قال مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري، إنّ إسرائيل ماضية في توجهاتها ومُخططاتها، ورصد ميزانياتها للسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى وهدمه، ليس كما يعتقد البعض وتعكف على تقسميه زمانيًا ومكانيًا.
وشدد الحموري في حوار مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، الأحد، بدون أدنى شك أن كل يوم يمر هو أقسى من اليوم الذي سبقه، فهناك توجهات ومُخططات وإجراءات إسرائيلية تهدف للسيطرة الكاملة على المسجد الأقصى المُبارك، والذهاب لما هو أبعد من التقسيم الزماني والمكان، وهو "هدم المسجد" وإقامة "هيكلهم المزعوم".
ولفت إلى أن مؤسسات إسرائيلية تتوقع بغضون الثلاث سنوات القادمة، أن يتم هدم المسجد الأقصى وبناء "الهيكل المزعوم"، وأنا تحدثت مؤخرًا أنني أتوقع ذلك؛ وكل ما يُنشر من منشورات وما يتعلق بالسياحة وغيره، يدُل بشكلٍ واضح على أن الهيكل سُيقام مكان المسجد، حتى أن هناك مُجسمات موجودة في معظم دوائرهم الرسمية ومطاراتهم.
47عامًا من الاعتداءات
وبين الحموري إلى أنه بدون أدنى شك أن الاعتداءات على الأقصى لم تتوقف لدقيقة منذ العام 1969م؛ فحجم ما خلفه الحريق الذي طال ثلثي المسجد، كان هدفه هدمه، لأنه أثر بشكل كبير وسلبي على كثير من محتويات المسجد، من : "المنبر، السجاد، جزء من القبة..".
وتابع "فعلا كان الحريق هدفه هدم الأقصى، هذا هو الهدف المُعلن حتى اليوم؛ قبل يومين أعلنت مؤسسة إسرائيلية بشكل واضح (أن الثلاث سنوات القادمة) سيتم هدم المسجد الأقصى وبناء (الهيكل المزعوم)، وهذا هو المخطط الأساسي لهم، والذي يعملوا لأجله، سواء على صعيد الجمعية الاستيطانية أو على صعيد الرسمي"..
وواصل الحموري حديثه "المستوى الرسمي يتخذ قرارات وقوانين جديدة للسيطرة الكاملة على الأقصى، ونرى كل يوم قرارات جديدة سواء في المسجد الأقصى نفسه وساحاته؛ فمن المؤكد أن إسرائيل تُحضر لشي قادم كبير في ظل الواقع المتردي".
تصدي وعُقوبات
وحول آلية التصدي للمخططات الإسرائيلية، أكد مدير مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية، أن التصدي الأكبر هو من المقدسيين ووجودهم وصمودهم تاريخي، فلولا تحرك المقدسيين في عام 1969 والسيطرة على الحريق، لكان فعلاً تم تدمير الأقصى، لكن وجودهم هو عائق تنفيذ للمخططات..
ونوه الحموري إلى أن خير شاهد لتصديهم، هو الإجراءات التي تتخذ من قبل الاحتلال بحق المقدسيين على كافة الأصعدة، من : "منعهم من الوصول للأقصى، ومن الصلاة فيه، ابعادهم عن القدس لفترات مُتباعدة، حتى أن أي مقدسي يشعر الاحتلال أنه ينوي التصدي للمستوطنين، فيقوموا بإتخاذ إجراءات بحقه..".
وأضاف "وصلت الإجراءات لإدارة وحراس المسجد الأقصى؛ مُشددًا على أن هناك هدف لإبعاد المقدسيين، وهو إفساح الطريق لاستكمال مُخططات الاحتلال لتنفيذها؛ بالتالي المطلوب بالأساس هو دعم صمود المقدسيين وتواجدهم الذي يُعتبر العنوان الصحيح للرد على كل المخططات الإسرائيلي فيما يتعلق بالأقصى والقدس وباقي المقدسات".
استهداف المقدسات عامة
وأوضح الحموري أنه وخلال الفترة الحالية أخذ المقدسيون على عاتقهم هذا الصمود والتصدي، ومن يتابع أهل القدس يتلمس الصمود الأسطوري؛ في المقابل هناك مُخططات ضخمة وكبيرة جدًا بميزانيات هائلة لقلع المواطن المقدسي والسيطرة على كل ما هو عربي إسلامي داخل المدينة..
وتابع "لديهم أهداف بعيدة المدى، لا تقتصر على المقدسات الإسلامية فحسب، بل المقدسات الأخرى ومنها المقدسات اليهودية، لأن طموحهم هو إبراز فقط ما يتعلق باليهودية، حتى لو وصلت الأمور لتزوير الحقائق، وكل القضايا، فهناك عمل كبير لتزوير الحقائق التاريخية، ووضع أشياء ليس لها علاقة بتاريخ القدس..".
وأشار إلى أنهم يحاولون اليوم خلق حدائق توراتيه في مُحيط القدس، وأشكال جديدة، من كافة القضايا الدخيلة على القدس، بحيث يحاولوا أن يعطوها طابع يهودي، كذلك جزء من المقابر الوهمية التي أقاموها مُحيط المسجد الأقصى..
