حمَّل مركز أسرى فلسطين للدراسات الاحتلال الاسرائيلي المسؤولية الكاملة عن استشهاد الأسير المحرر " نعيم يونس الشوامرة (46 عاماً) بعد معاناته من مرض ضمور في العضلات ، والذى اصيب به خلال فترة اعتقاله التي زادت عن 19 عاماً على فترات مختلفة.
وأوضح المركز في تصريح صحفي بان المحرر الشهيد "الشوامرة" استشهد اليوم في مستشفى الأهلي بمدينة الخليل حيث كان يخضع للعلاج منذ عدة سنوات ، نتيجة اصابته بمرض ضمور العضلات، خلال فترة اعتقاله، حيث انه اعتقل عام 1995، و كان يمضى حكما بالسجن المؤبد ، واطلق سراحه بعد أن أمضى 19 عاماً ، وذلك في الدفعة الثالثة من صفقة احياء المفاوضات بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية عام 2013 .
وكان الشهيد "الشوامره" قد اصيب خلال فترة اعتقاله الطويلة بمرض ضمور العضلات نتيجة الظروف السيئة التي تعرض لها في سجون الاحتلال، والاهمال الطبي من قبل ادارة السجون، حتى ساءت حالته الصحية الى حد الخطورة ، ومنذ تحرره وهو يتلقى العلاج دون فائدة ، حيث كان المرض قد تغلغل في جسده بشكل كبير .
وقال رياض الاشقر الناطق الإعلامي للمركز أن العشرات من المحررين استشهدوا بعد خروجهم من سجون الاحتلال بفترات طويلة او قصيرة بسبب الأمراض الصعبة التي اصيبوا بها خلال فترة الاعتقال ، والإهمال الطبي المتعمد وعدم تقديم العلاج المناسب لهم من قبل إدارة السجون ، فقد سبق الأسير المحرر " الشوامره" الأسير المحرر "جعفر عوض" الذى استشهد بعد اطلاق سراحه بشهرين نتيجة اصابته بمرض الفشل الكلوى خلال الاعتقال، كما استشهد المحرر " زهير رشيد لباده " من نابلس بعد إطلاق سراحه بعده أيام فقط ، وكذلك الأسير المحرر "زكريا داود عيسى" من الخليل والذي استشهد نتيجة معاناته من مرض السرطان في سجن الاحتلال بعد إطلاق سراحه بعدة شهور ومن قبلهم الأسير المحرر " فايز زيدات" من الخليل الذي عانى من مرض السرطان في السجون .
وقال الاشقر بان استشهاد "الشوامره" يسلط الضوء مرة اخرى على سياسة الاهمال الطبي بحق الاسرى التى تترك الأسرى فريسة للأمراض تفتك بهم ، وهى مدعاه لتشكيل لجان تحقيق دولية في استشهاد الاسرى المحررين ومعرفة اسباب استشهادهم ، وامكانيه تعمد الاحتلال حقنهم بمواد سامة او فيروسات تفتك بهم بعد التحرر .
وطالب المركز بضرورة وضع حد لاستهتار الاحتلال بحياة الأسرى ، والعمل الفوري على إطلاق سراح كافة الأسرى المرضى وفى مقدمتهم أصحاب الأمراض الخطيرة ، قبل أن ينعدم الأمل في شفائهم نتيجة استمرار اعتقالهم دون علاج أو يلقوا حتفهم داخل السجون .
