أكد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح"، مفوض العلاقات الدولية للحركة، نبيل شعث، أن برنامج "فتح" السياسي برنامج مواجهة مع الاحتلال، مشيرا إلى أنه أصبح جاهزا كمسودة إلى حين إقرارها من قبل المؤتمر السابع.
وقال شعث، في حديثه لبرنامج " ذاهبون إلى المؤتمر"، الذي يبث عبر تلفزيون" فلسطين" الرسمي :" نحن جاهزون، وبدأنا العمل بتشكيل لجنة البرنامج السياسي المكونة من أعضاء في اللجنة المركزية وفي المجلس الثوري، وفي المجلس الاستشاري، وبعض الشخصيات الرئيسة للحركة".
وأوضح أن هذه اللجنة كانت تجتمع منذ عامين، وفي عام 2015 كان البرنامج جاهزا تماما، وبعد ستة شهور أعادت اللجنة مناقشته وتطويره لكي يتلاءم مع التغيرات الأخيرة، كما قامت بالعمل به منذ ثلاثة شهور، منوها أن البرنامج تم مناقشته ليس فقط على مستوى اللجنة، وإنما في اجتماعات للأقاليم الداخلية والخارجية.
وحول الملامح الأولية للبرنامج، أوضح شعث أن فيه عناصر مستمرة في استراتيجية حركة "فتح" منذ انطلاقتها كحركة تحرر وطني، من منطلق أن هناك خصائص للحركة لا تتغير من حيث الديمقراطية والالتزام بالشهداء والأسرى، ودورها في العمل العربي والدولي، بينما يوجد عناصر تتعلق بما يحدث في العالم، ومواجهة الحراك والنضال الفلسطيني وما يتعلق بجرائم الاحتلال، إضافة للتغيرات التي حدثت بالشرق الأوسط وفي العالم، مبينا أن هذه العناصر ستؤخذ بعين الاعتبار في الوصول إلى تقدير موقف صحيح ورسم استراتيجية لاستمرار النضال من أجل تحقيق الأهداف الوطنية.
وحول تشكيك البعض بأن "فتح أفرغت من محتواها"، رد شعث: "فتح لم تبدأ كحزب أيديولوجي، وإنما بدأت ببرنامج أساسي وهو تحرير الوطن ومواجهة الاحتلال، والوصول إلى دولة فلسطينية مستقلة وعودة اللاجئين"، مؤكداً أن هذا البرنامج لن يفرغ من محتواه، الذي يمكن تسميته ببرنامج المواجهة.
وأضاف: "البرامج السابقة كانت توضح أنه يوجد أمل بأن عملية السلام سوف تنتج دولة فلسطينية، رغم أنها سمحت بعودة القيادة الفلسطينية، وعودة ما يقارب نصف مليون فلسطيني للوطن، وبناء مؤسسات الدولة القادمة، وحشد الاعترافات بالدولة الفلسطينية، لكن بالمقابل لن يحدث أي تقدم من جانب إسرائيل بالقيام بمسؤولياتها، وإنما استمرت بتعميق احتلالها عبر تكثيف الاستيطان، وبالتالي لم يعد بالإمكان الركون إلى ما يسمى عملية السلام".
وحول ما يتعلق بوسائل المواجهة مع الاحتلال، قال شعث:" الاستعداد للمواجهة سيكون بسلاحيها الرئيسيين الأول النضال الشعبي والصمود على الأرض، والحراك الدولي للضغط على إسرائيل، وتدفيعها ثمنا عاليا لما تقوم به على الأرض الفلسطينية، والضغط عليها بكافة الأساليب من أجل حصارها دوليا ومقاطعتها اقتصاديا".
وأضاف: "هذه الأسلحة التي أعد لها البرنامج السياسي، لكن هذه الأسلحة بحاجة إلى إعادة ترتيب البيت الفلسطيني، واستنهاض العمل الجماعي لحركة فتح، وممارسة الديمقراطية".
