أجمع متحدثون على أهمية دور مصر التاريخي في دعم القضية الفلسطينية، مثمنين كل ما فعلته وتفعله لإصلاح الوضع الفلسطيني، وإنهاء الانقسام الوطني، وتخفيف معاناة سكان قطاع غزة
وحث المتحدثون خلال طاولة مستديرة نظمها المجلس الفلسطيني للتمكين الوطني اليوم في قاعة لاتيرنا في مدينة غزة، تحت عنوان "اتجاهات السياسة الخارجية المصرية نحو قطاع غزة"، صباح اليوم، صانع القرار المصري على ضرورة الالتفات للمشتركات الفلسطينية المصرية، وعدم الانجرار خلف ماكينة الدعاية التي تستهدف علاقة الشعبين الشقيقين
وناشدوا القيادة الفلسطينية الاستجابة لجهود مصر ومعها الدول العربية لتوحيد صف الفلسطينيين وتوحيدهم على برنامج وطني مشترك وإصلاح مؤسساتهم السياسية.
وأجمع المتحدثون على أن توجهات السياسة المصرية نحو فلسطين في هذه المرحلة تتركز في استمرار احتلال القضية الفلسطينية أولوية متقدمة في رؤية صانع القرار المصري، وصانع السياسة الخارجية المصرية لاعتبارات تتعلق بالتاريخ والاستراتيجية والأبعاد الثقافية..
وأضافوا "وضرورات البدء الفوري في كسر الجمود الراهن وعدم الانتظار، وجمع الأطراف الفلسطينية لبدء عمل فلسطيني جاد يسفر عن وحدة الصف وتجاوز كل مساحات الخلاف، واعتبار قطاع غزة جزءاً من منظومة الأمن القومي المصري، ومناقشة قضاياه ضمن معطيات تتيح لسكان القطاع أن ينعموا بحياةٍ كريمةٍ مع الحفاظ على ضرورات الأمن القومي المصري".
بدوره، قال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني عن كتلة فتح البرلمانية ورئيس الهيئة التنفيذية للمجلس أشرف جمعة، أن المطلوب من جمهورية مصر العربية هو توفير الدعم السياسي العربي للموقف الفلسطيني، وعدم تركه وحيدًا أمام التطرف الإسرائيلي، وإعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة أولويات السياسة العربية، ودعم القيادة السياسية للشعب الفلسطيني في خطواتها الدبلوماسية والدولية، وحل أزمة معبر رفح البري، بما يضمن الحفاظ على ضرورات الأمن القومي المصري، وضرورات الحياة الإنسانية لسكان قطاع غزة.
فيما دعا مشاركون، من "ساسة وأكاديميين وإعلاميين وباحثين.." إلى تعزيز أواصر الأخوة المصرية الفلسطينية من خلال استمرار الحوار على كافة المستويات الرسمية والمؤسسية والأكاديمية والشعبية، ومساهمة مصر في لم الشمل الوطني الفلسطيني، وأن تعلو المصلحة الوطنية الفلسطينية على أي اعتبار آخر، والإبقاء على الدور المصري باعتباره الدور المركزي في تحقيق الوحدة الفلسطينية.
ولفت المُشاركون الذين شارك بعضهم مؤخرًا في ندوة العلاقات المصرية الفلسطينية في "العين السخنة" بجمهورية مصر العربية، أن مصر تواصل دعمها وستفتح آفاقاً للتسوية تتماشى مع المصالح الوطنية الفلسطينية، من خلال معطيات جديدة تحرك المشهد المجمد، مثل المبادرة الفرنسية والرؤى الأوروبية والتصور المصري لتفعيل مسار التسوية.
ودعوا إلى المساهمة في نشاط لخلق سيناريو الإصلاح الذاتي، واستنهاض المشروع الفلسطيني في البناء، على أسسٍ جديدة تراعي الظروف التي تمر بها القضية الفلسطينية، واستمرار الدور المصري في المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية، من خلال الدعم الدبلوماسي المساند للمفاوض الفلسطيني.
