فلسطينيو الداخل يسجلون ارتفاعاً كبيراً في الالتحاق بالجامعات

 رغم سياسة التمييز والقيود التي يواجهها فلسطينيو الداخل تظهر معطيات جديدة أنهم يتمكنون من اختراق حدود اليأس ويتسلقون الجدران الملساء ويحققون مكاسب هامة في مجال التعليم الأكاديمي.
ويظهر تقرير مكتب الإحصاء المركزي الإسرائيلي ارتفاعا ملحوظا في نسبة الحاصلين على الألقاب الجامعية في جامعات إسرائيلية، والنسب باتت أعلى بما لا يقاس عما كان قبل عقد وعقدين من الزمن.
بيد أن التقرير لا يعكس واقع الحال فهو لا يأخذ بالحسبان وجود نحو 20 ألف طالب من فلسطينيي الداخل يدرسون في جامعات فلسطينية وأردنية ودولية.
وبحسب التقرير المذكور عن السنة الدراسية 2014- 2015، فإن عدد الحاصلين على الألقاب الجامعية في الجامعات والكليات في إسرائيل بلغ 73 ألف طالب.
وقد بلغت نسبة الحاصلين العرب على اللقب الأول 10.2%، مقابل نسبة 9.7% في العام الدراسي الذي سبق، في حين أنه في العام الدراسي 2001- 2002 كانت النسبة 6.4%. يضاف إلى هذا أن الدراسة في الخارج لم تكن بالحجم القائم اليوم.
أما في اللقب الثاني فقد كانت القفزة أكبر بكثير، ففي العام الدراسي 2014- 2015، كانت نسبة الطلاب العرب الحاصلين على الشهادة 9.2% مقابل نسبة8.7% في العام الدراسي الذي سبق، أما في العام الدراسي 2001- 2002، فقد كانت النسبة3.3%. وكانت القفزة الأكبر في اللقب الثالث، فقد بلغت نسبة العرب الحاصلين على هذه الشهادة في العام الدراسي الماضي 4.4 % مقابل نسبة3.2% في العام الدراسي الذي سبق 2013- 2014، في حين أنه في عام 2001- 2002، كانت نسبة العرب من بين الحاصلين على اللقب الثالث 2.7%. ومع ذلك تبقى نسبة الطلاب الفلسطينيين لدى المواطنين العرب في إسرائيل (17%) أقل منها لدى اليهود، لكنهم يقلصون الهوة باستمرار رغم كل المعوقات في اللغة وفرص التعليم قبل الجامعة ومصاعب امتحانات الدخول.
كذلك يتضح أن نسبة العرب آخذة في الارتفاع في المواضيع المتقدمة والعصرية، وأولها الطب حيث بات يشكل الأطباء العرب في المستشفيات الإسرائيلية نحو 12% من مجمل الأطباء فيها (24 ألف طبيب في البلاد). ثم قطاع التقنية العالية، الذي سجل في العام الدراسي المنتهي قفزة بنسبة 40 % عما كان في العام الدراسي 2012. في ذلك العام كانت نسبة العرب في مواضيع التقنية العالية، من برمجة وعلم حاسوب وغيره، 10%، وقفزت في العام الدراسي المنتهي 2015- 2016 إلى 14%.
وشكّل العرب 50% من إجمالي زيادة الطلاب في هذه المواضيع العصرية. وبحسب معهد الأبحاث "تسوفن" الذي أصدر هذه المعطيات، فإن ما ساهم في هذه الزيادة الحادة، هو دخول شركات تقنية عالية عالمية ومحلية إلى البلدات العربية، خاصة مدينة الناصرة، التي فيها "دفيئة تكنولوجية". وتعمل في المدينة 40 شركة، آخرها كانت شركة ميكروسوفت للحاسوب. كما يأتي ذلك ثمرة الوعي بأن تجاوز السدود العنصرية الإسرائيلية تقتضي التفوق والبحث عن مواضيع دراسية عصرية ومطلوبة وتعتبر حيوية جدا للتطور الاقتصادي. وتشير كل التوقعات إلى استمرار الارتفاع في أعداد الطلاب العرب في هذه المواضيع العصرية.

المصدر: وكالات - وكالة قدس نت للأنباء -