قال نائب أمين سر اللجنة المركزية لحركة "فتح"، رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني اللواء جبريل الرجوب، إن المسيحيين مكون أساسي من النسيج الوطني الفلسطيني.
وأضاف الرجوب، خلال مقابلة مع تلفزيون "فلسطين" الرسمي"أن عقيدتي وطنية وتحترم كل مكونات الشعب الفلسطيني وعلى رأسها إخواننا المسيحيين، وإذا ما أشعرني أي رجل دين مسيحي أني أخطأت فلا يوجد عندي مشكلة في تقديم اعتذاري".
وتابع: "أنا أراهن على فهم وإدراك إخواننا المسيحيين والتاريخ المشترك الذي بيننا وبينهم، والعلاقة المسيحية الإسلامية عميقة ومتجذرة، المسيحيون ملح الأرض وهم قبل الإسلام في فلسطين، ووقفوا مع فلسطين وحافظوا على فلسطينيتهم وعروبتهم".
وقال الرجوب: "تحدثت في المقابلة أن المسيحيين هم مكون أساسي ويوجد ليبراليين وعلمانيين، إلا أن العبارة أخرجت من سياقها".
وأردف أن "حركة حماس عندما عينت وزيرا من المسيحيين قالت وقتها (قررنا تعيين أحد الأخوة المسيحيين المقيمين في فلسطين) وعندها قمت بالاحتجاج وقلت إن المسيحيين ليسوا مقيمين في فلسطين، فهم ملح البلد وأهلها".
وحول الانتخابات المحلية، قال الرجوب: "بالمفهوم الوطني نرى أن الانتخابات هي الطريق لبناء شراكة سياسية، من البداية كان لدينا سعي أن تكون قوائم توافق، نحن في مرحلة صعبة، في مرحلة فيها احتلال، وفي مرحلة أولوياتنا إزالة الاحتلال والتخفيف عن شعبنا وتقديم الخدمات له، ومن يريد أن يخرج عن الالتزام والإطار فاعتقد أنه وضع نفسه بعيدا عنا، سواء اليوم أو بعد الانتخابات بغض النظر ماذا ستكون النتيجة".
وتابع: "أقول لكل الناس ألا ينخدعوا بأننا سنتجاوز هذا الموضوع، نحن في محطة مفصلية ونواجه احتلال يحتم علينا أن نغلب المصلحة الوطنية على المصلحة الشخصية".
وقال الرجوب إن "مدينة الخليل بحاجة إلى قائمة توافقية وبحاجة إلى عدم دخول الناس في معركة، فالخليل على قائمة الاستهداف بالنسبة للاحتلال لا تقل عن القدس، يوجد استيطان، وضغط، وقهر، وحصار وتهويد لكل سنتميتر في الخليل، فكل إنسان وكل عقار وكل مقدساتنا وعلى رأسها الحرم الإبراهيمي مستهدف من هذا الاحتلال".
إلى ذلك أصدرت البطريركية اللاتينية في القدس البيان التالي:
بناء على طلب اللواء جبريل الرجوب الالتقاء برجال دين وشخصيات وطنية ومسيحية لإيضاح ما ورد في المقابلة التلفزيونية التي أجراها سيادة اللواء في القاهرة, اجتمع به وفد من كهنة البطريركية اللاتينية وبعض الشخصيات الوطنية والمسيحية, وخلال اللقاء أكد اللواء الرجوب ما يلي:
1. أنه يكنّ كل الاحترام للأخوة المسيحيين الذين يعتبرهم مكونا أساسيا من مكونات النسيج الوطني الفلسطيني.
2. لم يقصد بكلامه، لا من قريب ولا من بعيد، الإساءة أو التقليل من دور المسيحيين ومكانتهم التاريخية والوطنية.
3. كما وطلب من الحضور مشاهدة المقابلة بكاملها لفهم كلامه ضمن السياق العام لها، وليس فقط ما تم اقتطاعه.
بعد الاستماع إلى كلام اللواء الرجوب ولمعرفتنا السابقة بمواقفه الوطنية الصلبة وإيمانه بالتعددية واحترام الآخر، ومع تقديرنا لكل من كتب ودافع وأبدى رأيه على وسائل التواصل الإجتماعي دفاعا عن الدور المسيحي, الذي لا يحتمل أية مزاودة، فإننا ندعو الجميع إلى التوقف عن التداول في هذا الموضوع وطي الصفحة، لأننا في هذا الزمن أحوج ما نكون إلى الوحدة الوطنية والاحترام المتبادل.
