قارنت وزارة الجيش الإسرائيلية، الاتفاق النووي بين القوى العظمى وإيران باتفاقية ميونخ مع الزعيم النازي ادولف هتلر، وذلك ردا على خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي أثنى على الاتفاق النووي مع إيران، الذي عقده أوباما في البنتاغون في مقر وزارة الدفاع مع كبار القادة العسكريين.
وقالت الوزارة الإسرائيلية في بيان "تعتقد مؤسسة الدفاع الإسرائيلية أن الاتفاقات لها قيمة، ولكن فقط إذا كانت تستند إلى الواقع، لكنها ستفتقد معناها إذا كانت الحقائق عكس ذلك تماما". وأضافت الوزارة "اتفاقية ميونيخ لم تمنع الحرب العالمية الثانية والهولوكوست، وتحديدا بسبب فرضية، أن ألمانيا النازية يمكنها أن تكون شريكا للاتفاق، كان ذلك خطأ". وتابعت "هذه الأشياء هي حقيقية عن إيران التي يعلن علنا وبوضوح أن هدفها هو تدمير إسرائيل، وأظهر تقرير وزارة الخارجية الأميركية الذي نشر هذا العام، بشكل واضح انها راعية عالمية للإرهاب".
وسمح الاتفاق المبرم في 14 تموز/يوليو 2015 في فيينا بين إيران من جهة والولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا من جهة أخرى برفع جزء من العقوبات الدولية المفروضة على طهران لقاء حد برنامجها النووي للاستخدام المدني. ومنذ رفع قسم من العقوبات في منتصف كانون الثاني/يناير نجحت إيران في زيادة صادراتها النفطية والافادة من استثمارات أجنبية لكنها لم تتمكن بعد من ابرام صفقات كبرى وعلى الأخص في قطاع الطيران مع مجموعتي بوينغ وايرباص لتجديد اسطول طائراتها. وأبقت الولايات المتحدة وبدرجة أقل الاتحاد الأوروبي على العقوبات غير المرتبطة ببرنامج إيران النووي.
ولا تزال الولايات المتحدة تمنع اي صفقة بالدولار مع إيران وتهدد باتخاذ تدابير بحق المصارف الكبرى العالمية التي ستتعامل مع شخصيات أو كيانات إيرانية متهمة بدعم "الإرهاب" أو "انتهاك حقوق الانسان". كما فرضت على إيران عقوبات جديدة مرتبطة ببرنامجها للصواريخ الباليستية.
جاءت هذه التصريحات على خلفية التقدم الكبير الذي أحرزته كل من الولايات المتحدة وإسرائيل في حل معظم القضايا الخلافية المتعلقة برزمة المساعدات العسكرية الأميركية التي ستقدم لإسرائيل اعتبارا من عام 2018. وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن زرمة المساعدات ستكون الأكبر التي تقدمها الولايات المتحدة لدولة حليفة. ويتوقع أن تبلغ ثلاثة مليارات دولار سنوياً.
وتخوض الحكومتان الإسرائيلية والأميركية مفاوضات منذ أشهر لتجديد اتفاق لعشر سنوات لمنح إسرائيل مساعدات عسكرية اميركية. وتمنح الولايات المتحدة حاليا اسرائيل مساعدة عسكرية سنوية بقيمة 3,1 مليارات دولار بموجب اتفاق لعشر سنوات تم توقيعه عام 2007 في عهد الرئيس جورج بوش، سلف باراك أوباما. وينتهي الاتفاق عام 2018.
وأتاح التعاون العسكري الأميركي الإسرائيلي بصورة خاصة تطوير منظومة "القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ القريبة والمتوسطة المدى. واندلع جدل في إسرائيل بعد اعلان البيت الأبيض في رسالة وجهها إلى الكونغرس أنه يعارض زيادة قدرها 455 مليون دولار كمساعدات عسكرية مضادة للصواريخ. وفي الواقع، فإن المساعدات لأنظمة اعتراض الصواريخ الإسرائيلية غير مشمولة في المساعدات الاميركية العسكرية في اتفاق العشر سنوات، بينما سيناقش البلدان امكانية ادراجه في الاتفاق الجديد.
