نظمت هيئة الأسرى والمحررين والمركز الثقافي الجزائري، صباح اليوم الثلاثاء، حفل تأبين للصحفية الجزائرية "آمال مرابطي" والتي لقيت مصرعها إثر حادث سير مروع خلال الأسبوع الماضي.
ويأتي حفل التأبين للصحفية مرابطي برعاية الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وبحضور العديد من الشخصيات الوطنية والإسلامية بالإضافة للمؤسسات والأفراد المعنيين بملف الأسرى في السجون الإسرائيلية، في فندق "كومدور" على شاطئ بحر مدينة غزة.
وعرض خلال حفل التأبين شريط مصور عن حياة الصحفية مرابطي واهتمامها بقضايا الأسرى ومحاولتها فضح ممارسات قوات الاحتلال بحقهم.
وألقى كل من محافظ غزة عبد الله الافرنجى كلمة بالنيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والأسير المحرر توفيق أبو نعيم كلمة عن لجنة الأسرى للقوى الوطنية والاسلامية ، وبسام المجدلاوى بالنيابة عن هيئة شئون الأسرى والمحررين.
بدوره نقل عبد الله الإفرنجي تعازي الرئيس عباس الحارة لذوي الفقيدة والشعب الفلسطيني، مؤكداً ان الفقيدة مرابطي عملت لسبع سنوات متواصلة في ملف الأسرى وطرقت جميع مؤسسات حقوق الإنسان لتوصل صوت أسرانا الفلسطينيين إلى العالم.
وأضاف الافرنجي أنها كانت على تواصل يومي معهم تنقل معاناتهم اليومية وممارسات السجان عليهم والتي تفتقد للإنسانية والرحمة.
من جانبه عبر مدير عام هيئة شؤون الأسرى في قطاع غزة بسام المجدلاوي، عن معاناة الاسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، وعن حزنه العميق وجميع الأسرى الذين كانت تناصرهم آمال لفقدانها في حادث سير مروع في الجزائر.
وقال المجدلاوي "بوفاة الصحفية مرابطي فقدنا صوت حي وقوي كان مستمرا معطاءاً دون كلل في نصرة قضايانا الوطنية وعلى رأسها قضية الأسرى حيث أفردت جريدة الشعب والتي كانت تعمل فيها الصحفية آمال المرابطي ملحقا خاصة بالأسرى الفلسطينيين، لتتابع معاناتهم اليومية في تلك المعتقلات".
من جهته أكد الأسير المحرر توفيق أبو نعيم في كلمةً له باسم الفصائل والقوى الفلسطينية، صدق وقوة العلاقة الراسخة بين الشعبين الجزائري والفلسطيني والذي عمل الجانبان على تقويتها وصونها والحفاظ عليها من خلال نصرة الشعبين والوقوف معهم على السراء والضراء
من جانبه أكد فهمي كنعان الناطق باسم مبعدي كنيسة المهد، أن الاعلامية آمال مرابطي كانت عاشقةً فلسطين، وكانت سفيرةً للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي حيث انها كانت تولي القضية الفلسطينية قدرا كبيرا من الاهمية، وهذا ان دل فإنما يدل على مكانه القضية الفلسطينية في عقل وقلب الاعلامية المرحومة آمال مرابطي خاصة والشعب الجزائري بشكل عام.
والراحلة أمال مرابطي معروفة في الساحة الإعلامية الجزائرية والفلسطينية بأنها من أشد المهتمين بالقضية الفلسطينية وبملف الأسرى والقدس وعشقها الى فلسطين عبر كتابتها الصحفية على مدار أكثر من عشر سنوات.
وكانت الراحلة بصدد تأليف كتاب عن الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ويشهد لها الوسط الاعلامي الجزائري بأخلاقها العالية وحبها لمهنة المتاعب واجتهادها الدائم وحيويتها في عملها الصحفي، مما جعلها تنال حبا وتقديرا من طرف جميع الصحفيين والمراسلين بولاية ڨالمة.
