جلسة استماع ضد الاعتقال الإداري بحق الأسير كايد في ال 5 من اكتوبر

 ذكرت مؤسسة "الضمير" اليوم الخميس، أن المحكمة العليا الاسرائيلية حددت جلسة استماع في تاريخ 5 تشرين الأول/اكتوبر المقبل للنظر في الالتماس المقدم من المؤسسة ضد قرار الاعتقال الإداري بحق الأسير الفلسطيني بلال كايد المستمر في إضرابه عن الطعام.
وعبرت مؤسسة الضمير في بيان صحفي، عن استهجانها لقرار المحكمة الذي يأتي بعد مضي أربعة أشهر من إضراب الأسير كايد عن الطعام، مضيفة: "هذا يؤكد أن المنظومة القضائية الاسرائيلية بشقها المدني والعسكري تفتقد لأسس العدالة، وتحرم الأسرى من ضمانات المحاكمة العادلة."
وأشارت مؤسسة الضمير إلى أن  قرار المحكمة العليا الإسرائيلية يدشن لمرحلة جديدة شديدة الخطورة، تبين أنها انتقلت من موقف عدم التدخل الجوهري في قضايا الاعتقال الإداري إلى تبني مواقف تحقق سياسات أجهزة أمن الاحتلال دون مواربة ودون اكتراث للقانون الدولي الإنساني .
يذكر أيضاً أن المحكمة العليا الإسرائيلية تمتنع إلى الآن عن إصدار قرار بشأن الالتماس الذي قدمته منظمة أطباء لحقوق الإنسان حول قانونية استمرار تكبيل المعتقل كايد  بالسرير (بتكبيل يده اليمني وقدمه اليسرى بالسرير )، ومنع أطباء خارجيين من زيارته والوقوف على حقيقة وضعه الصحي، في الوقت الذي أكد الأسير كايد لمحامية "الضمير" أنه لم يلتق بأي طبيب خارجي سوى طبيب اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأرجعت "الضمير" انعدام المحاسبة والمسائلة الدولية لإسرائيل جراء انتهاكاتها الصارخة لمقتضيات القانون الدولي الإنساني عامة وتلك المتعلقة في ممارسة  الاعتقال الإداري خاصة، هي التي شجعت المحكمة العليا الإسرائيلية على اتخاذ مثل هذا القرار، وهي السبب وراء قيام دولة الاحتلال بممارسة الاعتقال الإداري بوتيرة أعلى، وبحق معتقل أمضى مدة محكوميته.
وفي السياق ذاته أكد محامية "الضمير" سحر فرنسيس أثناء زيارتها للأسير بلال كايد اليوم في مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي في عسقلان، أنه يرفض  إجراء أية فحوصات طبية وعلاجية، كما يرفض أخذ الفيتامينات والمدعمات. وأنه يتناول الماء مع كمية قليلة من الملح والسكر، وفي حالات الضرورة القصوى يتناول فيتامين B1.
وأضاف كايد لمحامية "الضمير" أن الأطباء أبلغوه أنه سيتم نقله إلى  غرفة العناية المكثفة في الأيام القادمة لتوقعات بتدهور مفاجئ في وضعه الصحي وفقدانه الوعي
وأوضح أنه خلال التظاهرة التضامنية معه أمام مستشفى "برزلاي" يوم الثلاثاء الماضي، قامت إدارة السجون بتعزيز الرقابة عليه وصل عددهم إلى 25 شرطياً مسلحاً، بالرغم من أنه كان مقيدا طوال الوقت بيده اليمنى وقدمه اليسرى بالسرير إلا أنهم أضافوا قيودا إضافية على قدمه اليسرى. وكانوا ينقلون له مجريات الوقفة التضامنية،  ويهددونه  باعتباره المسؤول عن تصعيد الأوضاع داخل السجون وخارجها، وأخبروه أنهم اعتقلوا ثلاثة  شبان، واستمرت حالة الاستنفار هذه طوال فترة وجود المتظاهرين خارج المستشفى.
ويعاني كايد من أوجاع مستمرة في كافة أنحاء جسده، ووجع شديد بالرأس بشكل متقطع، وزيادة وتيرة الانقباضات بالكلى، ومن فقدان مستمر في الوزن واصفرار في الوجه، كما يشكو من أوجاع في عضلات اليدين والقدمين، ولم تستجب قوات مصلحة السجون لطلب استبدال القيود ونقلها من يده اليمنى إلى يده اليسرى لتخفيف الألم، إضافة إلى إبقاء السوار الإلكتروني المربوط بجهاز الإنذار على يده اليمنى طوال الوقت.
وأكد كايد أنه في اليوم الـ 60 سيصعد  من خطواته، بالتوقف عن تناول  فيتامين B1، مؤكداً أنه يتمتع بمعنويات عالية جداً.
وشكر كل من يتضامن معه من أسرى داخل السجون، ومتضامنين وناشطين  في  الوطن وخارجه، موضحا أن إضرابه ليس من أجل حريته فقط؛ بل لأنه يدرك تماما أنه في حال مرّ هذا القرار سيشكل سابقة تستخدم ضد باقي الأسرى والمعتقلين، وصرح أنه مستمر في إضرابه حتى النهاية بالرغم من كل الصعوبات.
وطالبت مؤسسة "الضمير" الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بضرورة التحرك الفوري والعاجل من أجل إنقاذ حياة الأسير كايد، وإيقاف الهجمة التي تشنها حكومة الاحتلال الإرسايئلي على الأسرى والإداريين خاصة. كما طالبت الدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقيات جنيف الوفاء بالتزاماتها واتخاذ كافة التدابير لحماية الأسرى، والضغط على دولة الاحتلال لوقف سياسة الاعتقال الإداري، وإطلاق سراح بلال كايد فوراً.

