غزة.. تحذير من عودة جماعية للأسر النازحة إلى مراكز الإيواء في المدارس

في تعليقه على ما جاء في خطاب بيير كرينبول المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" أمام اجتماع اللجنة الاستشارية للأونروا،عمان، 14 تشرين الثاني 2016 حول توقف المنظمة الدولية المحتمل من كانون الثاني المقبل عن صرف الدفعات النقدية للأسر النازحة في قطاع غزة من أجل تلبية احتياجات مساكنهم المؤقتة والمعروف ببرنامج TSCA .
حذر حسن الوالي منسق عام رابطة النازحين والمهجرين الفلسطينيين من التداعيات الخطيرة لهذا الأمر إذا تم بالفعل ... مما ينتج عنه إشتداد معاناة كبيرة لعشرات الآلاف من الأسر النازحة المستفيدة من هذه الدفعات .. وفقدانها القدرة على مواجهة متطلبات المأوى المؤقت من دفع أجرة و تبعات أخرى ... مما يجعلها معرضة للطرد في الشارع أو الحبس على ذمم مالية لأصحاب العقارات ...
الأمر الذي سيدفع بأعداد كبيرة من تلك الأسر للبحث عن بدائل للأيواء ... والعودة مراكز الإيواء المؤقت في المدارس ...كما قال
وأشار الوالي في تصريح عبر "وكالة قدس نت للأنباء" بانه وخلال إجتماع إنعقد يوم الاربعاء مع نائب مدير عمليات اونروا بقطاع غزة ديفيد بويد قام بوضع هذه المشكلة بأبعادها بين يدي المسؤول الاممي الذي أكد بدوره بأنه على الرغم من صعوبة الأوضاع المالية الصعبة التي تمر بها أونروا بشكل عام وأن هناك عجز مالى في كافة القطاعات ومن ضمنها إعادة الإعمار والإيواء المؤقت فإن اونروا لن تتوقف عن السعي لتوفير الدعم المالي لبرنامج الدفعات النقدية TSCA وأنها بحاجة لتوفير خمسة ملايين دولار في الأسابيع القادمة"
وأضاف الوالي :"إلى أنه وفي سياق متصل قمنا بإثارة القضية في إجتماع " مجموعة عمل النازحين " والذي شاركنا فيه ووضعناها بين يدي المؤسسات الدولية و المحلية المشاركة في الإجتماع ... حيث أوضحنا مدي خطوة هذا الأمر ... و حفزنا الجميع للوقوف أمام مسؤولياتهم و بذل الجهود لضمان إستمرار دفع هذه الدفعات لكافة الأسر النازحة من فئة المواطنين أو اللاجئين ...ومن ضمنها الأسر المرشحة أسمائها على منح إعادة الإعمار وأزالة كافة الإشكاليات المتعلقة بهذا الأمر .لأنه دون ذلك لن يكون هناك أمام تلك الأسر سوى اللجوء إلى الخيار الأخير و العودة إلى مراكز الإيواء في المدارس.
من الجدير بالذكر بأن عدوان 2014 م الاسرائيلي على قطاع غزة تسبب في دمار عشرات الآلاف من البيوت مما تسبب بنزوح مئات الآلاف من ضمنها حوالي 19500أسرة بسبب تدمير بيوتها تدمير كلى أو تضررها بشكل بليغ ولم تعد صالحة للسكن ...حسب الوالي
وبعد أكثر من عامين من حالة النزوح المريرة و عملية إعادة الإعمار شبه المتوقفة بسبب عدم توفر الدعم المالي الدولى وبسبب الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة و منع دخول الإسمنت و مواد البناء ، حتى الآن مايزال حوالي 8000 أسرة نازحة تعيش في الكرفانات في ظروف إنسانية صعبة جداً والجزء الآخر يعيش في بيوت يستأجرها بواسطة الدفعات المالية TSCA التي تدفعها أونروا للأسر النازحة من فئة اللاجئين والـ UNDP للأسر النازحة من فئة غير لاجئة ...
هذا وقد جاء في خطاب  بيير كرينبول المفوض العام لأونروا أمام اجتماع اللجنة الاستشارية للأونروا،عمان، 14 تشرين الثاني 2016:" إن الوضع في غزة، من وجهة نظري، يتم التقليل من شأنه بشكل خطير ويتوجب علي أن أخبركم بأنني لا أستطيع رؤية كيف أن أي شيء يحدث هناك – تحت بصرنا جميعا – قابل لأن يتصالح مع الكرامة الإنسانية أو أمن أي شخص في المنطقة. وينبغي علينا أن نفعل كل ما بوسعنا من أجل تجنب جعل هذا الوضع أكثر سوءا، ولذلك فإنه لمما يثير القلق البالغ أن الدعم لاستجابة الأونروا الطارئة يستمر في الانحدار. إن الأمور على وشك أن تصبح أكثر سوءا بالنسبة للاجئين المعرضين للمخاطر، بمن في ذلك أولئك الذين فقدوا بيوتهم في نزاع عام 2014. إن القلق الأكثر إلحاحا هو تلك العائلات التي يبلغ عددها 6,500 عائلة في غزة والتي تعتمد على معونتنا النقدية من أجل تلبية احتياجات مساكنهم المؤقتة إلى أن تتمكن الأونروا من إعادة بناء بيوتها. واعتبارا من كانون الثاني المقبل فإننا سنضطر إلى التوقف عن تقديم المساعدة لهم، ما لم نتسلم خمسة ملايين دولار في الأسابيع القادمة.

المصدر: غزة - وكالة قدس نت للأنباء -