قرّرت محكمة إسرائيلية أن تسلّم أمريكا تاجرا إسرائيليا باع قطع الصواريخ والطائرات والمدرعات المصفحة العسكرية المحظورة إلى إيران ومن خلال الأراضي الإسرائيلية.
وأفادت جريدة "هارتس" أن المحكمة العليا في إسرائيل قرّرت تسليم آري إلياهو كوهين لتورطه في بيع قطع غيار لطائرات حربية من طراز أف 4 وأف 14 وصواريخ من طراز هاوك ومدرعات مصفحة لإيران، وأن الولايات المتحدة الأمريكية اتهمت التاجر الإسرائيلي بأنه انتهك قانون العقوبات من خلال بيع هذه القطعات.
وأوضح التقرير أن آري إلياهو كوهين و3 من شركائه الأمريكيين باعوا القطعات المحظورة لإيران طوال فترتي 2000 إلى 2004 و2012 إلى 2013 عبر اليونان وبعدها من خلال الأراضي الإسرائيلية.
وقدمت المحكمة الأمريكية طلب تسليم آري إلياهو كوهين للحكومة الإسرائيلية منذ عام 2014، وسيتم تنفيذ قرار المحكمة العليا بعد مصادقة وزير العدل الإسرائيلي على قرار المحكمة.
وفي حال تسليمه وإدانته، ستحكم عليه المحكمة الأمريكية بالسجن لفترة 20 عاماً وغرامة مالية تفوق مليون دولاراً.
ولم يقتصر تعاون الشركات الإسرائيلية مع إيران في المجال العسكري والتقني على ذلك، وسبق أن كشف التلفزيون الرسمي الإسرائيلي أن ما يقارب 200 شركة إسرائيلية تتعاون مع إيران، وأنّ عدداً كبيراً من هذه الشركات يقوم بتطوير البرنامج النووي الإيراني، مثل شركة "أفريكان إسرائيل" التي تصدر إلى طهران وبصورة غير مباشرة ومن خلال شركات أوروبية الكثير من المعدات اللازمة لتطوير تقنية تخصيب الوقود النووي، و"شركة حاييم" التي تقوم بتطوير وسائل الاتصال الداخلي الحساسة في عدد من المفاعلات النووية الإيرانية.
وأثار تلكؤ وزارتي الخارجية والمخابرات الإيرانيتين في إرسال تقرير عن قيام 55 شركة إيرانية بعلاقات تجارية واقتصادية مع إسرائيل إلى مجلس النواب الإيراني، جدلاً واسعاً بين حكومة حسن روحاني والنواب، في شهر أيار/ مايو 2014. وكشف المتحدث السابق باسم لجنة المادة 90 من الدستور في مجلس النواب الإيراني، مصطفى أفضلي فرد، لوكالة "فارس" للأنباء التابعة للحرس الثوري حينها، عن وجود علاقات بين شركات إيرانية وأخرى إسرائيلية، واتهم جهات حكومية إيرانية بإخفاء المعلومات عن التبادل التجاري مع الحكومة الإسرائيلية. وشدد أفضلي فرد على لزوم قطع الدعم المالي والحكومي وتوقف التدابير المتخذة لتعزيز الشركات المتورطة في قضية العلاقات مع إسرائيل، دون أن يفصح عن هوية المسؤولين الحكوميين الذين يدعمون هذه الشركات.
ووضعت الولايات المتحدة شركات الشحن والنقل البحري التابعة لكارتل سامي عوفر التي يمتلك 25 في المئة من الصناعة الإسرائيلية، على قائمة عقوباتها، بسبب انتهاكها للحظر النفطي المفروض على إيران. وتعتبر هذه القضية من أكبر فضائح العلاقات السرية بين طهران وتل أبيب خلال السنوات الـ10 الأخيرة. وأعلنت القناة العاشرة التابعة للتلفزيون الرسمي الإسرائيلي أن شركتي "زودياك" و"باسفيك" التابعان لكارتل عوفر كانتا تنقلان النفط الإيراني لبيعه في الأسواق.
وقد نشرت "هآرتس" تقريراً مفصلاً عن تصدير الشركات الإسرائيلية الأسلحة الكيميائية إلى إيران التي اشتهرت في إسرائيل باسم "فضيحة مانبار"، وكتبت أن نحوم مانبار، التاجر المرتبط بشكل مباشر بالموساد، يحتفظ بعلاقات تجارية جيدة مع مسؤولين إيرانيين، وأنه باع إلى إيران 150 طنّاً من مادة كلوريد التايونيل التي تدخل في صناعة غاز الخردل السمّي، خلال فترة 1990 إلى 1994. وأضافت "وقّع مانبار عقداً مع الإيرانيين لبناء مصنع قادر على إنتاج العديد من الأسلحة الكيماوية، فضلاً على مصنع ينتج أغلفة القنابل التي تستعمل لتلك الأسلحة". وفي مقابلة خاصة مع "هارتس" كشف مانبار لأول مرة أنه باع كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية إلى إيران، عبر شركاته البولندية خلال 1988 إلى 1992. وقد أوضحت الصحيفة الإسرائيلية نفسها في تقرير آخر أن الشركة موشي ريجيف، وهو تاجر إسرائيلي، باعت معدات ومواد ومعلومات وتكنولوجيا صناعة الغازات السامة وخاصة غازي السارين والخردل لإيران خلال سنوات 1992 إلى 1994.
وحكمت المحكمة على نحوم مانبار بالسجن لمدة 17عاماً بسبب بيعه الأسلحة والتقنية العسكرية الإسرائيلية لإيران.حسب تقرير لصحيفة "القدس العربي" اللندنية
