عقد تجمع الشتات الفلسطيني في أوروبا ندوة حوار (لأول مرة في أوروبا) تجمع معظم ألوان الطيف السياسي الفلسطيني يف برلين، بمشاركة أبناء الجالية الفلسطينية وجمعيات عربية وفلسطينية، وذلك في إطار الحملة الوطنية من أجل إعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية كمطلب شعبي من أجل تحقيق المصالح العليا للشعب الفلسطيني.
ومثل حركة فتح عباس زكي عضو اللجنة المركزية وعن الجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم "أبو ليلى" نائب الأمين العام وعمر شحادة عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية وعن لجنة المتابعة العليا للجماهير الفلسطينية في الداخل محمد بركة وبحضور سفير دولة فلسطين في ألمانيا خلود دعيبس. ولم يتمكن حسام بدران القيادي في حركة حماس من الحضور لأسباب خارجة عن إرادة منظمي الندوة، إلا أنه أرسل رسالة إلى الحضور.
وافتتح الندوة بعنوان "القضية الفلسطينية أين وإلى أين" رئيس تجمع الشتات في أوروبا نضال حمدان بالوقوف دقيقة صمت وبقراءة الفاتحة على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني.
وبدأت الندوة بقراءة رسالة حسام بدران والتي أكدت على أن الشعب الفلسطيني هو وحده صاحب القرار في تحديد مستقبله واختيار أساليب نضاله وأن الشعب الفلسطيني أكبر من كل الفصائل واعتبر الانقسام الفلسطيني صفحة سوداء يجب أن تنتهي.
عباس زكي انتقد أداء السلطة الفلسطينية في العملية التفاوضية واعتبرها عقيمة وطالب بوقف العمل في اتفاق أوسلو طالما أن الطرف الإسرائيلي لا يطبق التزاماته.
أما على صعيد البيت الداخلي الفلسطيني فقد اتهم أطراف في الضفة وأطراف في غزة ليس من مصلحتها إعادة الوحدة الوطنية وهي مستفيدة من هذا الانقسام، بدوره أكد أيضاً"بأن مؤتمر حركة فتح سوف يعقد قبل نهاية العام الحالي".
محمد بركة قال أن" الحكومة الإسرائيلية الحالية ليست معنية بالسلام وهي مستفيدة من الانقسام الفلسطيني والعربي" وشدد على متابعة الانتفاضة الشعبية.
وبخصوص إنهاء الانقسام الفلسطيني قال أن" القيادة الفلسطينية مطالبة بتنفيذ اتفاق القاهرة وليس لحوار من أجل اتفاق جديد لاستعادة الوحدة الفلسطينية. " ودعا الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده لتحركات جماهيرية ما بين 15/11 و 29/11 للضغط على طرفي الانقسام لتطبيق اتفاق القاهرة.
قيس عبد الكريم طالب بإستراتيجية جديدة تقوم على أساس النظر بالتزامات السلطة الفلسطينية تجاه "حكومة الكيان الصهيوني وتغيير الواقع الحالي بما ينسجم مع المصالح الفلسطينية العليا ومحاسبة إسرائيل على جرائمها أمام المحاكم الدولية وهذا كله يحتاج إلى عافية الوضع الفلسطيني من خلال استعادة الوحدة الوطنية كي يعاد الحق المستلب للمواطن الفلسطيني من أجل ممارسة حقه في انتخابات يختار فيها ممثليه ليس فقط في مناطق السلطة بل أيضاً في دول الشتات وحث بدوره الجاليات الفلسطينية بتقديم دعاوي على المسئولين الإسرائيليين أمام المحاكم الأوروبية."
عمر شحادة قال أن" المشكلة الداخلية الفلسطينية شبيهة بفيروس اتفاق أوسلو. الذي ولد أزمة برنامج وأزمة قيادة" واعتبر الحل بمغادرة السلطة اتفاق أوسلو ووقف التنسيق الأمني مع اسرائيل، وطالب الحضور بإصدار نداء يحيي نضال الشعب الفلسطيني ويطالب م.ت.ف بإقرار انتخابات لكل أماكن تواجد الشعب الفلسطيني. ووجه دعوة عاجلة للقيادة الفلسطينية لوضع آلية لتنفيذ اتفاق الوفاق الوطني في القاهرة.
وقد اختتم الندوة نضال حمدان بتوجيه الشكر للحضور وخاصة الذين حضروا من دول أوروبية، وفي نهاية الندوة قدمت أغاني وطنية للفنان الملتزم ماهر غنايم ومن بعده ألقيت قصائد شعرية وطنية للشاعرة فاطمة الطيب وللشاعرة باسلة صبح وللشاعرة غنوة الحسن وللشاعر غسان إبراهيم وللشاعر القادم من هولندا زيد تيم.
