تقرير مراقب الدولة الإسرائيلي: يجب تحسين الأمن في فضاء السايبر

تناول تقرير مراقب الدولة في إسرائيل هذا العام العديد من المواضيع التي بحاجة للتصحيح والتعديل، في الدولة الإسرائيلية، لكن ربما أحد أهم المواضيع التي أشار اليها الأمن بفضاء السايبر (الانترنت).
وأشار مراقب الدولة الى ارتفاع حاد في التهديدات المترتبة عن فضاء السايبر سواء من حيث عدد الهجمات المتوقعة أو من حيث تعقيدها. ومع ذلك فإن مُكتشفات التقرير تفيد بأن "استعداد الدولة وجهوزيتها لحماية فضاء السايبر المدني غير كافية على ضوء حجم التهديد الذي يتعرض له هذا الفضاء، باستثناء قلة قليلة من المجالات والقطاعات مثل الهيئات السيادية الحسّاسة".

وأوضح مراقب الدولة أن "تنظيم المسؤولية عن العناية بفضاء السايبر وتنظيم التعاون بين الهيئات العاملة في فضاء السايبر هي عمليات مركبة وحسّاسة ولها أبعاد عملية ومالية وتكنولوجية وقضائية. غاية هذا التقرير هي وضع الموضوع على مسار التنفيذ الأمثل لأجل تقديم المهام المطلوبة في مجال الاستعداد لحماية فضاء الإنترنت".
ويعتبر تقرير مراقب الدولة السنوي 67(أ) الجزء الأول من كشف مراقب الدولة السنوي لنتائج مراقبة أجهزة الدولة وهيئاتها للعام 2016. وتتناول المراقبة في هذا التقرير أساساً مجالات الاقتصاد والبنية التحتية.
ولم ينشر التقرير المكوّن من 36 صفحة كاملا، بسبب بعض المواد الأمنية السرية التي تناولها، لكن تم نشر مقتطفات واسعة منه.
ويتطرق التقرير إلى قضية مكافحة حوادث الطرق، حيث باتت حوادث الطرق آفة متفشية في البلاد والعديد من السلطات تعمل على معالجة هذه الظاهرة من عدة جوانب. منذ قيام دولة إسرائيل وحتى الآن لقي ما يزيد عن 32,000 شخصاً مصرعهم في حوادث طرق. وأوضح التقرير أن هناك عيوب كثيرة في عمل وزارة المواصلات وسلطة الأمان على الطرق. فالسلطة بحد ذاتها لم تتحول إلى طرف رائد في قيادة النضال المتواصل لمنع حوادث الطرق، وذلك بسبب أطراف عديدة ومن جملتها أطراف خارجية، غير أن هناك أيضاً عيوب كثيرة ومختلفة في أدائها.

يقوم مكتب مراقب الدولة بمراقبة موازنة الدولة بشكل ثابت، ويشمل هذا التقرير نتائج تدقيق ميزانية وزارة التربية والتعليم وميزانية وزارة المواصلات.

وأشار مراقب الدولة الى أنه يتعين على الحكومة أن تتخذ كافة الخطوات اللازمة لتقليص الفجوات بين مستوى تحصيل الجهاز التربوي وبين أجهزة التربية المتطورة في العالم. ولهذا الغرض ينبغي لها التحقق من أن الاستثمار المتزايد في التربية سيؤدي إلى تحسن ملحوظ ونتائج تربوية تتوافق مع الغايات التي حددتها، وذلك رغم أن ميزانية التربية والتعليم من أعلى الميزانيات الحكومية على الإطلاق.

كما نوّه مراقب الدولة في تقريره الى سوء إدارة وزارة المواصلات الإسرائيلية، مؤكدا أنه تم اكتشاف تباينات كثيرة بين تخطيط الميزانية والتطبيق على أرض الواقع. وأوضح أن وتيرة التقدم في تطبيق مشاريع التطوير في هذا المجال لا زالت بطيئة ومستوى الخدمات لا يفي بالاحتياجات.

وتطرق شابيرا في تقرير المراقب الى مسألة البنى التحتية في إسرائيل، معتبرا أنه هناك فشل كبير مع "وجود عوائق بيروقراطية أمام دفع مشاريع هامة في تلك المجالات إلى الأمام"، داعيا الوزارات الى المساهمة بإزالة العوائق البيروقراطية القائمة، ومحاربة الفساد وتحسين الخدمات التي يتلقاها اللمواطن. وتناول شابيرا في تقريره أيضا حال سلطة الضرائب في إسرائيل، مشيرا الى ضرورة تحسين انظمتها وأجهزتها المُحَوْسَبة لأجل توسيع قاعدة الضريبة بطريقة عادلة ومتساوية لكافة مواطني الدولة.
وتناول التقرير أيضا ضرورة تطبيق أنظمة الإدارة السليمة في سلطة المطارات ومعهد المواصفات الإسرائيلية، وتحسين خدمات البريد الدولي من قبل شرطة "بريد إسرائيل" التي تمت خصخصتها قبل سنوات قليلة.
وأشار التقرير أيضا الى شوائب في تسجيل الأراضي في البلدة القديمة بالقدس الواقعة تحت سيطرة إسرائيلية وتسجيل الحقوق على الأراضي في "عير دافيد" المشمولة في المتنزه القومي المحيط بأسوار القدس وبخصوص مراقبة سلطة الطبيعة والحدائق للأعمال التي تتم في المتنزه القومي المحيط بأسوار القدس وفي المتنزه القومي في عيمك تسوريم. ويعنى التقرير  بالشركة التي تأسست عام 1969 بهدف ترميم الحي اليهودي في البلدة القديمة وتطويره كموقع قومي وديني وتاريخي وثقافي. تبين أن الشركة لا تعمل بما فيه الكفاية لتحقيق تلك الغاية واكتشفت عيوب وتجاوزات في طريقة عملها في إدارة مشاريع ومواقع في الحي اليهودي.حسب التقرير
ويشمل التقرير أيضاً عدداً من الفصول التي تتناول الجهاز الأمني: الاستعدادات في الجيش لمنع الحرائق وإخمادها، الفرز والتجنيد للجيش، تحديث طريقة دفع معاشات التشجيع في وزارة الأمن ومتابعة تطبيق قرارات مجلس الإدارة والإدارة في الصناعات الجوية.

المصدر: القدس المحتلة - وكالة قدس نت للأنباء -