كد نافذ غنيم عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، بان اعلان الاستقلال الذي بادرت اليه منظمة التحرير الفلسطينية في دورة المجلس الوطني الفلسطيني في الجزائر عام 1988، بحاجة الى روافع وطنية فاعلة قوية وصلبة من اجل ترسيخه امرا واقعا، ليجسد اماني وطموحات شعبنا الفلسطيني في بناء دولته الفلسطينية المستقلة على كامل الاراضي التي احتلت علام 1967م، وتقرير مصيره بارادته الحرة .
وقال غنيم في تصريح له، "لقد استخف البعض في حينه باعلان هذا القرار الهام والتاريخي في مسيرة شعبنا المكافح، واعتبروه مجرد حبر على ورق، وتجاهلوا ان لذلك كان ولازال دلالة هامة تعكس ارادة شعبنا للانعتاق من نير الاحتلال وبناء مستقبله الواعد الحر بحرية واستقلال وبأفق ما جاءت عليه وثيقة الاستقلال من مضامين تجسد قيم مباديء الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والتقدم، كما تناسوا انه إعلان للعالم بان الشعب الفلسطيني لن يتراجع عن كفاحه الوطني الى ان يحقق هذا الهدف، وبانه شعب حي وصامد فوق ارضه، ويتطلع الى عودة لاجئيه المشتتين في بقاع العالم الى احضان الوطن" .
وأضاف "ان يوم الاستقلال يجب ان يتحول – اضافة لكونه يوم كفاحيا - إلى يوم يقيم فيه الجميع مسيرته في اطار الفعل الوطني، وان تعيد جميع المؤسسات الوطنية والاحزاب السياسية النظر في تكتيكاتها وفعلها اليومي والاستراتيجي، وبخاصة تجاه كل ما يعيق ويعطل التقدم على طريق تحقيق هذا الهدف الوطني الكبير، وهي مناسبة من الضروري ان يرفع الشعب من خلالها صوته عاليا ضد كافة المظاهر التي ارهقته، وساهمت في إضعاف إمكانية تحقيق مشروعه الوطني، وفي مقدمة ذلك ضعف النظام السياسي وتشتته، والانقسام العميق في بنية المجتمع الفلسطيني على كافة المستويات، وكذلك مظاهر الفساد وقمع الحريات التي باتت تنخر الكثير من الجوانب في حياتنا الفلسطينية على المستويين الرسمي والشعبي، وأيضا مغادرة حالة الارتهان للاجندات الخارجية، وتجاهل حاجات الشعب التي تحتاج الى تعزيز وتصليب، وتفعيل دوره في مواجهة المخاطر القامة".
واكد غنيم على ان غياب الاستراتيجية الوطنية الموحدة التي تأخذ بالاعتبار متغيرات الواقع العاصف على المستويين الاقليمي والدولي سيبقى هدف تحقيق الاستقلال الوطني بعيد المنال، بل وستجعل من مشروعنا الوطني مشروعا في مهب الريح اذا لم نحسن التعامل معها، لا سيما وان "ميكانزمات" التفاعل المحيطة بنا تنذر بمخاطر جمة قد تمس بالعنوان التمثيلي للشعب الفلسطيني، وقد تنجح في استحداث وسائل وقنوات تساهم في المزيد من اضعف مكانة منظمة التحرير كجهة سياسية تمثيلية عليا لشعبنا، وكذلك الحد من دور السلطة الوطنية التي تراجع دورها لا سيما في قطاع غزة بسبب حالة الانقسام الكارثية .
وشدد على اهمية تعزيز قيمة الاستقلال الوطني بما يعكسه ذلك من مضامين في وعي الاجيال الفلسطينية، وترسيخ القناعة لديهم بان مثل هذا الهدف الوطني السامي سيبقى دائما في سلم أولويات اهدافنا الوطنية، وبأنه حق لا يمكن انتزاعه الا عبر مسيرة نضال طويلة وشاقة لابد للجميع الانخراط والمشاركة فيها، مؤكدا في ذات السياق على اهمية أن يُعمم ويُدرس ويُعباء الجميع بما ورد في وثيقة الاستقلال الوطني نظرا لأهميته السياسية والاجتماعية والقيمية .
