معجم تعليم المدنيات في إسرائيل يصف العرب بـ"الأعداء"

أمرت محكمة العدل العليا في إسرائيل بوقف العمل بمعجم تعليمي أقرته وزارة التربية والتعليم كونه يتعامل مع المواطنين العرب فيها كأعداء.
وحددت المحكمة مدة وقف العمل بالمعجم بشهرين ريثما تتمكن الوزارة من تقديم إجابات للادعاءات ضدها والواردة في التماس قدمته جهات حقوقية يهودية وعربية.
ويدور الحديث عن معجم مصطلحات في منهاج المدنيات الذي يرمي لتحقيق غايات سياسية لا تعليمية. ووجه قضاة المحكمة انتقادات حادة لممثلي الوزارة ومن ضمنها عدم استشارة لجنة الموضوع المهنية واستثناء ممثل عن التعليم العربي.
ووجه القاضي العربي في المحكمة العليا سليم جبران انتقادًا لممثل الوزارة حول المادة التي تصف المسيحيين كغير معنيين بالتعريف كعرب إنما آراميون.
وقال أن ذلك بغير الصحيح والمنافي للواقع. وتابع "يجب إعطاء الاحترام للمجموعة البالغة نحو 21% من الجمهور".
واضاف ان الكراسة تعرض العرب كأعداء للدولة. واقتبس أحد التعريفات الذي جاء فيه انه "يمكن ان نلاحظ في المجتمع العربي في إسرائيل توجهات الاندماج في الدولة والمجتمع، ولكن الى جانب إجراءات الانعزال والتماثل مع الصراع الفلسطيني وضد دولة إسرائيل".
وتساءل جبران"لماذا يجري تصنيف العرب لثلاث مجموعات وطوائف مختلفة كالمسلمين والمسيحيين والادعاء ان قسما كبيرا منهم يؤدي الخدمة العسكرية او القومية والدروز الذين تحالفوا مع الاستيطان اليهودي منذ أيام الانتداب البريطاني واندمجوا في كل أجهزة الأمن والدولة؟".
وبشأن الادعاء في الكراسة بأن العرب المسيحيين في إسرائيل يفضلون تسميتهم بالآراميين، قال جبران ان "هذه معلومة ليست صحيحة. انا أعرف ربما 15 شخصا يفضلون تسميتهم هكذا، وباستثناء ذلك، ما هو تصنيفي أنا وفق هذا المصطلح؟ ماذا اعتبر أنا؟".فيما دعا قاض آخر الى بناء مسار جديد لإعداد المادة مع لجنة الموضوع المهنية بضمان تمثيل كافة الفئات. وكان ثمانية أكاديميين، معلمون وأولياء أمور، قد التمسوا قبل حوالى شهرين ضد الوزارة، مطالبين بمنع استخدام هذه الكراسة ابتداء من السنة الدراسية المقبلة.
وقال الملتمسون ان "وزارة التعليم ترى في كراسة المصطلحات وسيلة دعائية وليست تربوية، ولذلك فقد تبنت وثيقة مختلف عليها، تعكس وجهة نظر جانب واحد وتتجاهل كليا المصطلحات الأساسية الرئيسية في تعريف الهوية العربية في إسرائيل".
كما ادعى الملتمسون وقوع عيوب بالغة في طريقة إعداد كتاب المدنيات الجديد والمصادقة عليه، ومن بينها عدم التشاور مع اللجنة المهنية للموضوع وتجاهل موقفها.
وبسياق متصل وقع مثقفون وسياسيون فلسطينيون من طرفي الخط الأخضر على بيان يرفض أسرلة التعليم وعروبة القدس ويؤكد على روح الانتماء الأصيل للقدس وللقضايا الوطنية والإنسانية. وشدد هؤلاء رفضهم المطلق للممارسات المجحفة التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد التعليم في مدينة القدس المحتلة، ومحاولتها أسرلة التعليم عبر فرض مناهج محرفة ومشوهة، ومنع استخدام المنهاج الفلسطيني بمختلف الطرق والأدوات، مؤكدين على عروبة المدينة المقدسة ومعالمها الإسلامية والمسيحية.
ويقول أحد الموقعين على البيان البروفيسور أسعد غانم لصحيفة "القدس العربي" اللندنية حول الدافع للمبادرة إنه وزملاءه يؤمنون بجدوى إيصال الصوت عالياً في كافة المحافل العربية والإقليمية والعالمية.
ويدعو غانم جميع المنظمات والمؤسسات الحقوقية إلى حماية الهوية الوطنية الفلسطينية والحفاظ على التعليم الفلسطيني في الوطن والشتات. كما يدعو إلى حماية التعليم كحق أصيل من حقوق الإنسان، الذي كفلته الأعراف والقوانين الدولية، مؤكدا على دور التعليم ورسالته النبيلة في رقي الأمم. وتابع "معاً وسوياً نستطيع أن نبني بالتعليم حصوناً لا تنكسر".

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -