غضب في مخيمات لبنان بعد وفاة طفلة وجدتها في نهر البادر

 شهد مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في لبنان حالة من الغصب ، عقب وفاة طفلة بسبب عدم توفر جهاز تنفس اصطناعي في احد المستشفيات التي نقلت اليها الطفلة بعد تعرضها لحادث سير مع جدتها، وذلك على اثر قرار "الاونروا"  بتقليص الخدمات الصحية للاجئين.
وقالت تقارير فلسطينية ان الطفلة  إسراء اسماعيل  (5 أعوام)، من سكان مخيم نهر البارد، توفيت الليلة الماضية، بعد ثلاث ساعات قضتها، داخل مستشفى الخير في منطقة المنية شمال لبنان، بانتظار ان تنقل الى مستشفى آخر كونها تحتاج الى جهاز تنفس اثر اصابتها بحادث صدم بسيارة عند اوتوستراد المحمرة المؤدي الى عكار ، حين كانت تحاول اجتياز الطريق العام باتجاه منزلها في منطقة البركسات داخل المخيم .
وفارقت الطفلة الحياة لعدم قدرة عائلتها الفقيرة على تأمين العلاج  لها في مستشفى خاص نظرا للكلفة المادية التي تحتاجها لخطورة وضعها الصحي.
وفي وقت لاحق توفيت جدة الطفلة إسراء اسماعيل بالمستشفى الحكومي بالقبة في طرابلس متأثرة بجراحها بعد الحادث التي تعرضت له مع حفيدتها .
على إثر ذلك خرجت مسيرة احتجاجية في مخيمات نهر البارد تطالب بتأمين كافة الأجهزة الطبية داخل المخيم، وتنديدا بالإهمال الطبي، كما اشعل بعض الشبان الإطارات على الشارع العام، تعبيرا عن غضبهم من سياسات "الأونروا" التي اصدرت قرارا بتقليص الخدمات الصحية للاجئين الفلسطينيين.
وفي مخيمي البداوي وعين الحلوة قام شبان غاضبون بقطع الطرق، رفضا لما حصل للطفلة إسراء اسماعيل وجدتها من الإهمال الطبي.


من جهتها أصدرت قيادة اللجان الشعبية الفلسطينية في شمال لبنان، بيانا قالت فيه "تعقيبا على وفاة الطفلة إسراء إسماعيل التي تعرضت لحادث سير على اوتستراد المنية – المحمرة، إننا إذ نتوجه بأحر التعازي لذويها ولعموم أبناء شعبنا، ونؤكد أن الفصائل تتابع الأمر للوقوف على الأسباب العملية التي أدت الى وفاة الطفلة، من خلال  تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على حقيقة ما جرى".
وأضاف البيان:"المعطيات الأولية تشير إلى تقصير من الأونروا التي عجزت عن تأمين مستشفى تخصصي يستطيع مواكبة حالة الطفلة التي فارقت الحياة متأثرة بإصابتها من جراء الحادث التي تسبب به سائق سيارة فار من وجه العدالة، وهي ضحية جديدة من ضحايا تقليص خدمات الأونروا".
ودعت الفصائل كافة المعنيين إلى ضرورة وجود مستشفى في مخيم البارد عبر تحويل مركز الهلال إلى مستشفى بالسرعة الممكنة لأن المخيم بحاجة لوجود مستشفى.  
كما أعلن "الحراك الشعبي" في مخيم نهر البارد، الإضراب المفتوح حتى تحقيق أدنى مستحقات العيش بكرامة، وأولها مستشفى في مخيم نهر البارد.
وفي مخيم عين الحلوة دعت اللجنة الشبابية الفلسطينية إلى الحداد والإضراب العام والشامل اليوم الإثنين، وذلك للمطالبة بالاستجابة لكل المطالب المتعلقة بالملف الصحي، "وتأمين العلاج الكامل لكل حالات الطوارئ في جميع المستشفيات، والتغطية الكاملة لكل تكاليف علاج الأمراض المستعصية، وإنشاء مستشفيات خاصة بالأونروا داخل المخيمات الفلسطينية الرئيسية، وتوفير كافة الأدوية الأساسية في عيادات الأونروا وتغطية كافة الفحوصات والصور الطبية."

المصدر: بيروت - وكالة قدس نت للأنباء -