قال عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، محمد اشتية، إن "القيادة الفلسطينية تدرس تشكيل مجلس أمانة العاصمة القدس، بالتوازي مع إعلان نتائج الانتخابات المحلية"، المقرّر إجراؤها في الثامن من تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
وأضاف اشتية، لصحيفة "الغد" الأردنية، أنه "سيتم تعيين مجلس أمانة العاصمة بالتزامن مع إعلان نتائج "البلدية"، بدون استبعاد العراقيل الإسرائيلية لمنع تلك الخطوة، إلا أن الفلسطينيين ماضون في إنجازها".
وأكد أهمية نجاح إجراء الانتخابات المحلية، التي تحمل بعداً خدماتياً عشائرياً سياسياً، وتعدّ "فاتحة لإنهاء الانقسام الفلسطيني على الأرض بشكل عملي ومؤسساتي، وليس لترسيخ الوضع القائم في قطاع غزة، بل للتمرّد ضدّه وعلى الانقسام، لأجل تحقيق المصالحة".
واعتبر أن الانتخابات تشكل، أيضاً، "مقدمة لإجراء الانتخابات العامة، الرئاسية والتشريعية، القادمة من أجل لملمة الشمّل الفلسطيني وترسيخ الوحدة الوطنية الجمعّية ضدّ عدوان الاحتلال".
ونوه بحيّوية استهداف "تجديد الدّم في المؤسسة الفلسطينية"، مبيناً أن "هناك بلديات لم تشهد الانتخابات منذ فترة طويلة، مثل بلدية غزة التي لم تجر فيها الانتخابات منذ العام 1967".
وقال إن الفلسطينيين "يعملون على إنجاح إجراء الانتخابات، بحيث تشكل صفعّة في وجه سلطات الاحتلال، التي تسعى للالتفاف حول الشرعية الفلسطينية بمخطط تقسيم الأراضي المحتلة وإحداث شرّخ في الصفّ المجتمعيّ الواحد".
وجزم "بفشل المساعي الإسرائيلية، حيث ستفرز نتائج الانتخابات المحلية رؤساء بلديات وطنيين قادرين على خدمة قراهم وبلدهم ضمن إطار المشروع الوطني الجمعي، وفي مواجهة الاستراتيجية الإسرائيلية لتفتيت المؤسسة الفلسطينية عقب تفتيت الجغرافيا".
وأشار إلى أن "الشعب الفلسطيني حريص على إنجاح الانتخابات، ورسم صورة مشرقة عن نجاح مسار العملية الديمقراطية لديه، ضمن سياق دفاعه عن المؤسسة الفلسطينية وعن أرضه ومشروعه الوطنيّ، على الرغم من مساعي الاحتلال لتنغيص الأجواء عبر الاعتقالات من أجل التشويش على العملية".
وبيّن أن "حركة "فتح" تعمل على تشكيل قوائم انتخابية قادرة على تحمل مسؤولية العمل وخدمة الجمهور، للمضي قدماً في المشروع الوطني".
وأكد أن "فتح" تذهب للانتخابات "واحدة وموحدة في كل المواقع، حيث تم توزيع أعضاء اللجنة المركزية على جميع المحافظات، بهدف العمل على إنجاز واقع جديد يمثل أبناء الشعب الفلسطيني".
وقال إن حركته "لا تريد حشد كوادرها في القوائم، بل ستتحالف مع كل فلسطيني وطني ونزيه، سواء أكان مستقلاً أم فصائلياً، حيث جرى إنجاز بعض التحالفات مع الفصائل الأخرى، وتشكيل قوائم توافقية ما أمكن ذلك، بحيث تكون أكثر من 60 % من القوائم توافقية في المدن والبلدات والقرى في جميع أنحاء الضفة الغربية".
وكانت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أعلنت عن فتح باب الترشح لمدة أسبوع والذي ينتهي في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، حيث ستجري العملية الانتخابية في 416 مجلساً بلدياً وقروياً فلسطينياً في مختلف الأراضي المحتلة، بما فيها القدس المحتلة.
وتتجه معالم الخريطة الانتخابية، حتى الآن، نحو تشكيل أربع قوائم "ائتلافية"، منها ثلاث للفصائل الرئيسية ورابع للمستقلين، وسط مباحثات التحالفات التي تعكف عليها الفصائل التي حسّمت موقفها لجهة المشاركة، باستثناء حركة "الجهاد الإسلامي" التي امتنعت عنها.
وقد أعلنت كل من حركتي "فتح" و"حماس" خوض العملية الانتخابية، بينما أعلنت خمس قوى من اليسار مشاركتها الانتخابية؛ وهي "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" و"الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين" و"حزب الشعب الفلسطيني" و"حزب فدا" و"المبادرة الوطنية الفلسطينية"، ضمن قائمة وطنية تضمّ كفاءات مهنية، لتجاوز استقطاب الشارع الفلسطيني والخروج من المأزق الراهن"، وفقاً لبيان مشترك.
وفي الوجهة المعاكسة؛ أعلنت حركة "الجهاد الإسلامي" عدم مشاركتها في انتخابات مجلس الهيئات المحلية، والتي "رغم أهميتها إلا أنها ليست المدخل المناسب أو الوسيلة المرجوة للخروج من المأزق الوطني الفلسطيني الراهن الذي يتعمق يومياً"، على حدّ قولها.
واعتبرت أن "الدعوة لإجراء الانتخابات المحلية بما تحمله من أبعاد سياسية تشكل هروباً من استحقاق إعادة بناء المشروع الوطني وفق استراتيجية جديدة وشاملة لإدارة الصراع مع العدو الصهيوني وإدارة الشأن الداخلي".
ووفقاً لسجلات لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية؛ فقد بلغ العدد الإجمالي للمدرجين في سجل الناخبين لأغراض الانتخابات المحلية 1,957,203 ناخب وناخبة، منهم 1,110,697 في الضفة الغربية وضواحي القدس ونحو846,505 في قطاع غزة.
وكان مجلس الوزراء أصدر بتاريخ 21 حزيران (يونيو) الماضي قراراً يدعو إلى إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية في يوم واحد بحيث يكون الاقتراع يوم 8 تشرين أول (أكتوبر) 2016. فيما يجرى الترشح خلال الفترة بين 16 حتى 25 الجاري، في عموم الأراضي المحتلة.
وبحسب القانون الانتخابي؛ يشارك الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي بالعملية الانتخابية عبر التسجيل بالإنابة من خلال الأقارب حتى الدرجة الثانية أو عبر وكالة خاصة من محامي الأسير، كما يستطيع الأسير، أيضاً، تقديم طلب للترشح من خلال وكيله القانوني.
