اعتصام في رام الله للمطالبة بالافراج عن ستة معتقلين لدى السلطة

اعتصم عشرات النشطاء من قوى اليسار الفلسطيني، اليوم السبت، امام مقر الرئاسة في رام الله (المقاطعة) للمطالبة بالافراج عن ستة شبان تعتقلهم الاجهزة الامنية الفلسطينية.
ورفع المتظاهرون يافطات وشعارات تطالب الرئيس محمود عباس (أبو مازن) والقيادة الفلسطينية بالتدخل من اجل الافراج الفوري عن المعتقلين الذين قال النشطاء انهم معتقلون على خلفية سياسية.
وتوقف النشطاء على طول الطريق امام المدخل الرئيسي للمقاطعة قبالة الاشارة الضوئية على شارع الارسال ورفعوا شعارات كتب عليها لا للاعتقال السياسي فيما تواجد عناصر من الامن والشرطة الفلسطينية .
وقالت عائلات المعتقلين انها تطالب بالافراج عن ابناءهم المعتقلين دون محاكمة حتى اليوم موضحة ان بعضهم معتقل لدى الامن الفلسطيني منذ ستة اشهر .
وبحسب العائلات فان المعتقلين اعلنوا الاضراب المفتوح عن الطعام منذ اسابيع مطالبين بالافراج عنهم موضحين انهم يناشدون مختلف الجهات القانونية والحقوقية العمل على الافراج عن ابناءهم.


 وفي جنيف، طالب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالضفة الغربية بالإفراج الفوري عن المعتقلين الفلسطينيين الستة في سجن "بيتونيا" غرب رام الله، والذين شرعوا في إضراب مفتوح عن الطعام منذ نهاية آب/أغسطس الماضي، احتجاجاً على اعتقالهم للشهر الخامس على التوالي دون توجيه لائحة اتهام أو حتى معرفة سبب اعتقالهم.
وقال الأورومتوسطي (منظمة حقوقية أوروبية مقرها جنيف) إن الأجهزة الأمنية اعتقلت في شهر نيسان/أبريل الماضي هيثم سياج (19عاما)، محمد حرب ( 23 عاما)، وباسل الأعرج ( 33 عاما )، ثم ما لبثت إلا أن اعتقلت ثلاثة شبان آخرين وهم سيف الإدريسي ( 26 عاما )، محمد السلامين (19 عاما)، علي دار الشيخ (21 عاما)، وجميعهم من محافظات الضفة الغربية.
وحسب المرصد، فان الشبان الستة، والذين فيما بدا فإن عملية اعتقالهم جاءت على خلفيات سياسية، تنقلوا في أكثر من مركز احتجاز وتعرضوا خلالها لتعذيب شديد ومعاملة سيئة، وفق عائلاتهم، إلى جانب وضعهم في العزل الانفرادي في الأيام الأولى لاحتجازهم لدى جهاز المخابرات لإجبارهم على الادلاء باعترافات -لتهم لا يعرفوا عنها شيئا- تحت الترهيب، ثم بعدما شرعوا في إضرابهم المفتوح عن الطعام باتوا يعيشون في ظروف احتجاز لا تصلح للعيش الآدمي.وفق المرصد
جدير بالذكر أن عدد من المعتقلين يعاني من مشاكل صحية ومشاكل في القلب، الأمر الذي أثار القلق الشديد لدى عائلاتهم خشية تدهور أحوالهم الصحية. وعلى الرغم من علم الأجهزة الأمنية بوضعهم الصحي إلا أنهم أخضعوا للتعذيب المستمر، واحتجزوا مع مسجونين على خلفيات جنائية.كما ذكر المرصد
وأشار الأورومتوسطي إلى أن المحكمة الفلسطينية والتي مددت اعتقالهم ثلاث مرات منذ مايو/أيار الماضي بدعوى استكمال إجراءات التحقيق، ترفض الإفراج عنهم بكفالة أو تحت أي ظرف وتعتبر الإفراج عنهم "إخلال بالأمن العام". فيما تقول الأجهزة الأمنية أنها احتجزت الشبان لحمايتهم من اعتقال الاحتلال الإسرائيلي.
عائلات الشبان المعتقلين رفضت هذه المبررات، وطالبت بالإفراج عنهم، وتساءلت، إن كانت الأجهزة الأمنية صادقة فيما تقول عن توفير الحماية لهم، لماذا تحتجزهم في ظروف سيئة وتخضعهم للتعذيب الشديد، وترفض لقاءنا المباشر معهم.
غير أن المتحدث الرسمي باسم الأجهزة الأمنية قال في وقت سابق إن "عمل الأجهزة الأمنية يخضع لرقابة شديدة ويجري فرض عقوبات على من يخالف القوانين".
وقالت ،ساندرا أوين، المتحدثة باسم المرصد الأورومتوسطي " إن مواصلة الأجهزة الأمنية لاعتقالاتها دون تهم معلنة، يُعدّ انتهاكاً واضحاً للمواثيق والأعراف الدولية، ويتعارض مع التزامات السلطة الفلسطينية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان". ومن جانبٍ آخر فإن الأجهزة الأمنية تمارس مخالفات واضحة للقوانين المعمول بها في فلسطين، كالاعتقال دون إبراز إذن قضائي، والاحتجاز التعسفي على خلفية أعمال ضمنها القانون الفلسطيني، وعدم تعريف المتهم بالجرم المنسوب إليه".حد قولها
وأكّدت أوين، على واجب السلطات في الضفة الغربية باحترام التزاماتها بموجب القانون الفلسطيني وقانون حقوق الإنسان. وأشارت إلى القانون الأساسي الفلسطيني  والذي نص في مادته رقم 11، على "عدم جواز القبض على أحد أو تفتيشه أو حبسه أو تقييد حريته بأي قيد أو منعه من التنقل إلا بأمر قضائي وفقا لأحكام القانون". وهذا ما لم تلتزم به الأجهزة الأمنية.
وطالب الأورومتوسطي في نهاية بيانه السلطات الفلسطينية بضرورة الإفراج العاجل عن الشبان المعتقلين، وتطبيق ضمانات المحاكمة العادلة، داعياً إلى محاسبة ومعاقبة من يثبت قيامه بتعذيب المعتقلين بأية صورة من الصور.

المصدر: رام الله/جنيف - وكالة قدس نت للأنباء -