أثمر الضغط المتواصل لحملات المقاطعة العالمية عن إلغاء حفل المغني فاريل ويليامز في تل أبيب في الـحادي والعشرين من الشهر الحالي.
وكانت الحملة الأمريكية للمقاطعة الثقافية والأكاديمية لإسرائيل قد وجهت رسالة مفتوحة إلى المغني الحائز على عشر جوائز غرامي دعته فيها إلى التراجع عن إحياء حفلته في تل أبيب لكي لا يبدو "غير مبال بمعاناة الأطفال الفلسطينيين".
في غضون ذلك أصدرت محكمة حيفا اللوائية في الجلسة المنعقدة بتاريخ 19 تموز 2016 حكماً يقضي بتعليق حظر السفر المفروض على عمر البرغوثي أحدد مؤسسي حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها BDSمؤقتاً لمدة شهرين. وكانت دولة الإحتلال قد فرضت حظر سفر فعليا على عمر البرغوثي منذ نيسان/ابريل 2016 بناءً على ادعائها بأن "إسرائيل ليست مركز حياته". إلا أن وزراء ومتحدثين رسميين إسرائيليين ذكروا علناً أن الدافع الرئيسي لفرض حظر السفر هذا هو نشاط البرغوثي في مجال الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني من خلال حركة المقاطعة.
ونظراً لفشل وزارة الداخلية الإسرائيلية في اتخاذ الخطوات القانونية اللازمة قبل اتخاذ القرار بعدم تجديد وثيقة سفر عمر البرغوثي حاججت غيلا بارزيلاي محامية البرغوثي أمام المحكمة أنه على الوزارة منح البرغوثي تجديداً مؤقتاً لوثيقة سفره على الأقل إلى حين استيفائها هذه المتطلبات القانونية.
ووافقت محامية الدولة على هذا الطلب.
ويعتبر فحص الأدلة المقدمة نيابة عن البرغوثي والتي تثبت أن "مركز حياته" هو في مدينة عكّا الساحلية ومنحه جلسة استماع من الحقوق الأساسية التي يجب توفيرها له قبل اتخاذ الدولة أي قرار ينتهك حقوقه. وقررت محكمة حيفا أنه يجب على وزارة الداخلية إعادة النظر في طلب البرغوثي لتجديد وثيقة سفره وإلى ذلك الحين يحق له السفر.
وقال محمود النواجعة المنسق العام للجنة الوطنية الفلسطينية للمقاطعة أكبر ائتلاف في المجتمع الفلسطيني يقود حركة المقاطعة العالمية، مع القرار الصادر عن محكمة حيفا قائلاً: من الواضح أن هذا التعليق المؤقت لحظر السفر المفروض على عمر البرغوثي يعكس أثر الإدانة العالمية لحظر السفر وللحرب القانونية والاستخباراتية والدعائية التي تشنها إسرائيل ضد حركة المقاطعة BDSبلجوئها لأدوات قمعية بامتياز في حربها ضد حركة المقاطعة تخسر إسرائيل كما خسر نظام الفصل العنصري الجنوب أفريقي من قبلها التيار الليبرالي إذ تذكّره بأسوأ أيام حقبة المكارثية في الولايات المتحدة. وهذا يؤدي بشكل غير مقصود إلى زيادة التأييد لحركة المقاطعة حول العالم بوتيرة غير مسبوقة."
وحسب نواجعة فإنه يبدو أن الحرب التي تشنها دولة الاحتلال والأبارتهايد على حركة المقاطعة أتت بنتائج عكسية حيث أدت إلى اعتراف حكومات أوروبية وأهم المنظمات الحقوقية العالمية بالحق في مناصرة الحقوق الفلسطينية وتنظيم الحملات لأجلها من خلال مقاطعة إسرائيل، وهو الاعتراف الذي لطالما كنا نسعى له." وختم النواجعة "لكننا يجب ألا نسترخي. يعتبر هذا القرار تعليقاً إجرائياً لمنع السفر، والذي يشكل جزءاً وحسب في عملية العقاب الإسرائيلي المستمرة ضد عمر لمجرد دفاعه عن حقوق شعبنا. لذا، نحث أصحاب الضمائر من كافة أنحاء العالم على تكثيف جهودهم لمواجهة الحرب القمعية الإسرائيلية على حركة المقاطعة، حيث أنه لا يمكننا تحقيق الأثر المطلوب إلا من خلال الضغط الفعال والمستمر. كما ندعو زملاءنا النشطاء في حركة المقاطعة إلى مواصلة عملهم الدؤوب والمبدع في تنمية الحركة سعياً لتحقيق الحرية والعـدالة والمساواة لشعبنا الفلسـطيني في كل مـكان".
