قررت محكمة العدل العليا الفلسطينية، اليوم الاثنين، إجراء الانتخابات المحلية في كافة محافظات الوطن باستثناء قطاع غزة، على أن يتم تحديد موعدها خلال شهر.
وأعلنت الفصائل الفلسطينية في بيانات لها، إعتراضها ورفضها بشدة للقرار المحكمة العليا خاصةً وأنها تستثني قطاع غزة من الانتخابات، داعيةً إلى معالجة قرار المحكمة.
وشددت حركة حماس، على رفضها لقرار المحكمة العليا بإجراء الانتخابات المحلية بالضفة دون غزة، مبينةً أنه يمارس التجزئة بين أبناء الشعب الفلسطيني.
وقالت الحركة في تصريح صحفي اليوم الاثنين، إنها صدمت والشعب الفلسطيني بالقرار المفاجئ للمحكمة العليا بإجراء الانتخابات في الضفة فقط بدون غزة، معتبرةً أنه قرار مسيس يكرس حالة الانقسام ويعكس حالة التمييز التي تمارسها المؤسسة الرسمية والقضائية في الضفة تجاه غزة.
ودعت حماس لجنة الانتخابات المركزية إلى عدم تطبيق هذا القرار حفاظاً على وحدة الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع.
بدورها أعربت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين عن أسفها العميق لقرار محكمة العدل العليا بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة دون غزة، موضحةً ان القرار أتى مخيباً لآمال المواطنين الذين كان يطمحون لإجراء الانتخابات في الضفة وغزة كخطوة كبرى لإنهاء الانقسام المدمر، والتي تستكمل بإجراء الانتخابات الرئاسية وللمجلسين التشريعي والوطني وفق مبدأ التمثيل النسبي الكامل.
كما أعربت عن رفضها الجبهة قرار تعطيل إجراء الانتخابات في قطاع غزة والذي أتى نتيجة لصراع "الكمائن والتعطيل بين فريقي الانقسام المدمر فتح وحماس وبالضد من إرادة غالبية المواطنين، معتبرةً إياه حرمان جديد لقطاع غزة وصدمة لجميع المواطنين وتعميق الانقسام حيث الحاجة الملحة لإجراء الانتخابات المعطلة على امتداد سنوات الانقسام وعلى جميع المستويات والمجالس المحلية والنقابات المهنية والعمالية ومجالس الطلبة والاتحادات ومؤسسات المجتمع المدني.
وطالبت الحكومة بالتشاور والحوار الفوري مع القوى ومؤسسات المجتمع المدني لإزالة العقبات والعراقيل وجدران التعطيل، وإجراء انتخابات للمجالس المحلية متزامنة في الضفة وغزة بأسرع وقت ممكن.
وشددت على ان المصلحة الوطنية العليا تتطلب إجراء الانتخابات بشكل موحد في الضفة وغزة من أجل التقدم لإنهاء الانقسام المدمر وإجراء الانتخابات الشاملة وفق التمثيل النسبي الكامل.
من جانبها دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الحكومة إلى معالجة قرار محكمة العدل العليا بإجراء الانتخابات المحلية في الضفة دون قطاع غزة، بإجراء الاتصالات اللازمة مع القوى السياسية وكل ذوي الشأن بالانتخابات المحلية، لتهيئة المناخات اللازمة لإعادة اجرائها وتحديد موعد جديد وسريع من أجل ذلك، بعيداً عن التسييس المبالغ فيه والذي كان أحد الأسباب التي أدت إلى تعطيلها.
ورأت الجبهة في بيان لها، اجراء الانتخابات المحلية بالضفة دون قطاع غزة قطعاً مع الجهود التي بُذلت ولا تزال من الجبهة الشعبية وغيرها لأن تُشكّل هذه الانتخابات محطّة يتم البناء عليها، وآلية من آليات مغادرة حالة الانقسام وصولاً لإجراء انتخابات المجلسين الوطني والتشريعي، وانتخابات الرئاسة.
وشددت، على أهمية المسارعة لبحثٍ وطني مسؤول بين مختلف القوى السياسية والمجتمعية لمحاصرة التداعيات التي ستنشأ على قرار حصر إجراء الانتخابات في الضفة من تكريسٍ لحالة الانقسام ومن حرمانٍ لسكان القطاع بممارسة حقّهم الديمقراطي الذي سُلب منهم على مدار سنوات الانقسام استمراراً لرهن إرادة المواطن الفلسطيني التي لم تتوقف في ظل استمرار هذه الحالة.
وختمت الجبهة، بأن الاصرار على السير في اجراء الانتخابات المحلية بالضفة دون القطاع سيجعل العديد من القوى ومنها الجبهة الشعبية في موقف يصعب عليها التساوق معه والسير فيه.
بدورها أعلنت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية إعتراضها على قرار محكمة العدل العليا بتعطيل عملية الإنتخابات البلدية ومنع إجراء الانتخابات البلدية في قطاع غزة.
وقالت المبادرة في بيان لها، ان هذا القرار يتعارض مع المصالح الوطنية و الديموقراطية للشعب الفلسطيني، و يطيح بفرصة إجراء الإنتخابات لأول مرة في الضفة و القطاع معا منذ عام 2006، وبما كان يمكن أن يفتح الطريق لإجراء الإنتخابات الرئاسية والتشريعية و للمجلس الوطني.
وأكدت أن إجراء الانتخابات بشكل شامل في الضفة و القطاع حسب قرار الحكومة الاصلي كان سيساهم في تشجيع جهود المصالحة الوطنية على أساس المشاركة الديموقراطية و الشراكة الحقيقية بين كل مكونات الصف الوطني.
وقالت إننا لا نستطيع أن نوافق على حرمان أبناء و بنات شعبنا في قطاع غزة من حقهم الطبيعي في المشاركة في الانتخابات البلدية التي طال انتظارها خاصة أن بعض المجالس البلدية مثل مجلس بلدي مدينة غزة لم تجر فيه انتخابات منذ عام 1946، واضافت أن قرار منع الإنتخابات في قطاع غزة سيعمق حالة الانقسام المؤذية و التي يتطلع الشعب الفلسطيني بأسره الى انهائها و استعادة و حدة الصف الوطني.
وأضافت أن كان من الممكن معالجة كافة الاشكاليات الخاصة ببعض المواقع دون الغاء الانتخابات في قطاع غزة بكامله و أن الحجج التي قدمت لتبرير القرار غير مقنعة قانونيا مما يؤكد الانطباع بأن دوافعه سياسية.
