توافق الذكرى الرابعة لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة في نوفمبر 2012، اليوم الاثنين، والذي استشهد به 191 موطناً جلهم من النساء والأطفال والمسنين.
وأطلقت المقاومة الفلسطينية على العدوان الذي استمر لمدة ثمانية أيام، معركة "حجارة السجيل"، حيث قصفت خلالها المقاومة مدينة "تل أبيب" في الداخل بالصواريخ لأول مرة.
وبدأت شرارة العدوان فعليًا في الرابع عشر من شهر تشرين الثاني/نوفمبر لعام 2012 عندما أقدمت الطائرات الإسرائيلية على اغتيال نائب القائد العام لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس أحمد الجعبري، مع مرافقه محمد الهمص.
وعقب عملية اغتيال القائد الجعبري تفاعلت ردود المقاومة الفلسطينية بقصف المستوطنات الاسرائيلية، وكان الاحتلال يقصف كل مناطق قطاع غزة مطلقاً على عمليته اسم "عمود السحاب "، حيث أدت العملية العسكرية الإسرائيلية التي كانت عبارة عن عملية جوية تركز معظمها في مدينة غزة وشمال القطاع، إلى استشهاد 191 مواطنا من بينهم 47 طفلا و12 سيدة و20 مسنا، وشهيد واحد من الطواقم الطبية، بالإضافة إلى إصابة 1526 جريحا من بينهم 533 طفلا و254 سيدة و103 من المسنين و5 من الطواقم الطبية، وفقا لإحصائية نشرتها وزارة الصحة بغزة.
وارتكب الاحتلال خلال عدوانه سلسلة مجازر بحق عائلات كاملة مثل عائلتي الدلو وأبو زور، ونفذ أكثر من 1500 غارة على قطاع غزة، وادعى أنه دمر 19 مقرا قياديا ومركزا لكتائب القسام، فيما هدم أكثر من 200 منزل سكني بشكل كامل و1500 منزل بشكل جزئي.
ودمر الاحتلال خلال عدوانه عشرات المساجد، اثنين منهم بالكامل بينما تضررت عشرات المساجد جزئيا، إلى جانب استهدافه عددا من المقابر.
وزعم الاحتلال أنه استهدف 180 منصة صاروخية موجهة للمقاومة و140 نفقا للتهريب و66 نفقا للمقاومة، و26 موقعا لتصنيع وتخزين وسائل قتالية والعشرات من أنظمة إطلاق الصواريخ بعيدة المدى.
وقدرت الخسائر الاقتصادية اليومية المباشرة جراء العدوان في قطاع غزة بمبلغ 5 ملايين دولار، أي بإجمالي 40 مليون دولار خلال فترة العدوان.
وشهدت الحرب لأول مرة إطلاق المقاومة الفلسطينية صواريخ وصلت إلى مدينة "تل أبيب"، فيما أصاب أحد الصواريخ منطقة استيطانية قريبة من القدس لأول مرة.
وتضاربت لدى الاحتلال المعلومات بشأن عدد القتلى الذين قيل أن عددهم بلغ نحو 6، فيما أصيب نحو 700 بجروح مختلفة جراء سقوط صواريخ المقاومة على مدن وبلدات إسرائيلية.
وأحدثت الحرب العسكرية الإسرائيلية على القطاع ردود فعل عربية ودولية غير مسبوقة كانت تدعو إسرائيل لوقف عملياتها، وشهدت لأول مرة زيارة رسمية لوزراء خارجية عرب بتكليف من الجامعة العربية، فيما زارت وفود رسمية وشعبية أخرى غزة رغم تعرضها للقصف.
وفي ظل الضغوط العربية الرسمية والشعبية وكذلك الدولية، توصلت حركات المقاومة والاحتلال برعاية مصرية لتهدئة متبادلة في مساء الأربعاء 21 تشرين الثاني 2012.
