عبّرت حركة حماس عن أسفها لرحيل الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريس الذي توفي فجر اليوم الأربعاء دون محاكمته وفق قوانين العدالة الدولية.
وقال المتحدث باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريح صحفي"تأسف حماس أن بيريس توفي قبل أن تتم محاكمته وفق قوانين العدالة الدولية، بسبب ارتكابه جرائم ضد الإنسانية بحق شعبنا وأمتنا".
وأضاف قاسم"بيريس مرتبط في وعي شعبنا بالمجازر التي ارتكبها ضد الفلسطينيين من خلال تشريدهم وقتلهم".
وأشار إلى أن القائد الإسرائيلي الراحل عمل أثناء توليه منصبه الرئاسي (2007-2014)، "على شنّ هجمات ضد شعبنا، وعمل على تبرير الحروب الإسرائيلية على قطاع غزة، عدا تلطخ يديه بالدم العربي".
ودعا المتحدث باسم حماسالمجتمع الدولي إلى "عدم السماح لأي من القادة الإسرائيليين، بالهروب من العدالة الإنسانية والإسراع بتقديمهم للمحاكم الدولية لارتكابهم جرائم ضد الإنسانية بحق الشعب الفلسطيني".
وخلال الفترة الرئاسية لبيريس، شنّت إسرائيل ثلاثة حروب على غزة، الأولى بدأت في 27 ديسمبر/ كانون الثاني 2008 واستمرت 21 يوماً، وأسفرت عن استشهاد 1417 فلسطيني وإصابة 4336، والثانية اندلعت في 14 تشرين الثاني/ نوفمبر 2012، وتواصلت على مدار ثمانية أيام، ما أدى لاستشهاد 155 فلسطيني وإصابة نحو 1500 آخرين، فيما وقعت الحرب الأشرس على مدار 51 يوما في صيف 2014، وتسببت باستشهاد أكثر من ألفي فلسطيني وإصابة نحو 11 ألف آخرين.
وقد توفي الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريس، فجر اليوم الأربعاء، عن عمر ناهز الـ 93، بعد صراع مع المرض.
وبيريس الذي ولد عام 1923 بمدينة فيشنييفه في بولندا، قبل أن يهاجر عام 1934 إلى فلسطين، كان آخر القادة الأحياء المؤسسين لإسرائيل، بعد أن رحل في السنين الماضية دافيد بن غوريون، ومناحيم بيغن، وأرئيل شارون، واسحق رابين.
وتولى رئاسة الحكومة مرتين (1984-1986 و 1995-1996)، وشغل منصب نائب لوزير الجيش تحت قيادة بن غوريون (1959-1965)، وكان وزيراً للمالية (1986-1987)، ووزيراً للجيش (1974-1977 و 1995-1996)، ووزيرا للخارجية (1986-1988 و 2001-2002).
وخلال شغله منصب وزير الخارجية في حكومة اسحق رابين الثانية، أدار بيريس عملية السلام مع الفلسطينيين، فقاد المفاوضات السرية التي أجريت في أوسلو، والتي انتهت بتوقيع اتفاق في مراسيم احتفالية عُقدت في البيت الأبيض في 13 سبتمبر/أيلول 1993.
وفي 15 يوليو/تموز 2007 أدّى شمعون بيريس القسم رئيساً تاسعاً لدولة إسرائيل حتى 24 يوليو/تموز 2014.
وفي 13 سبتمبر/أيلول 2016 نقل إلى مستشفى تل هشومير في تل أبيب (وسط) بعد تعرّضه لجلطة دماغية إلى أن تم الإعلان عن وفاته، اليوم.
