قال الدكتور وحيد عبد المجيد مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن فترة تولي الرئيس الراحل الفلسطيني الراحل ياسر عرفات كانت الانشقاقات داخل حركة فتح أقل بكثير من الآن، ولكن الأمر اختلف لأن مرحلة عرفات كانت مرحلة نضال متواصل في القضية الفلسطينية وكانت مازالت حية، وبعد اتفاقية أوسلو بدأت القضية الفلسطينية في الخفوت وعندما رحل عرفات كانت القضية الفلسطينية في مرحلة فاصلة بين الاستمرار أو أن تصل لما وصلت إليه الآن ولذلك كان وقتها يجب اختيار القيادات القادرة على مواصلة النضال.
وأضاف عبد المجيد خلال لقائه في برنامج "ساعة من مصر" على قناة "الغد" الإخبارية، أن ياسر عرفات جعل للقضية الفلسطينية خط واضح لتسير عليه، ولكن ما حدث هو أن شخص واحد قام برئاسة 3 مواقع التي كان يملئها عرفات وهي التي يرأسها حاليًا أبو مازن والتي تتمثل في منظمة التحرير وحركة فتح والسلطة الفلسطينية، مضيفًا أن حتى أبو عمار لو كان مايزال حيا لم يكن يستطيع أن يشغل كل هذه المواقع وحده وكان سيدرك الأمر.
وأكد عبد المجيد أن شخصية أبو مازن لم تملئ الفراغ الذي تركه عرفات وهو ما جعل حوله مجموعة من أصحاب المصالح وبدأوا يحاربون كل من يحاول القيام بعمل جاد وهؤلاء الأشخاص محدودي الكفاءة والقدرة ولذلك أول ما فعلوه هو التخلص من الأكثر كفاءة وقدرة وعلى رأسهم رئيس الوزراء الأسبق سلام فياض والذي كان يدير الأمور بخبرة وكفاءة ولكن تمت محاربته بعدما بدأت شعبيته في الارتفاع.كما قال
يُعطي إسرائيل المبرر لتنفيذ مخططها
من جانبه قال القيادي بحركة فتح، رأفت عليان، إن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو، تحاول السيطرة علي الهرم التشريعي والقانوني والتنفيذي، وتكريسهم من أجل إعطاء شرعية لإرهابها على الأرض، وقتل حلم الدولة الفلسطينية.
وأضاف عليان خلال لقائها على قناة "الغد" ، أن إسرائيل خلال السنوات الماضية تتمادي في يدها للوصول للمسجد الأقصي، دون مقاومة، ما أوصلها إلى أعلي مستويات التطرف ضد المواطنيين الفلسطينيين.
وأوضح عليان أنا مايحدث الآن هو مخطط إسرائيلي قديم، لإقامة الدولة اليهودية، وضم القدس الشرقية والغربية، وهدم المسجد الأقصي، وإقامة الهيكل المزعوم، بالإضافة إلى مخطط جديد لضم الضفة الغربية وهو ما تم الإعلان عنه من وزراء فى حكومة نتيناهو.
وأشار عليان إلى أن وصول دونالد ترامب، للسلطة فى أمريكا أعطي إسرائيل المبرر الأكبر للسرعة فى تنفيذ هذا المخطط، مطالبًا بضرورة اللجوء للمنظمات والهيئات الدولية، للتنديد بما يحدث، وكذلك الوحدة الداخلية بين فئات وطوائف الشعب الفلسطيني من أجل المقاومة علي الأرض.
فوز "ترامب" ضوء أخضر
هذا وقال الخبير في شؤون القدس، جمال جمعة، إن شرعنة البؤر الاستيطانية في القدس سيؤدي لوضع اليد والاستيلاء على مئات الآلاف من الأراضي الفلسطينية الزراعية، لافتًا إلى أن معظم المستوطنات أقيمت على أراضي خاصة فلسطينية، وأن هذه البؤر الاستيطانية تحتل مراكز استراتيجية وليست عشوائية، وهذه البؤر وضعت على رؤوس الجبال ومناطق تسيطر على ينابيع المياه.
وأضاف جمعة، خلال لقاء على "الغد"، أن المشروع هو مكمل للهجمة الاستيطانية التي تتم في السنوات الأخيرة على الضفة الغربية والقدس، موضحًا أن إسرائيل تقوم بتغيير الخارطة السياسية والجغرافية للضفة الغربية للقضاء على منطقة الوجود الفلسطيني والتطهير العرقي للعشرات من التجمعات السكانية.
وأشار إلى أن إسرائيل اعتبرت أن فوز ترامب بالرئاسة بمثابة ضوء أخضر لاستكمال المشروع الاستيطاني على الأرض
