ابو مازن يصادق على قانون الضمان الاجتماعي أخبار عاجلة

صادق الرئيس الفلسطيني محمود عباس(أبو مازن)، مساء الخميس، على قانون الضمان الاجتماعي المنسب من الحكومة الفلسطينية.

وقال مستشار رئيس الدولة للشؤون القانونية حسن العوري، "إن هذه النسخة التي وقع عليها أبو مازن هي النسخة التي تم التوافق عليها ما بين مجلس الوزراء ومعظم شرائح ومكونات المجتمع الفلسطيني واصحاب الاختصاص".

واضاف، "بهذا القانون تكون فلسطين قد دخلت عهداً جديداً بوضعها الأسس لضمان حياة كريمة لكل مواطن فلسطيني دون استثناء، وخلق شبكة أمان وضمان حماية اجتماعية للمجتمع والحفاظ على كرامة المواطن، وبالأخص العاملين في القطاع الخاص، كما سيمكن هذا القانون الحكومة الفلسطينية من استرداد أموال وحقوق عمالنا من الجانب الاسرائيلي."

كما صادق الرئيس أبومازن، على تعديل قانون تشجيع الاستثمار، كما اصدر مرسوماً بتعيين صلاح عليان أميناً عاماً لمجلس الوزراء بدرجة وزير.

وأقر مجلس الوزراء  الفلسطيني اول امس الثلاثاء مشروع قانون الضمان الاجتماعي وذلك بعد خلافات واسعة بين الحكومة والمؤسسات الحقوقية والنقابية حوله، لكن اللقاءات العديدة بين اللجنة الوزارية الحكومية، والحملة الوطنية للضمان الإجتماعي، ومؤسسات القطاع الخاص، والمجلس التشريعي افضت للتوصل الى اتفاق حول النقاط الخلافية التي اثيرت سابقا حول مشروع القانون.

توافق على النقاط الخلافية
قال فراس جابر، عضو السكرتاريا العامة للحملة الوطنية للضمان الاجتماعي، إن الحملة وافقت على مشروع القانون وفق التعديلات التي تمت عليه، وستتابع مع الحكومة والمؤسسات المعنية عملية تطبيقه خلال الفترة القادمة.

وأوضح جابر في تصريح لموقع "القدس" دوت كوم، أنه جرى الموافقة على مطالب الحملة في الحوارات التي جرت بينها وبين اللجنة الوزارية المكلفة بمشروع القانون، والكتل البرلمانية في المجلس التشريعي، التي رعت الحوار، وأشرفت عليه.
ومن أبرز التعديلات التي أقرت على مشروع القانون الجديد، اعتماد نسبة المشاركة للموظفين والعاملين بـ 7% بدل 7.5%، ورفع نسبة مشاركة أصحاب العمل إلى 9 % بدل 8.5%.

كما تم احتساب الراتب التقاعدي للموظفين على أساس نسبة 2%، بدل 1.7 % سابقا، وذلك عن معدل الراتب لآخر 3 سنوات، وليس 10 سنوات بحسب ما كان في القانون السابق.

واشار جابر الى أنه تم تعديل إجازة الأمومة والطفولة، بحيث تستفيد الأم من الصندوق بعد 3 شهور من اشتراكها فيه، وليس 6 أشهر كما كان سابقا، إضافة لإقرار تأمين حياة للمتوفى، اي إقرار راتب تقاعدي له في حال كان مشتركا بالضمان الاجتماعي لمدة 12 شهرا، بعد أن كانت المدة 24 شهرا. كما تم اعتماد تعديلات لحقوق ذوي الإعاقة في العمل.

وأكد جابر أنه جرى تعديل نسبة الراتب التقاعدي للموظفين ورفعها من 50% سابقا لتصبح 75 بالمئة من الحد الأدنى للاجور الذي يبلغ 1450 شيكلا، بحيث لا يقل الراتب التقاعدي للموظف عن 1000 شيكل.

وبين جابر أن مشروع القانون الجديد يلبي كل المطالب والتحفظات التي طرحتها الحملة على قانون الضمان الاجتماعي، ولكن يبقى لديها تحفظ أساسي وحيد، وهو نسب المساهمات من الموظفين واصحاب العمل في صندوق التضامن الاجتماعي.
الحكومة هي الضامن للصندوق والمشرفة عليه

وقال وكيل وزارة العمل ناصر قطامي، ان هناك توافقا شبه كامل بين الأطراف المختلفة على مشروع قانون الضمان الاجتماعي الجديد، موضحا أنه تم التوصل لاتفاق حول النقاط الخلافية الـ17، التي وضعتها النقابات والحملة الوطنية للضمان الاجتماعي على القانون السابق.

واشار قطامي الى بعض النقاط التي تم التوافق على تعديلها، وأهمها أن الحكومة أصبحت الضامن الرئيس لصندوق الضمان الإجتماعي، بحيث يتولى وزير العمل رئاسة مجلس إدارته، كما تتحمل الحكومة توفير الأموال للصندوق في حال حدوث أي عجز مالي، على شكل منح أو قروض للمساهمين في الصندوق.

وتحدث قطامي أيضا عن تعديل أحد بنود القانون السابق، الذي يجبر المؤسسات الفلسطينية على تحويل الأموال من صناديقها الإدخارية، لتحفظ في صندوق الضمان الاجتماعي، لكن العملية أصبحت اختيارية وفق التعديل الجديد، حيث يحق للموظف التصرف بأمواله، إما بحفظها في صناديق الإدخار، أو بسحبها منها، أو إيداعها في صندوق الضمان الإجتماعي.

وأكد أن الحكومة وفور توقيع القانون من الرئيس محمود عباس ستبدأ بتطبيق القانون الجديد بالتعاون مع القطاع الخاص، والنقابات والمؤسسات الإجتماعية المختلفة. مشيرا إلى أن القانون يوفر حماية وضمانا ماليا للمستفيدين منه.

المصدر: رام الله - وكالة قدس نت للأنباء -