 قرار "تصفية واعدام" يجب أن يقابل بالتصعيد الميداني
من ناحيتها أكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن قرار " المحكمة العليا الإسرائيلية" بتحديد جلسة استماع في تاريخ 5/10/2016 للنظر في التماس على قرار تحويل الأسير المضرب عن الطعام بلال كايد هو قرار "تصفية وإعدام له يجب أن يُقابل بالغضب الشعبي والتصعيد الميداني، والتحرك السياسي على كافة المستويات."
وحمّلت الجبهة في بيان صدر صدر عنها ، مساء الخميس، الاحتلال الإسرائيلي المسئولية الكاملة عن تداعيات هذا القرار الخطير، واستمرار احتجاز الأسير بلال كايد في المستشفى في ظروف صعبة غير إنسانية مكبل اليدين والقدمين رغم حالته الصحية جراء استمرار اضرابه عن الطعام منذ 58 يوماً.
ورأت الجبهة في هذه المحاكم "الاحتلالية غير الشرعية والتي تتخذ قرارات باطلة وجائرة لا يعترف بها شعبنا"، تعبير عن وجه الاحتلال العنصري الكريه، وأداة من أدوات القمع التي تسعى لتمرير قرارات مخابرات الاحتلال باحتجاز واعتقال المناضلين دون محاكمة، فيما يعرف بسياسة الاعتقال الإداري.
وأكدت الجبهة أن" قرار المحكمة بحق الأسير كايد تطور خطير على صعيد المعركة المتواصلة، وتشير إلى أن إجراءات وممارسات وأساليب مصلحة السجون لوقف اضراب الرفيق بلال كايد ورفاقه قد فشلت مما دعاها لتشديد أدوات الضغط، والتصعيد ضد الأسير كايد."
وطالبت الجبهة جماهير الشعب الفلسطيني وأحرار العالم للتحرك العاجل لمواجهة قرار الاحتلال، والذي يشكّل تهديد خطير وجدي على حياة الأسير بلال كايد.

دعوة لاعتبار اليوم 60 للإضراب وحتى يوم 67 أسبوعاً للتصعيد
إلى ذلك قررت منظمة فرع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في سجون الاحتلال وبعد 58 يوماً من إضراب الأسير بلال كايد ودخول اسرى الجبهة للمعركة بشكل جماعي، إفساح المجال لدفعة جديدة من قيادات وكوادر الجبهة في السجون للانضمام للإضراب، ودفعة قديمة خاضت الإضراب وتعود إليه مرة أخرى، فيما علق إضراب الأمين العام للجبهة الأسير أحمد سعدات وعدد من قيادات الجبهة ليواصلوا قيادتهم للمعركة بوسائل إسنادية أخرى. حسب بيان صدر عن الجبهة
وجاء في البيان"وستنضم دفعة جديدة مكونة من 10 أسرى في سجن "ريمون"، وأسيران في "ايشيل" للإضراب. وفي مقدمتهم الأسير أحد منفذي عملية "زئيفي" محمد الريماوي الموجود في سجن "ريمون"، والذي يعاني من أوضاع صحية خطيرة ومشاكل خطيرة في الرئة، والأسير ثائر حنيني الذي خاض الاضراب في الدفعات الأولى، ليعود من جديد للإضراب.
وأشادت منظمة فرع السجون في الجبهة الشعبية بالقائد أحمد سعدات، والذي خاض الاضراب عن الطعام لعدة أسابيع، إسناداً للرفيق بلال كايد، وقالت انها "تقدر عالياً التزامه الصلب بما تقرره قيادة منظمة فرع السجون وفق البرنامج النضالي المتفق عليه، بالرغم من اعتراضه على وقف الاضراب، إلا أنه مدرسة في الالتزام والانضباط ولم يسجل في تاريخه النضالي أنه لم يلتزم بقرار صادر عن جهة قيادية في الجبهة."
ودعت منظمة فرع السجون لاعتبار اليوم 60 للإضراب وحتى اليوم 67 أسبوعاً للتصعيد الشعبي والدولي، نصرة للأسرى وللرفيق بلال كايد، وقالت " ننوه، على أنه بغض النظر عن أي تطورات سياسية على الأرض، او استحقاقات وطنية وحزبية يجب أن تظل قضية الأسرى هي الرقم واحد، والأولوية لجماهيرنا وكوادر حزبنا لأن يكونوا في طليعة المواجهة."
عبرت الجبهة الشعبية عن فخرها بالأسرى الذين يلتحقون في دفعات جديدة للإضراب،" أو الذين يواصلون خوض الإضراب المفتوح عن الطعام، خاصة في سجن عوفر والذين يشكلون الحلقة المركزية في هذا الإضراب في ظل استمرار أكثر من ثلاثين رفيق أسير في اضرابه المفتوح عن الطعام، رغم الحملة الشرسة من مصلحة السجون ضد السجن."
وتوجهت بالتحية الى فلسطينيين الداخل في اراضي 48 ، "الذين لبوا دعوة القائد بلال كايد، وتظاهروا أمام مستشفى "برزلاي"،اسناداً لبلال، ورفضاً لجرائم الاحتلال بحق الحركة الأسيرة.مجددة التحية إلى عائلة الأسير بلال كايد، وبشكل خاص والدته" الصابرة" وقالت "نثمن دورها في لفت الأنظار لقضية الأسرى وقضية ابنها بلال كايد."

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -