الديمقراطية تدعو لاعتماد استراتيجية خاصة لحماية المسجد الأقصى

دعت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين لاعتماد استراتيجية خاصة لمدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى، لحمايته من عمليات التهويد التي تمارس يوميًا بحقه من قبل الاحتلال الإسرائيلي.

وأكد القيادي وعضو القيادة السياسية في الجبهة الديمقراطية طلال أبو ظريفة في حديث مع مراسل "وكالة قدس نت للأنباء"، الأحد، أن الاستراتيجية التي يجب وضعها، تهدف لمجُابهة كافة السياسات التحديات، تستند على "توحيد المرجعيات في مدينة القدس، تعزيز مقومات الصمود للمقدسيين، وتوسيع مساحة المؤسسات الفلسطينية العاملة في القدس".

وشدد أبو ظريفة متابعًا، كذلك رفع شكوى لمجلس الأمن على سياسة الاستيطان وهدم المنازل وتهويد القدس؛ أو ما يُمارسه المستوطنين تحت ما يسمونه اقامة شعائر دينية تلموديه في الأقصى في خطوة لبناء ما يُسمى الهيكل المزعوم..

ولفت إلى أن الاستراتيجية تحتاج إلى حاضنة فلسطينية موحدة للسير بها، وهذا يتطلب إنهاء الانقسام وتوحيد الصف، والتوجه للعالم بموقف فلسطيني واحد موحد؛ حاثًا على إنهاء التناقضات الثانوية والالتفات للتناقضات مع سياسة الاحتلال، : "سياسة التهويد، سياسة القتل، الاستيطان، وقطع الطريق على إقامة الدولة"..

التمسك بالقدس عاصمة

وقال أبو ظريفة في سياق حديثه : "نحن نعتبر أن الجريمة النكراء التي مر عليها 47 عامًا (إحراق المسجد الأقصى)، لم تُنسي شعبنا ولم تُثنيه عن الاستمرار بالنضال من أجل عروبة القدس والتمسك بها كعاصمة أبدية لدولة فلسطين.

وشدد على أن هذا الإجراء مس بكل القيم والأعراف والمواثيق، سواء الدينية أو الدولية؛ مُضيفًا "مرت الجريمة النكراء دون رادع من المجتمع الدولي، ووضع حد لمثل هكذا انتهاكات التي خُطط لها منذ هذه البداية حتى اليوم من أجل تهويد هذه المدينة المُقدسة وفرض التقاسم الزمني والمكاني عليها تحت ذرائع وحجج واهية، تارة دينية وأخرى سياسية..".

وتابع أبو ظريفة "بالتالي هذا يدفعنا كفلسطينيين للعمل من أجل مواجهة كافة إجراءات وممارسات الاحتلال في مدينة القدس، سواء كانت (سياسة الاستيطان، أو التهويد، أو هدم المنازل، أو بيعها من قبل سماسرة خارجة عن البُعد المدني، أو التهجير، أو الإبعاد)".

التوجه للمؤسسات الدولية

وأكد أن المطلوب من الفلسطينيين في ظل هذا الواقع التوجه للمؤسسات الدولية، بما فيها محكمة الجنايات لوضع الاحتلال تحت المسائلة ومُحاسبته؛ وعلينا كذلك ألا نفتح علاقات مع الجانب الإسرائيلي تحت عناوين مُختلفة؛ فالاحتلال بحاجة لمُقاطعة ومُحاصرة وتعميق أزمته في المجتمع الدولي.

وحث أبو ظريفة على ضرورة تعزيز انتفاضة جيل الشباب لما يمكنه من رفع كلفة الاحتلال بمدينة القدس وحماية المسجد الأقصى؛ مُشيرًا إلى أن إسرائيل تدرك الحالة الإقليمية والدولية، لهذا تُسارع الخطى لتهويد القدس وتغيير طابعها تحت ذريعة ما يُسمى أسرلة القدس لتحويلها عاصمة لها..

وشدد على ضرورة المحاولة مع بعض الأطراف الصديقة لتنفيذ كل ما اتخذ وتم إقراره بالمؤتمرات لتنفيذ لدعم صمود المقدسيين.

المصدر: غزة – وكالة قدس نت للأنباء -