداخل الفلسطيني الأبيّ والمتجذّر والمتمسك في الهوية، وأبناء شعبي البطل في غزة المنتصرة، وفي كل أنحاء العالم مع جميع الأحرار من كافة الجنسيات والفئات.
وها أنا اليوم أعلن عن تدشين مرحلتي الأولى في صراعي مع هذا المحتل الغاشم، وأعلن ابتداء مرحلتي الثانية، والتي ستتمحور في التوحّد مع كل الأسرى في كافة أطيافهم وأحزابهم، لنشكّل سويّة رأس حربة النضال الوطني في داخل السجون وخارجها.
فبعد أن جاء القرار من محكمة الاحتلال العسكرية (كما توقعت) متجاهلاً حقي بالحرية والحياة بكرامة، بات من الضروري أن يكون هنالك رد من قبلي، يليق في هذا القرار الغاشم، عبر امتناعي ابتداءً من اليوم 1/8/2016 عن التعاطي مع أيّة  فحوصات طبية يعرضها عليّ الأطباء في المستشفى والمطالبة في العودة الفوريّة إلى السجن، رغم تردّي حالتي الصحية، والوقوف في صف واحد في زنازين إدارات السجون التابعة للاحتلال، جنباً إلى جنب مع كل الأسرى المنتفضين والعليين للصوت، لن يمر قراركم في سهولة، خصوصاً بعد أن تخطّى الاحتلال بقرار اعتقالي إدارياً خطاً أحمراً آخر أكثر خطورة، والذي يهدف من خلاله على تصفية كل قيادات الحركة الأسيرة وكوادرها، والرافعين للوائها، والمدافعين عن حق أسراها بالحرية وبالعيش بكرامة.
يا أبناء شعبي البطل، لقد دقّت ساعة النضال، وكلّي أمل كما عهدتكم دوماً بأن تكونوا الجدار الحامي والساند لنضالنا، وما يصلني منكم من نضالات ووقفات واحتجاجات يزيدني عزماً وإصراراً على المضي قدماً حتى النصر، إما بالحرية أو بالاستشهاد.

وإننا حتماً لمنتصرون

 

المعتقل بلال كايد

مستشفى برزلاي "عسقلان"

 

 

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -