وجهت المحامية رغد جرايسي مديرة وحدة الأقلية العربية في جمعية حقوق المواطن في اسرائيل، رسالة عاجلة إلى مدير عام سلطة المطارات، المسؤولة عن إدارة المعابر الجويّة والبرية في إسرائيل، يعقوب غانوت، تطالبه بالتدخل الفوري لوقف آليات التفتيش المهينة التي تحصل في معبر الشيخ حسين، على الحدود الاردنية، وحل المشاكل الجديّة في شبكة المواصلات داخل النقطة الحدوديّة.
وقالت جرايسي في رسالتها وفق بيان للجمعية : ان المواطنين والمسافرين يتعرضون لتفتيش مهين عند دخولهم لإسرائيل، حيث يُجبرون على وضع حقائبهم في ماكنات الكشف واحيانًا كثيرة يطلب منهم افراغ محتوياتها بأمر من ضباط الأمن، حيث يتم تفتيش محتواها بوجود مسافرين آخرين، ما يمس بخصوصيتهم وكرامتهم .
ونوهت إلى أن هذا النوع من التفتيش المهين تم الغائه بفعل الالتماس الذي قدمته جمعية حقوق المواطن ضد سلطة المطارات (07/4797).
وقالت: لقد أكد قرار المحكمة الصادر في العام 2012، انه الى جانب الاهمية الكبيرة للفحص الأمني عند الدخول والخروج من إسرائيل، يجب على السلطات تقليل المس بكرامة المسافرين وخصوصيتهم قدر الامكان، وتغيير اليات التفتيش التي تمسّ بهذه الحقوق.
وقد نجحت جمعية حقوق المواطن قبل سنوات عدة بتغيير جزئي لعملية التفتيش المهينة التي كان يتعرض لها المسافرون العرب بشكل خاص، وقامت سلطة المطارات بإدخال آليات عمل جديدة وماكنات كشف حديثة تقلل من المس بكرامة وخصوصية المسافرين، وإجراء التفتيش والاجراءات المختلفة بعيدًا عن المسافرين.
كما تطرقت جرايسي في رسالتها إلى إجبار المسافرين على الانتقال بين طرفي الحدود بواسطة حافلة تابعة لسلطة المعابر ودفع مبلغ اضافي مقابل هذه الخدمة، بالإضافة إلى رسوم ضريبة الحدود، في كلا الجانبين الاسرائيلي والاردني.
وأشارت إلى منع المسافرين من السير على الاقدام لعبور الحدود، بالرغم من ان المسافة بين المعبرين قصيرة نسبيًا، وبالإمكان اجتيازها سيرًا على الاقدام.
وقالت: يضطر المسافرون إلى الانتظار اوقات طويلة، تصل لأكثر من ساعة احيانًا، لعدم وجود امكانية لتسيير حافلتين في الوقت نفسه، وبسبب اكتظاظ المعبر بالشاحنات.
وطالبت جرايسي مدير عام سلطة المطارات بتحسين التعامل مع المسافرين في معبر الشيخ حسين وتغيير عملية التفتيش الأمني المتبعة، كما جاء في قرار المحكمة العليا العبرية بشأن التماس جمعية حقوق المواطن ضد سلطة المطارات، والعمل بأنظمة مماثلة لتلك المتبعة في مطار اللد الدولي، بالإضافة الى تنظيم مسار سير الحافلات التي تقل المسافرين عبر طرفي الحدود، وتخصيص مسار منفصل للحافلات بمعزل عن الشاحنات، ووقف جباية رسوم اضافية مقابل السفر في هذه الحافلات، وكذلك فتح المجال أمام المسافرين للعبور سيرًا على الأقدام لمن يرغب في ذلك.
وقالت: العديد من المواطنين العرب الذين يسافرون عبر معبر الشيخ حسين، والكثير من الطلاب الجامعيين الذين يدرسون في الأردن، يعانون من هذا التعامل المهين، ونحن نسعى إلى إلزام السلطات باتباع نهج يحترم حقوق وكرامة المسافرين.
وأضافت: وللأسف فان النسبة الأكبر للتجاوزات التي تحصل في المعابر الحدودية والمطارات تحصل ضد المواطنين العرب، ويجب وقف هذا التعامل المهين واحترام كل المسافرين والتعامل معهم بشكل لائق يحفظ كرامتهم وخصوصيتهم
