قالت مصادر محسوبة على التيار الإسلامي في تركيا، ومقربة من القيادي في حماس صالح العاروري، مسؤول دائرة الضفة الغربية المقيم في تركيا، إن "العاروري أبدى، خلال جلسة مغلقة، قلقه الشديد من الثمن الباهظ الذي يمكن أن تدفعه الحركة إلى إيران، مقابل الدعم المادي والعسكري الذي تتلقاه كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحماس."حسب تقرير لصحيفة "الشرق الأوسط"اللندنية
وكما جاء في التقرير،اتهم العاروري قاسم سليماني، قائد "فيلق القدس"، بمحاولاته استقطاب حماس لدرجة "طمس الهوية الحمساوية لكتائب القسام وتذويبها في فيلق القدس لتصبح آلة تنفيذية بيد إيران".وفق الصحيفة
وقال العاروري إن سليماني يريد من حماس، ولاء كاملا مشابها لموقف حركة
الجهاد الإسلامي، التي أعلنت مبايعتها لإيران خلال زيارة وفدها إلى طهران برئاسة أمينها العام رمضان شلح.كما قالت الصحيفة
وذكرالتقرير بان "العاروري أعرب عن مخاوف من إدراج حماس، نتيجة لارتماء ذراعها العسكري في الحضن الإيراني، بقائمة الإرهاب العربية والغربية، إذا تحولت العلاقة بين"القسام" والحرس الثوري إلى ارتماء في أحضان إيران، مثلما حدث سابقا مع "حزب الله" اللبناني."حسب الصحيفة اللندنية
وجاء حديث العاروري وسط اختلافات داخل حماس حول العلاقة مع المحاور في
المنطقة. ويدعم تيار في حماس، استعادة العلاقة مع إيران على حساب الدول العربية الأخرى، ويرفض تيار آخر ذلك.
ويميل قادة غزة، إلى استعادة العلاقة مع إيران بينما يتحفظ قادة الخارج على ذلك. ومن بين المنادين باستعادة العلاقة- حسب تقرير الصحيفةاللندينة-القيادي محمود الزهار، المقرب جدا من كتائب القسام. وتطرق العاروري في جلسته الخاصة، لمشاركة حماس في الانتخابات البلدية والمحلية. وعبر عن دعمه لتصريحات محمود الزهار بأن حماس لن تسمح للرئيس الفلسطيني محمود عباس بالعودة إلى غزة. غير أنه انتقد جهر الزهار، الذي وصفه بمناضل الحناجر الفضائية، بذلك، خصوصا أنه عبر عن موقفه هذا في لقاءات مع وسائل إعلام إيرانية، مثل صحيفة "كيهان"، ووكالة "فارس" للأنباء، على أساس أن مثل هذه التفوهات، عبر الإعلام الإيراني، لا تفيد حماس، بل إنها تضرها وتصورها كمن تتنصل من اتفاق القاهرة والدوحة، وخاصة الاتفاق على تشكيل وحدة وطنية تمهيدا لانتخابات رئاسية وتشريعية تعيد ترتيب البيت الفلسطيني.كما قالت الصحيفة
وشكا العاروري ضيق ذات يد حركته المادي، في قطاع غزة، حيث لم تتمكن من دفع رواتب منتسبيها الأمنيين، الذين تذمروا بعد أن اقتصرت المنحة القطرية،البالغة 31 مليون دولار، على صرف رواتب المدنيين من موظفي حكومة غزة، ما خلق جوا مشحونا في صفوف الأمنيين من كوادرها.
