كشف وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان يوم الأربعاء عن سياسته الجديدة التي سيسعى لتطبيقها في الضفة الغربية عن قريب، والتي وصفت بأنها "سياسة العصاة والجزرة"، الجديدة.
وأعلن ليبرمان أنه ينوي "التواصل مع شخصيات فلسطينية والالتفاف على السلطة الفلسطينية"، مدعيا أنه سيبدأ بالحوار مع الشخصيات الفلسطينية المحلية عبر منسّق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. ومن بينها عبر إقامة موقع إخباري باللغة العربية "يحمل توجهنا نحن" باستثمار نحو 10 مليون شاقل. مؤكدا "أريد التواصل معهم مباشرة وليس عبر المقاطعة. لا شك أن هذا يشكل تحديا - إقامة موقع اخباري - لكننا صادقنا على الميزانية وعلى كافة الملاكات".
وأوضح الوزير الإسرائيلي في حديث مع صحافيين في مقر قيادة الجيش الإسرائيلي - "هكريا" في تل أبيب أن وزارته المسؤولة عن الجيش الإسرائيلي قد وضعت قائمة بأسماء رجال أعمال، شخصيات من الاكاديميا (محاضرين وباحثين)، وادباء وكتّاب فلسطينيين، ينوون التواصل معهم مباشرة.
الى جانب ذلك، يسعى الوزير اليميني المتطرف الذي كان قد صرّح قبل توليه المنصب بأسابيع قليلة أنه ينوي اغتيال اسماعيل هنية، الى "التواصل مع المجتمع الفلسطيني بدون وسطاء". واعتبر الرئيس الفلسطيني محمود عباس كـ"حاجز بوجه الاتفاق"، علما أنه كان قد وصفه في العام 2014 بأنه "إرهابي دبلوماسي".
وقال ليبرمان يقطن في مستوطنة "نوكاديم" القائمة في أراضي الضفة الغربية "اذا كان هناك أدباء وكتّاب ورجال اكاديميا بارزين على المستوى المحلي - فلماذا يتواصلون معنا عن طريق أبو مازن؟ اذا كان هو يخاطب المجتمع الاسرائيلي، لما لا نخاطب المجتمع الفلسطيني؟".
بالنسبة للوزير الإسرائيلي المسؤول عن إدارة شؤون الإدارة التخطيطية في الضفة الغربية فإن سياسته يصح وصفها بأنها سياسة "العصا والجزرة"، فبحسب ليبرمان "في البلدات التي يخرج منها منفذوا عمليات ستتزايد وتيرة الاعتقالات والتطبيق الاداري بما يخص البناء غير القانوني أو السيارات المسروقة، بينما في المناطق التي لا يخرج منها مخربون ستحصل على مشاريع مدنية في المناطق سي". وقدّم أمثلة لذلك ومنها المصادقة على اقامة مستشفى في بيت ساحور ومنطقة صناعية غرب نابلس، اضافة الى تجديد الكازينو في أريحا.كما قال
اما بما يخص إعادة جثث الفلسطينيين الذين استشهدوا بنيران قوات الجيش الإسرائيلي فاوضح ليبرمان إن سياسة وزارته بهذا الخصوص واضحة، بينما تعارض وزارة القضاء الاسرائيلية هذه السياسة من منطلق قضائي كان قضاة محكمة العدل العليا قد حددوه.
وتولى ليبرمان وزارة الجيش في 30 أيار/ مايو المنصرم بعد المصادقة على قرار توسيع الائتلاف الحكومي في إسرائيل، والتوصل الى اتفاق بين حزبه "يسرائيل بيتينو" ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من حزب الليكود.
وليبرمان معتاد على إطلاق أفكار تترك أصداء صاخبة بسبب تصريحاته الصادمة ضد الفلسطينيين والعرب ودول الجوار وغيرهم. فيما يلي مقتطفات منها العرب في إسرائيل غير الموالين "يستحقون قطع الراس بالفأس" (2015). رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس "إرهابي دبلوماسي" (2014).
وقال مخاطبا زعيم حركة حماس في غزة إسماعيل هنية "إذا لم تقم بإعادة جثث الجنود (اسرائيليين قتلوا خلال حرب غزة عام 2014) في غضون 48 ساعة، فسنقضي عليك وعلى قيادة حماس بأكملها"(2015). أما بالنسبة لقطاع غزة، فقد تأرجحت مواقفه بين الدعوة إلى الإطاحة بحماس بواسطة القوة، وإعادة احتلال القطاع.
