شيَّع المئات من الفلسطينيين، اليوم الجمعة، جثمان الشاب مثقال السالمي الذي قتل برصاص مسلح مجهول الاربعاء الماضي في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة.
وقالت مصادر محلية وامنية إنَّ السالمي قتل على خلفية مذهبية، فيما فتحت الشرطة الفلسطينية تحقيقا في الحادث، وجرى اعتقال عدد من المشتبهين على خلفية الحاث..
من جهتها، دانت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان جريمة قتل السالمي، داعية إلى التحقيق في ملابساتها وتقديم مقترفيها للعدالة.
ووفقاً لتوثيقات الهيئة فإنه وبتاريخ 9/11/2016 وعند الساعة الخامسة مساءً أطلق ملثم النار على المواطن مثقال أحمد حسين السالمي 36 عاماً، أب لثلاثة أبناء، فأرداه قتيلاً بإطلاق رصاصتين على رأسه من الخلف، وهو يصرخ بهتافات التكبير، وفر هارباً من المكان. ووفقاً للمعلومات التي حصلت عليها الهيئة فإن المواطن السالمي يتبع المذهب الشيعي.
وأكدت الهيئة أن هذه الحادثة تشكل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة على أساس المعتقد الذي يتنافى مع حرية الرأي والتعبير، وتؤسس لخطاب الكراهية وتصعيد وتيرته، وهي أمور جرمها القانون الدولي لحقوق الإنسان، ووفق نص المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان: "لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه"، وكذلك المادة السادسة من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية التي نصت على أن "الحق في الحياة حق ملازم لكل إنسان، وعلى القانون أن يحمي هذا الحق".
ورأت الهيئة إن جريمة قتل المواطن السالمي توجب تضافر الجهود بشكل عاجل وفاعل على مستوى السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية، وقواعد المنظمات الأهلية والقوى الفلسطينية، والمؤسسة الدينية والتربوية والإعلامية، للتأكيد على رفض انتهاك الحق في الحياة على خلفية الرأي والتعبير والمعتقد، أو الانتماء الايديلوجي والفكري أو المذهبي، وللتأكيد أيضاً، على رفض جميع مظاهر الفلتان الأمني، والمساس بهيبة مؤسسات القانون والقضاء.
وطالبت الهيئة المستقلة لحقوق الانسان النيابة العامة في قطاع غزة بالتحقيق في الحادثة والكشف عن مقترفيها وتقديمهم لمحاكمة عادلة.
كما طالبت بالإعلان عن نتائج التحقيق ودوافع ارتكاب الجريمة، واتخاذ التدابير القانونية التي تسهم في منع تكرار هذا النوع من الجرائم.
وشددت على ضرورة تشكيل لجنة وطنية تضم الجهات ذات العلاقة لدراسة الأسباب التي أفضت لوقوع هذه الجريمة ومعالجتها وفق القانون، واستناداً إلى تقاليد شعبنا وديننا المبنية على التسامح وقبول الاختلاف في الرأي.
