انتقدت حركة "حماس" قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية، اليوم الخميس، بوقف إجراء انتخابات مجالس الهيئات المحلية للبلديات المقررة في أكتوبر المقبل في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، معتبرة أنه "سياسي وغير قانوني".
وقال عضو المكتب السياسي لحماس محمود الزهار لوكالة أنباء "شينخوا" الصينية، إن "المشكلة ليست في قرار المحكمة بل بالفشل في تجهيز قوائم لخوض الانتخابات وإسقاطها قضائيا ".
وأضاف الزهار أنه "تم إلغاء الانتخابات بقرار من المحكمة العليا من دون سبب "، مشيرا إلى أن حركته التي تدير قطاع غزة منذ منتصف العام 2007 "ستبحث كيفية تعزيز عمل البلديات في المرحلة المقبلة واجتياز هذه المرحلة بما يخدم مصلحة المواطن".
وقررت محكمة العدل العليا الفلسطينية في وقت سابق اليوم وقف إجراء انتخابات البلديات التي كانت مقررة في الثامن من أكتوبر المقبل في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
وجاء قرار المحكمة الذي صدر عقب جلسة خاصة عقدتها في مدينة رام الله في الضفة الغربية بموجب دعوى اعتراض قدمها المحامي نائل الحوح في 17 أغسطس الماضي.
وقال الحوح، إن المحكمة "أصدرت قرارا بوقف إجراء الانتخابات في موعدها المعلن لحين البت في الدعوى المقامة المطالبة بإلغاء إجراء الانتخابات ".
وذكر الحوح أن " الدعوى تضمنت الاعتراض على عدم الدعوة لإجراء الانتخابات في شرق مدينة القدس وعلى الوضع القانوني للمحاكم القائمة في قطاع غزة" الذي تسيطر عليه حركة (حماس).
وبحسب الحوح، فإن المحكمة العليا ستحدد لاحقا عقد عدة جلسات للبت في الدعوى المقامة ضد إلغاء الانتخابات كليا بما يتضمن النظر بموقف جوابي من لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية بخصوص حيثيات الدعوى.
وسبق قرار المحكمة العليا إصدار محاكم في غزة خمسة قرارات بإسقاط قوائم مرشحة لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) في جنوب قطاع غزة بدعوى مخالفتها بنود قانون الانتخابات الفلسطينية.
ورفضت فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس قرارات محاكم غزة، ووصفت ما جرى بحق قوائمها بانه "مجزرة غير قانونية".
من جهتها دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، إلى معالجة ما ترتب على وقف انتخابات البلديات "بمسؤولية وطنية لا تقطع الطريق على المسار الديمقراطي ودعمه وصولا للانتخابات الرئاسية وانتخابات المجلسين الوطني والتشريعي".
وكان مقررا أن تجرى انتخابات البلديات في الثامن من أكتوبر المقبل على 391 مجلس بلدي في الضفة الغربية (بما فيها بلدات ضواحي القدس) و25 في قطاع غزة وفق نسبة حسم 8 في المائة.
