كشفت تقارير عبرية ، مساء الخميس، عن تفاصيل جديدة حول عملية اطلاق النار التي نفذها الشهيد الفلسطيني أبو صبيح في القدس المحتلة يوم الاحد الماضي وأسفرت عن مقتل أحد ضباط الشرطة الاسرائيلية ومستوطنة، اضافة الى اصابة ستة اخرين.
وتحدثت التقارير عن وجود اختراقات خطيرة وعدم لماحة من قبل عناصر شرطة الاحتلال الاسرائيلي الذين لم يتصرفوا بمسؤولية على الرغم من أنهم مدربون جيدا على مثل هذه المهام الخطيرة، ليصل الأمر في أحدهم للفرار من المكان خوفا على حياته.
وكشفت جهاز الامن العام الاسرائيلي "الشاباك" عن أن أبو صبيح بدأ بتنفيذ عمليته بإطلاق النار من تلة الذخيرة، وتم تحديد ذلك من خلال سماع صوت إطلاق النار من قبل عناصر الشرطة الذين كانوا في المكان دون أن يعرفوا مكان مطلق النار الذي نفذ عمليته في 3 مناطق خلال 4 دقائق دون أن يتم تحديد مكان مطلق النار بالضبط.
وحسب القنارة العبرية العاشرة"بدأت العملية عندما توقفت سيارة "تويوتا" بالقرب من السكك الحديدية في تلة الذخيرة، وفتح سائق السيارة النار تجاه أفراد الشرطة اثنين منهم كانا على دراجة نارية تمكنوا من الفرار، كما فر عشرات المستوطنين والجنود من المكان"، كما كشف التحقيق في العملية بأن أحد الجنود فر المكان على الرغم من أنه كان يحمل سلاحا، في حين حاول عدد من المستوطنين المسلحين الرد على مصدر النيران غير أن أبو صبيح كان قد تمكن من الانتقال لمكان آخر قبل أن يستلوا أسلحتهم.
وبعد 4 دقائق تمكن أفراد الشرطة الذين حضروا للمكان من تحديد السيارة التي كان يقودها أبو صبيح وفتحوا النار عليه دون أن يتمكنوا من إصابته، وحسب القناة العاشرة فان الشرطي الذي قتل في العملية لم يكن من بين أفراد الشرطة الذين كانوا في المكان وإنما من ضمن القوة التي حضرت للمكان لتحديد مكان مطلق النار، وقد استهدفه أبو صبيح بوابل من النيران بواسطة سلاحه الرشاش وهو يستقل دراجة نارية.
وقالت التقارير العبرية "إن أخطر خرق لمعلومات الأجهزة الأمنية حصل عندما وصلت معلومات لجهاز الشرطة بأن مطلق النار كان يستقل سيارة رمادية من نوع "تويوتا"، حيث تم نصب العديد من الحواجز والكمائن للوصول إليه، غير أنه وبعد عدة دقائق وصلت معلومات بأن هذه المعلومات مغلوطة وأن أبو صبيح كان يستقل سيارة من نوع "تويوتا" لكن لونها أبيض، وهو ما أعطاه هامشا واسعا للتنقل لعدة ساحات وإطلاق النار على كل من كان موجودا في المكان."
وبعد تحديد السيارة أطلق عناصر الشرطة أكثر من 25 رصاصة عليها، بعدها توقف إطلاق النار من السيارة، واقترب عدد من عناصر الشرطة للسيارة للتأكد من القضاء على أبو صبيح، حيث أنهم فروا مذعورين بعد ملاحظتهم قنبلة يدوية داخل السيارة، وبعدها اقترب أحد ضباط شرطة للسيارة وأطلق النار على رأس أبو صبيح.
واستشهد مصباح أبو صبيح 40 عاما، الأحد الماضي، بعد تنفيذه عملية إطلاق نار في الشيخ جراح بالقدس المحتلة، وأسفرت عن مقتل أحد ضباط الشرطة الاسرائيلية ومستوطنة، اضافة الى اصابة ستة اخرين.
وكان من المقرر أن يسلم أبو صبيح نفسه لسلطات الاحتلال، لتنفيذ حكم بحبسه على خلفية اتهامه بضرب شرطي إسرائيلي عام 2013.
ولاحقت سلطات الاحتلال الشهيد أبو صبيح خلال الأسبوعين الأخيرين بالتوقيف والاعتقال والابعاد عن المسجد الاقصى ومنعه من السفر، وصولا الى قرارها بتقديم موعد تسليمه نفسه لقضاء حكمه.
واعتقل أبو صبيح عام 2013 من منطقة باب حطة بالقدس القديمة، بتهمة الاعتداء على شرطي وتم الإفراج عنه، وفوجئ بإعادة فتح القضية ضده عام 2015، ليحكم بالسجن الفعلي مدة 4 أشهر، وحسب قرار محكمة "الصلح الإسرائيلية" الصادر قبل حوالي شهر، عليه تنفيذ القرار، منتصف الشهر الجاري.
وقال أبو صبيح قبل أيام: "قررت سلطات الاحتلال بضرورة تقديم موعد تسليم نفسي لقضاء الحكم الصادر بحقي، تحت التهديد باعتقالي وتحويلي للاعتقال الإداري".
ولفت الى أن سلطات الإحتلال لاحقته خلال الأسبوعين الأخيرين، باعتقاله وتوقيفه 5 مرات متتالية، وبآخر اعتقال أفرج عنه بشرط الإبعاد عن القدس الشرقية لمدة شهر، وقبلها تسلم قرارا بمنعه من السفر لنهاية العام الجاري، منوها انه ممنوع من دخول الأقصى لمدة 6 أشهر، وكان قد أفرج عنه نهاية العام الماضي.
