دعا نائبان عربيان في برلمان إسرائيل (الكنيست) لمقاطعتها دوليا على غرار جنوب إفريقيا التاريخية بغية ردعها عن إمعانها في انتهاك حقوق الشعب الفلسطيني. وخلال مشاركته في المؤتمر السنوي لمنظمة "توناليستاتي" الإيطالية قال النائب جمال زحالقة(التجمع الوطني الديمقراطي/ المشتركة) إن الشعب الفلسطيني وقع ضحية حالة كولونيالية مزدوجة: الانتداب البريطاني من جهة والمشروع الصهيوني من جهة أخرى. لافتا إلى أن المسعى لإقامة دولة يهودية في فلسطين أدى لخلق حالة فصل عنصري (ابرتهايد) والى ترانسفير في آن واحد. وأضاف: "التغييرات التي طرأت على بنية إسرائيل لم تغيّر جوهر النظام الإسرائيلي وهو اليوم يتكون من مركز تمتد منه خمسة فروع: دولة يهودية ديمقراطية لليهود ونظام تمييز عنصري ضد فلسطينيي الداخل ونظام سجن في غزة تلعب في إسرائيل دور السجّان ونظام ابرتهايد صرف في الضفة الغربية ونظم تهويد في القدس ونظام إبعاد لفلسطينيي الشتات. وأوضح أن هذا هو نظام واحد، وهو ليس نسخة طبق الأصل لنظام الابرتهايد في جنوب أفريقيا لكنه بالتأكيد من نفس العائلة."
النظام الإسرائيلي والابرتهايد من نفس العائلة
ودعا زحالقة الى مواجهة النظام الإسرائيلي كما جرت مواجهة نظام الابرتهايد في جنوب أفريقيا التاريخية، واعتماد سحق العنصرية وإنهاء الحالة الكولنيالية وإلى تصحيح الغبن التاريخي الذي لحق بشعب فلسطين." واكد على "ضرورة تفكيك النظام الإسرائيلي برمته وليس مواجهة بعض ممارساته وامتداداته" . وشدّد على مسؤولية المجتمع الدولي تجاه ما يجري في فلسطين وضرورة التحرك على المستوى الشعبي والمجتمع المدني لحشد التضامن مع قضية شعب فلسطين كقضية تحقيق للعدالة.
وحضر المؤتمر عدد كبير من المشاركين من إيطاليا وفرنسا وأرمينيا وروسيا واليابان وهندوراس والسلفادور والمكسيك والولايات المتحدة وكندا. وبحسب بيان صادر عن مكتب زحالقة طرحت خلاله مجموعة القضايا الدولية ومنها النضال ضد القواعد العسكرية الأمريكية في اليابان، ومساعدة اللاجئين وحقوق الشعوب الأصلانيّة ولاهوت التحرر وموقف الأديان الإسلامية والمسيحية واليهودية من قضايا العدالة وحقوق الانسان. وكان من بين المشاركين في المؤتمر الناشط اليساري المعادي للصهيونية ميشيل فارشافسكي والدكتور أنور أبو عيشة من الخليل.
الحل الدولي الوحيد
ومن كندا دعا زميله النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي في القائمة "المشتركة" باسل غطاس لفرض عقوبات اقتصادية بل مقاطعة إسرائيل كحل دولي وحيد لوقف انتهاكاتها. جاء ذلك ضمن ندوة للمنتدى الاجتماعي العالمي عقدت في النادي الوطني في مونتريال بعنوان "الفلسطينيون تحت نظام الابارتهايد، الاحتلال، والحصار" . وحضر المؤتمر بحسب بيان مكتب غطاس المئات من الناشطين الدوليين والمناصرين لقضية الشعب الفلسطيني من مختلف جنسيات العالم. في نطاق مداخلة عن ممارسات منظومة الابارتهايد في فلسطين. وساق غطاس العشرات من الأمثلة، وعلى رأسها مشروع مصادرة الأرض والاستيطان من خلال القانون في الجليل والنقب، مشيرًا الى قضيتي قريتي العراقيب وام الحيران وعتّير. وقال إن اسرائيل تجمع البدو الفلسطينيين في ما يمكن تسميته بتجمّعات سكنية، تصادر ارضهم، تبرّر ذلك أمام العالم بأنها تقيم مدينة عصرية للبدو، وتقيم مكان قراهم مستوطنات تحمل نفس الاسم ." وتطرق الى التغيّيرات الحاصلة في المجتمع الإسرائيلي، والى العقلية العسكرية والاستيطانية التي تحكمه، والى التطرّف السياسي وسيطرة اليمين الصهيوني ليس فقط على الحكم، وإنما على التوجهات السياسية لكافة الأطراف والمؤسسات التي تلعب دورًا مهما في تحديد ملامح السياسة في إسرائيل. واسهب النائب غطاس حول عدد القوانين التي سنها البرلمان الإسرائيلي في العقد الأخير، مشيرًا الى قوانين مثل المواطنة وقوانين مصادرة الأرض مثل برافر وقوانين الامتياز التي تتعاطى مع اليهودي اينما كان كصاحب حق بينما تتجاهل الفلسطينييّن الأصلانيين.واختتم مداخلته بالإشادة بنموذج المقاطعة الدولية، وإمكانية تأثيره الفاعلة في حالة إسرائيل، لأنها كمنظومة وكمجتمع يحملان الكثير من الحساسية تجاه العلاقات الدولية ومرتبطان جدا بها وفي حال فرضت عليها عقوبات دولية ومقاطعة ستؤتي ثمارها سريعا.
وكان غطاس قد شارك في ورشتين عقدتا في جامعة "جيسيب دي فيكيه" وسط مونتريال، حول مشروع الفلوتيلا وكسر الحصار عن غزة والتحديات الراهنة، التي كان قد شارك النائب غطاس من خلاله في اسطول الحرية لعام2015 وشدد في مداخلته على أهمية استمرارية مشروع أسـطول الحرية بشـكل سنوي، وطالب القائمين على المشـروع بزيادة عدد الأساطيل السـنوية.
