تهكم وغضب لمشاركة "أبو مازن" في جنازة بيريز

آثارت مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" على رأس وفد فلسطيني رسمي، في جنازة الرئيس التاسع لإسرائيل "شمعون بيريز" أمس، غضبًا رسميًا وشعبيًا واسعًا، في صفوف الشعب الفلسطيني.

واجتاحت معظم مواقع التواصل ردود فعل غاضبة ومُستنكرة ومُستهجنة وصادمة وبُعضها مُتهكمة، لمشاركة "أبو مازن" في جنازة "بيريز" الذي كان له دور كبير في الجرائم والمجازر التي اقترفت بحق الشعب الفلسطيني.

فيما شهدت وسائل الإعلام المُختلفة سيل من التصريحات لمُختلف الفصائل الفلسطينية، والقوى والهيئات، والكُتاب والمُحللين والنواب..، الذي أدانوا بشدة تلك المُشاركة، التي وصفوها بكثير من العبارات، التي تتلخص بالتنازل عن دماء الشهداء، وتناسي تضحيات ونضالات شعبنا.  

وما أن بثت قنوات التلفزة صور مشاركة عباس في جنازة "بيريز"، ومصافحة نتنياهو وزوجته، واحتضانه زوجة "بيريز"، ولقاء وزيرة الخارجية الإسرائيلية سابقًا "تسيبي ليفني"، حتى امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي بعبارات السخط والغضب والاستنكار والاستياء والاستهجان.

فيما انتشرت وبكثيرة صورة عناقه لزوجة "بيريز" وكُتب عليها عبارات تهكُمية، وأخرى ساخطة، كما انتشرت صورة أخرى وهي للحظة بدا "أبو مازن" وكأنه يبكي ومتأثر برحيله؛ كُتب عليها عبارات نعته.

وأخرون وضعوا صورة للرئيس محمود عباس "أبو مازن" وهو يُصافح ويُعانق الإسرائيليين بجنازة "بيريز،  مقابل صورة قديمة للرئيس الراحل ياسر عرفات وهو يجلس في مكتبه بمدينة غزة يُتابع جنازة "رابين".

ووصف المغردون عبر مواقع التواصل الذين صب جم غضبهم على الوفد الفلسطيني برئاسة "أبو مازن"، بانعت العبارات، التي اعتبرت المشاركة : "الركض وراء سراب السلام؛ اعتراف بكيان إسرائيل؛ بيع لدماء الشهداء؛ تنازل عن تضحيات شعبنا، تكريس الاحتلال، والاستيطان..".

فيما انتشرت صورة ضابط العلاقات العامة في جهاز الارتباط العسكري الفلسطيني "أسامة أبو عرب"، الذي انتقد مشاركة "أبو مازن" في الجنازة، ما دفع الجهات المُختصة لفصله من عمله، نتيجة لذلك؛ وعبر الناشطون عن فخرهم به، وانتقدوا فصله من عمله.

ويمثل الرئيس الإسرائيلي "شمعون بيريز" بالنسبة للعرب قاتل الأطفال في (مجزرة قانا) جنوبي لبنان عام 1986، وأيضا من مهندسي العدوان الثلاثي على مصر عام 1956.

تجنّد "بيريز" في سن الـ24 في قيادة (الهاجاناه) المسؤولة عن تنفيذ الكثير من الهجمات ضد الفلسطينيين خلال فترة الانتداب البريطاني لفلسطين قبل عام 1948، وقد أولى عدّة مهمات خاصة، ولاسيما في مجال القوة البشرية، والمقتنيات العسكرية، والبحوث الأمنية.

ويُعتبر مؤسس البرنامج النووي الإسرائيلي؛ وتولى رئاسة الحكومة مرتين (1984-1986 و 1995-1996)، وشغل منصب نائب لوزير الدفاع تحت قيادة بن غوريون (1959-1965)، وكان وزيراً للمالية (1986-1987)، ووزيراً للدفاع (1974-1977 و1995-1996)، ووزيرا للخارجية (1986-1988 و 2001-2002).

وفي 15 يوليو/ تموز 2007 أدّى شمعون بيريز القسم رئيسًا تاسعًا لدولة إسرائيل حتى 24 يوليو/ تموز 2014؛ وفي 13 سبتمبر/ أيلول 2016 نقل إلى مستشفى تل هشومير في تل ابيب، بعد تعرضه لجلطة دماغية إلى أن تم الإعلان عن وفاته الأربعاء، عن عمر يناهر "93عامًا". 

المصدر: غزة – تقرير| وكالة قدس نت للأنباء -