طيلة" عقود خشي الجيش الإسرائيلي من الجيوش العربي" المحيط"، ويبدو أنه بات يخشى من ذاته الآن في ظل استشراء ظاهر" هروب الأدمغ" والكفاءات التكنولوجي" من صفوفه نحو القطاع التجاري الخاص.
وعلى خلفي" هروب أعداد كبير" من الجنود ذوي المهارات العالي" إلى أعمال خاص" في البلاد وخارجها قام رئيس شعب" الاستخبارات العسكري" هرتسي هليفي بالتعاون مع قسم القوى البشري" في جيش الاحتلال بصياغ" خط" وصفت بـ «الثوري"» هدفها وقف ظاهر" هرب الأدمغ" التكنولوجي" من وحد" 8200 – الوحد" التكنولوجي" في شعب" الاستخبارات المسؤول" عن الرصد والتنصت.
وحسب معطيات كشف عنها في إسرائيل فقد كانت 2015 أصعب سن" بالنسب" لجيش الاحتلال بكل ما يتعلق بترك القوى البشري" التكنولوجي". ويتبين من معطيات قسم علوم السلوك في الجيش أن نسب" الضباط الذين قال قادتهم إنهم يرغبون ببقائهم في الخدم"، لكنهم قرروا تركه قد بلغت34.4% ، وهذا يعني حدوث ارتفاع كبير خلال أربع سنوات فقط. ففي2011 قرر 13.2% من رجال الخدم" الأوائل في جيش الاحتياط ـ ضباط حتى رتب" مقدم وجنود حتى رتب" رقيب أول ـ في الجهاز التكنولوجي، عدم تمديد خدمتهم الدائم". وبعد أربع سنوات، في 2015، ازدادت هذه النسب" بحوالى ثلاث" أضعاف ووصلت 34.4% والمقصود القو" البشري" الأفضل نوعي" في الجيش الإسرائيلي.
وحسب مصادر في القياد" العام" في جيش الاحتلال فإن ظاهر" هرب الأدمغ" باتت مشكل" استراتيجي" ستزداد بشكل أكبر مع انتقال وحدات قسم الاستخبارات الى منطق" النقب الصحراوي" في الجنوب. إذ سيكون من الصعب عندها الإبقاء على ضباط في الجيش براتب يصل الى أقل من 2000 دولار تقريبا، بينما تنتظرهم في الخارج مقترحات عمل براتب مضاعف ثلاث مرات. وتشمل الخط" سندين أساسيين: الأول، بناء مسار خدم" للضباط والجنود المتميزين في الوحدات التكنولوجي" ما سيسمح لهم بالخروج للعمل في الشركات الخاص" لفتر" عامين، ومن ثم العود" إلى الخدم" العسكري"، او الخروج للعمل في شرك" مدني" ليوم واحد أسبوعيا. اما الحل الثاني المقترح، الذي يبدو أكثر عمليا، فيشمل إنشاء مبنى جديد يمزج بين رجال الخدم" الدائم" في الوحدات النوعي" بحيث تتم زياد" عشرات الوظائف الجديد" لضباط من رتب منخفض"، وجنود صغار.
ويمكن التكهن، بحذر، بأن فكر" تسريح الضباط للخدم" في شركات مدني" لمد" عامين، هي فكر" ساذج" مصيرها الفشل، لأنه من المشكوك بأن من تذوق طعم الرواتب السمين" خارج الجيش سيوافق على العود" لصفوفه. كما يبدو لبعض المراقبين الإسرائيليين فإن فكر" السماح للضباط بالعمل ليوم واحد أسبوعيا في شرك" مدني"، يبدو أكثر قابلي"، رغم أنه قد يواجه مشاكل أمني" معين".
وبرأي معلق عسكري يمكن لفكر" زياد" الوظائف للضباط والجنود الصغار ان تكون الفكر" الفائز"، شريط" ان يضاف اليها عامل جديد يمكنه تحقيق تغيير في التوجه: إلزام كل مرشح للخدم" في منظوم" السايبر او في المنظوم" التكنولوجي" النوعي"، على توقيع التزام بالخدم" الثابت" لفتر" أربع او خمس سنوات، كما يحدث في دورات الطيران، حيث يلتزم الطيارون بالخدم" حتى جيل 28 عاما. وهناك في شعب" الاستخبارات من يعتقدون بأنه يمكن لخطو" كهذه أن تردع العباقر" عن اختيار المسار التكنولوجي، لكن الضباط الكبار الآخرين، يعتقدون غير ذلك، ويدعون أن هذا سيكون المقابل المتواضع الذي سيقدمونه لقاء ما تم استثماره في تدريبهم واكتساب تجارب متراكم" وستسمح لهم الخدم" فيها بالحصول على رواتب عالي" جدا بعد تسريحهم. يشار الى أن «لجن" لوكر» أوصت بحل المشكل" من خلال تفعيل طراز جديد للتشغيل، يشمل عقد اتفاقيات عمل شخصي" مع الضباط والجنود العباقر" الحيويين للجيش. لكن الجيش يمتنع عن تطبيق هذه التوصي" خشي" المس بالمساوا"، غير أن فيشمان يتوقع بأنه بناء على التوجهات في السوق المدني والجيش، ستفهم القياد" العسكري" في نهاي" الأمر أنه لا مفر من عمل ذلك، كي لا يتم المس بالمنظومات المهم" في العهد الحالي. وبحسب ما جاء في إذاع" الجيش فإنه بالنسب" لرئيس الأركان، غادي ايزنكوت، يعتبر الأمر أكثر تحديا في مجال القوى البشري"، فهو يفهم انه إذا تواصل النهج الحالي فسيكون هو القائد الفاشل للجيش.حسب تقرير لصحيفة " القدس العربي" اللندنية
